كشف تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الإثنين، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت جامعة هارفارد بأنها خرقت قانون الحقوق المدنية الفيدرالي في تعاملها مع الطلاب اليهود والإسرائيليين، في أعقاب تحقيق أجرته وزارة التعليم الأميركية.
ووفقًا للتقرير، فإن التحقيق زعم أن الجامعة فشلت في معالجة شعور الطلاب اليهود بالتهديد في الحرم الجامعي، وتصرّفت بشكل متعمّد وغير مبالٍ تجاه هذه المخاوف. وقد تم توجيه تحذير رسمي لرئيس الجامعة ألان غاربر جاء فيه: "عدم إجراء تغييرات فورية سيؤدي إلى فقدان كافة الموارد المالية الفيدرالية، ويؤثر سلبًا على علاقة الجامعة بالحكومة الفيدرالية."
وادعى التحقيق أن العديد من الطلاب اضطروا إلى إخفاء هويتهم الدينية أو القومية خشية التعرض للمضايقة، بينما تم توثيق "نشر صور تحمل رموزًا معادية للسامية في أرجاء الحرم الجامعي"، من بينها صورة تُظهر "نجمة داوود بداخلها رمز الدولار"، وأخرى تُظهر "علم إسرائيل وقد استُبدل فيه الرمز النجمي بالصليب المعقوف".
ويأتي التحقيق في إطار تصعيد المواجهة بين إدارة ترامب وجامعة هارفارد، حيث يسعى ترامب إلى تحويل الجامعة إلى "حالة اختبار" ضمن حملته ضد ما يصفه بـ"الهيمنة الليبرالية على الجامعات الأميركية"، وضد برامج التنوع والدمج والمساواة (DEI) التي يعتبرها معادية لقيم "التفوق الأكاديمي والانضباط".
وكانت الإدارة قد قدمت سابقًا لائحة مطالب تضمنت فرض رقابة فدرالية على سياسات القبول والتوظيف في الجامعة، إلا أن هارفارد رفضت تلك المطالب، ما دفع إدارة ترامب إلى تهديدها بتجميد منح وعقود تزيد قيمتها عن ملياري دولار، بل وهددت بسحب إعفائها الضريبي ومنعها من تسجيل طلاب دوليين.
وقد رفعت الجامعة دعوى قضائية ضد الحكومة، مشيرة الى أن هذه الإجراءات تنتهك التعديل الأول للدستور الأميركي وحق المؤسسة في إجراءات عادلة.
بحسب الصحيفة، فإن إعلان وزارة التعليم بأن هارفارد "خرقت قانون الحقوق المدنية" يُعد غالبًا خطوة تمهيدية نحو دعوى قضائية محتملة من وزارة القضاء، أو نحو اتفاق تسوية طوعي مع الجامعة.





