-نتنياهو : يجب التحقيق في هذه الأحداث وتقديم كل من هاجم جنودنا إلى العدالة
-وزير الحرب كاتس يدين "أحداث العنف الخطيرة من قبل مستوطنين ضد جنود الجيِش"
اعتُقل ستة مستوطنين، ليل الجمعة–السبت، بعد أن هاجموا جنود احتياط في جيش الاحتلال قرب قرية المغير في الضفة الغربية المحتلة.
وذكر الجيش أن القوات وصلت إلى الموقع بعد أن تجمّع عشرات المستوطنين في منطقة عسكرية مغلقة قرب القرية الفلسطينية، واعتقلت عدداً منهم. وقال مصدر أمني إن مستوطنين آخرين توافدوا إلى المكان عقب الاعتقالات، وهاجموا الجنود بالحجارة، واعتدوا عليهم بالضرب والخنق، وثقبوا إطارات سياراتهم. وأوضح الجيش أن بعض المهاجمين حاولوا أيضاً دهس الجنود، وأن الفوضى التي أحدثها المستوطنون استمرت لساعات.
وقال الجيش في بيانه: "مواطنون إسرائيليون هاجموا القوة بعنف شديد"، مضيفاً أن "تقويض سيادة القانون واستخدام العنف من قبل أقلية متطرفة يُلحقان ضرراً بالأمن والاستقرار في المنطقة". وتُقدّر أجهزة الأمن أن المهاجمين قدموا من بؤرة استيطانية جديدة أقيمت مؤخراً قرب القرية.
وأضاف الجيش أن الجنود، ومن بينهم قائد كتيبة، استخدموا وسائل لتفريق التظاهرات في محاولة للسيطرة على الموقف، وأن أحدهم أطلق ثلاث رصاصات في الهواء.
وبعد الحادث، جرت محاولة لإحراق كرفان تابع للشرطة في مستوطنة بيت إيل القريبة، وكُتبت عليه عبارة "نار الانتقام" بالخطّ على الجدران.
وأدان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اعتداء المستوطنين مساء أمس على جنود احتياط في الضفة الغربية، وقال في بيان أصدره: "دولة إسرائيل هي دولة قانون ولا يجوز لأحد أن يأخذ القانون بيده". وأضاف: "يجب التحقيق في هذه الأحداث حتى نهايتها، وتقديم كل من خرق القانون وتصرف ضد جنودنا إلى العدالة".
من جهته، أدان وزير الحرب يسرائيل كاتس "أحداث العنف الخطيرة واعتداء المستوطنين على جنود الجيش"، ودعا الحاخامات وقادة المستوطنين إلى "إدانة الأعمال العنيفة والتنصّل منها بشكل حازم"، مؤكداً ضرورة "محاسبة المعتدين كما يتم في أي مكان آخر"، مضيفاً أن إسرائيل "لن تسمح بتطبيق القانون بأيدي الناس"
وأعلن الجيش أن رئيس الأركان،ايال زمير، أجرى مكالمة مع قائد الكتيبة الذي تعرّض للاعتداء، وأدان هو الآخر الحادثة.
أما رئيس المعارضة يائير لابيد، فاعتبر الاعتداء "خطيراً إلى أبعد حد"، وقال: "المتطرفون الذين يهاجمون جنود الجيش الذين يحمون أمن الدولة في هذه الأيام الصعبة هم مجرمون خطرون يخدمون أعداءنا".
أما رئيس حزب الديمقراطيون، يائير غولان، فكتب أن "التهديد الوجودي الأخطر على إسرائيل لا يأتي من إيران أو اليمن، بل من الداخل. من يهاجم جنود الجيش ليس صهيونياً ولا وطنياً ولا يهودياً"، مضيفاً في منشور على منصة "أكس" أن "إسرائيل الكهانية، القومية والمتطرفة، تعمل عمداً على تفكيك إسرائيل اليهودية والديمقراطية. هذه ليست ظاهرة هامشية، بل تيار خطير ترسخ بعمق، حتى في أروقة الحكومة".
يُذكر أنه يوم الأربعاء الماضي، هاجم مستوطنون سكان قرية المغير، ورشقوهم بالحجارة وأضرموا النار في ممتلكاتهم. وعند وصول قوات الجيش إلى القرية عقب الهجوم، أطلقت النار على فلسطينيين، ما أدى إلى مقتل ثلاثة شبّان: مراد حمايل (29 عاماً)، محمد النّاجي (24 عاماً) ولطفي صبري (26 عاماً)، وإصابة سبعة آخرين، أحدهم بجروح خطيرة. وقال الجيش إنه تم اعتقال خمسة مستوطنين بشبهة إحراق ممتلكات، ونُقلوا إلى الشرطة، لكنهم أُفرج عنهم لاحقاً بعد أن نفت الشرطة وجود شبهات ضدهم.


.jpg-0208b9f0-8627-40aa-9016-282021cd17b4.jpg)




