أقام نادي حيفا الثقافي أمسية ثقافية مع الكاتبة دعاء زعبي خطيب وإشهار روايتها "جوبلين بحري" الصادرة عن دار ورد للنشر والتوزيع- سوريا.
وافتتح الأمسية مؤهلا بالحضور والمشاركين على المنصة، رئيس النادي المحامي فؤاد نقارة. قدم شكره بعدها للمجلس الملّي الأرثوذكسي الوطني لدعمه الأمسية ثم استعرض أمسيات النادي القادمة داعيا الجميع لحضورها. فيما تولت عرافة الأمسية باقتدار ولباقة الكاتبة خالدية أبو جبل.
وقدم د. بطرس مداخلة جاء فيها أن الرواية بدت سيرة ذاتية مع كثير من الرتوش والسرد. اذ تشير الرواية إلى فلسطين النكبة، وأهلها المهجرين وإلى يافا المدينة العريقة التي بقيت حالة خاصة في فلسطين المحتلة. وأشار للمقاربة في الرواية بين مدينة يافا ومدينة برلين التي انتكست مرتين وعادت لتبني نفسها.
.jpeg)
أما عن عنوان الرواية، فالجوبلين نسيج يشمل العديد من الألوان واللوحة هي لفلسطين وأهلها المشتتين كما تتناثر خيوط الجوبلين.
وأضاف: "في روايتها برعت الكاتبة في تصوير المرأة الفلسطينية أنها أكثر من ابنة وزوجة وأم... إنها المرأة البطلة" وختم قائلًا: "إنها رواية الأدب الإنساني ورسالة الكاتبة للجيل الجديد أن تعلّموا فالعلم هو سلاحنا".
وتطرق د. رياض كامل للقراءة النقدية للرواية الناقد متناولًا في مداخلته نظريات في النقد، كنظرية التأويل والتلاقي بين النص والقارئ ونظرية الاستقبال والتلقي، حيث أن النص قابل لعدة تأويلات لدى القراء على اختلافهم كالقارئ النموذجي.
وقدمت د. لينا الشيخ قراءة تحليلية للرواية وقد عنونتها "في ثلاثية البعث" تحدثت عن البعد النسوي والسياسي وأبعاد وجوانب أخرى في الرواية ألقت عليها ضوءا بتقنية سيميائية وذكاء مهني أبهر الحضور.
وجاء في مداخلة الشيخ أن الرواية ببطلتها وفق معايير البطولة في النظريات الأدبية (ميار)، يطغى عليها الهمّ السياسي لكنها مُطعّمة بنسوية ناعمة غير صاخبة، حيث لا تمثل الأنثى فيها ذاتها لذاتها، ووجع الكاتبة ليس أنثويا بل معادل للوطن. وبالمحصلة السياسية هي رواية ما يواجهه عرب "عرب 48" سياسة التمييز والعنصرية في صراع الهوية والوجود مع دعوة الكاتبة لمواجهتها بالعلم والدراسة والثقافة.
واختتمت الكاتبة دعاء زعبي خطيب الأمسية مقدمةً تقديرها لما قدمه المشاركون على المنصة من قراءات تحليلية ونقدية للرواية، وشكرت الحضور والقيّمين على نشاط النادي.



.png)


