news
كلمة "الاتحاد"

غانتس يسارع الى جذروه

"انقلاب" بيني غانتس على تحالفه كحول لفان، ما أدى إلى انشقاقه، ليرتع مستجديا في أحضان بنيامين نتنياهو واليمين الاستيطاني، ليس مفاجئا، وإن جاء السيناريو بتفاصيل لم تطرح من قبل، ولكن رائحة "حكومة وحدة" كانت تلوح في الأفق؛ وحتى الحديث عن إصرار غانتس على حكومة كهذه، حتى بثمن انشقاق تحالفه كانت واردة، فحين ظهرت الأنباء في الأسبوع الماضي، نشر غانتس بيانا ضبابيا، يخلو من نفي قاطع لما نشر، ليتبين أنه حقيقة.

لقد اشتغل بيني غانتس بعد ظهر أمس الخميس، كلب حراسة، تم التقاطه للتو من الشارع، ليحرس جزء من القطيع، قبل لملمته في حكومة وحدة. والجنرال ذاته عاد تحت غطاء أزمة انتشار فيروس كورونا، إلى جذروه، إلى عقليته، التي حاول التستر عليها على مدى أكثر من 15 شهرا، منذ أن أعلن خوضه السياسة البرلمانية، وخاض ثلاث جولات انتخابات. 

توصية القائمة المشتركة، لم تكن ناجمة عن غرق في أوهام، وكما أكد الحزب الشيوعي في بيانه الصادر من حيفا قبل أيام، فإن تلك كانت توصية في محاولة لأبعاد نتنياهو عن الحكم، أكثر من أن تكون رغبة بتكليف بيني غانتس. وهذا موقف ينم عن ادارك عميق لحقيقة غانتس، وكحول لفان. 

لقد خاضت القائمة المشتركة تجربة، وأبرزت ثقلها البرلماني، وهذا ما ضغط على الضعفاء، ليهربوا إلى الأمام. وإن جاءت النتائج كما نراها منذ مساء أمس، فهذا لا يلغي ضرورة المحاولة. 

أما الآن، فإن القائمة المشتركة أمامها أن تكون كتلة معارضة قوية متماسكة، معارضة مقاتلة، تتصدى لحكومة الاحتلال والاستيطان، التي تكشفت قدرتها الهشة في هذه الأيام، في الجهاز الصحي المهمل، لأن الأموال الأساس تتجه الى الاحتلال والاستيطان وتغذية آلة الحرب.

أمس تكشفت حقيقة أن كل ما في جهاز الصحة الإسرائيلي يقل عن 1500 جهاز تنفس ضروري لمرضى كورونا، لأن جهاز الصحة، بوزارته، لم يجد الأموال ليشتري أضعاف ذلك، فبسعر طائرة حربية من طراز F35، كان من الممكن شراء آلاف مؤلفة من أجهزة التنفس للمستشفيات والعيادات.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب