news
كلمة "الاتحاد"

النفاق الأمريكي والتشتّت العربي والفلسطيني

لا يفاجئنا النفاق الأمريكي الرسمي واطلاق التهم الكاذبة بحق القيادة الفلسطينية، لأن جميع الادارات الأمريكية الواحدة بعد الأخرى بدون استثناء كانت منحازة للسياسات الاسرائيلية وهي سياسات احتلال وعدوان. وليس هذا الانحياز الامريكي لها سوى من باب "إعجاب المعلم بالتلميذ"! فواشنطن الرسمية هي النموذج الأبشع في سياسات العدوان الحديثة.

لكن أن يزعم ما يسمى المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام خلال جلسة لمجلس الأمن أن السلطة الفلسطينية هي التي خلقت أزمة مقصودة، برفضها تسلم أموال عائدات الضرائب التي تجبيها السلطات الاسرائيلية، دون التطرق الى قيام اسرائيل بقرصنة قسم من تلك الأموال، فهو إهانة للوعي واستهبال للعقول.

من جهة، يدل هذا على المنسوب المتدني لحكمة القائمين على البيت الأبيض، ولو فيما يخص استلال حجج متينة مقنعة حتى لو كانت كاذبة! هناك مستوى واطئ حتى في ممارسة الخبث السياسي! وشلّة المبتدئين التي تدير ملفا ضخما بحجم ووزن ملف القضية الفلسطينية هي خير دليل على هذا التقييم!

مع ذلك، من الجهة الثانية، يبقى السؤال عن امكانيات استغلال السهولة الكبرى في فضح هذه المواقف الأمريكية الخرقاء المفكفكة. فلو كان هناك موقف عربي متين وملتزم لتحوّل هذا الدجل الامريكي الى سلاح ضد مطلقيه. ولو كان هناك موقف فلسطيني مسؤول وغير منقسم ويبذل الجهد والطاقات والوقت على مخاطبة شعوب العالم، وليس للشتم الداخلي، لكان هذا الكذب الأمريكي سيصبح ذهبًا بأيدي فاضحيه.. ولكن الواقع مختلف تماما للأسف! وهذا ما يجب تغييره أولا!  

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب