news-details

الهريسة الحارة.. وجبة أساسية في احتفالات عاشوراء في لبنان

ترك اللبناني علي رمّال عمله في مجال البنوك قبل نحو 12 عاما لمتابعة شغفه بالطهي، لا سيما وجبة الهريسة التي تعد ركنا أساسيا من احتفالات الشيعة في لبنان بيوم عاشوراء.

ورمّال واحد من بين قليلين يعدون وجبة الهريسة طوال العام في كشك يديره على جانب الطريق على مقربة من بيته في الضاحية الجنوبية ببيروت. لكن طبخ رمّال هو الأشهر في يوم عاشوراء عندما يشترك مع متطوعين آخرين لتحضير كميات هائلة ويوزعون الهريسة على الناس.

ويضم وعاء الطهي الضخم يوم عاشوراء كمية تكفي 500 وجبة من الهريسة. وتبلغ تكلفة محتوى الوعاء نحو 280 دولارا تُقدم من متبرعين.

وقال علي رمّال، مسؤول مأدبة (أم البنين) "هيدي على حُب الحسين، هيدي شعيرة تعلمت العالم وكبرت وصارت بكل المناطق بلبنان، وأكتر شي في العراق مشاي ع الأربعين يروحوا الزوار بينبسطوا بيتعشوا بيجوا بيساووها بلبنان، كل واحد تحت بيته، تحت بنايته، بييجوا بيعملوا هريسة على حب أهل البيت يعني".

ويوضح رمّال أن وجبة الهريسة تتكون من القمح والماء والزبد والبهارات والدجاج أو اللحم. ويفضل معظم الناس طهيها على الحطب.

وعن ذلك يقول رمّال الذي يطهو الهريسة لكثيرين يصطفون في انتظار الحصول على نصيبهم منها "الهريسة مُكونة أول شيء من القمح، بننقع القمح مع الماي (الماء)، وبنولع تحتها، بنزيد السمنة والزبدة، اللحمة أم الدجاج، اليوم عاملينها ع دجاج، بننزل الدجاج، بنرجع بنحط الملح وبهاراتها وبدها دعك ع الحطب، بتعرف إنه مميزة بأكلها إنه الحطب غير الغاز، وكل ما بتاخد حطب أكتر كل ما بتطلع أطيب".

وقالت امرأة لبنانية تنتظر دورها للحصول على حصتها من الهريسة، وتدعى أم أمين عباس "نحن بننتظر هيدي الأيام، أيام شهر محرم، لحتى دايما نتذكر أهل البيت ومأساتهم ونعيش معهم، والهريسة بناكلها بس بها الوقت هيدا، يعني بتنعمل ومربية أولادي الحمد الله وابني كمان بيشارك مع الشباب وبيعمل وبيشيل، الحمدالله رب العالمين".

وترى امرأة لبنانية، تنتظر أيضا دورها للحصول على حصتها وتدعى كاملة البسام أن للهريسة فوائد صحية جمة يمكن أن تساعد في شفائها وغيرها من بعض الأمراض.

وقالت كاملة "أنا ناطريتها لآكلها لهيدي الهريسة ع محبة أهل البيت الإمام الحسين بس لحتى ليشفيني ويعافيني لأن هذه شفاء لكل داء، للبلاء". (رويترز)

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب