سجلت ميزانية الحرب في ظل هذه الحكومة ذروة جديدة، إذ باتت في حدود 87 مليار شيكل، بعد أن صادقت لجنة المالية في الكنيست خلال الأسبوع الأخير على زيادتها بـ9 مليارات شيكل إضافية من فائض الميزانية العامة.
هذه الأموال مستخدمة ومجيّرة لتكريس الاحتلال والحصار والتهجير. بهذه الأموال تجوّع الحكومة أهلنا في قطاع غزة وتُحكِم السيطرة على حياتهم وتخنق حركتهم. بهذه الأموال تنهب المزيد والمزيد من أراضي أهلنا في الضفة الغربية لصالح توسيع المستوطنات بشكل سرطاني، وإقامة البنى التحتية المختلفة في المواصلات والإمدادات المختلفة، وتعزيز وتوسيع الثكنات العسكرية التي توفر الحراسة المشددة لبؤر الاستعمار تلك التي تقطّع وتمزّق الضفة. بهذه الأموال يتم سلب الفلاحين أراضيهم واقتلاع زيتونهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم فيها.
بهذه الأموال يتم تعزيز ماكينة الحرب والدمار والسحق والعدوان المستخدمة في كل جهة واتجاه ضد الشعوب العربية، في سوريا ولبنان، وتمتد لتتورط في حملات عدوان إجرامية ضد شعوبنا العربية في دول غير مجاورة، واليمن أولها. كلما ضخّمت الحكومات الإسرائيلية ميزانيات الجيش والأمن، كلما ازدادت السياسة عدوانية وشراسة ووحشية. فأكبر كذبة هي أنها ميزانيات لغاية الدفاع، هذه الكذبة مساوية تماما لكذبة تسمية جيش الاحتلال بجيش الدفاع.
إن تمويل هذي الجرائم والموبقات والاعتداءات ومشاريع النهب والتوسع والاستعلاء، يتورط فيها جميع نوّاب القائمة الموحدة وميرتس. لا نستثني منهم أحدًا. كل جريمة جديدة تُقترف، وكل جريمة قديمة تتواصل بأيدي جهاز الاحتلال وعقلية الاحتلال القذرة، يتحمّل المسؤولية عنها ليس فقط نوّاب أحزاب اليمين في هذه الحكومة، بل جميع نوّاب الموحدة وميرتس، فردًا فردًا. إنهم شركاء كاملون 100% في هذه الجرائم، ولن ينظفوا ساحتهم منها إلا بخروجهم من هذه الحكومة، التي لم ولن يكون بمقدورهم أبدًا تغيير نهجها الحربجي العدواني التوسعي والدموي. العار العار لمن يدعم هكذا سياسات قاتلة مدمّرة.




.png)

