يحمل الجدل، الذي تقول وسائل إعلام عبرية انه يدور في أروقة الحكومة، حول مسألة وجوب مشاركة الشاباك في مواجهة الجريمة المنظمة في البلدان العربية، عددا من الجوانب او الطبقات:
*واضح ان مجرد البدء في مناقشة هذه القضية ارتباطًا مع مطالب بتدخل الشاباك، هو دليل على أن مخزون الأكاذيب والتبريرات التي تسوَّق للتقاعس الحكومي والبوليسي أمام الجريمة المنظمة، قد انتهى تاريخ صلاحيتها. لم يعد مقنعا لأحد الزعم بأن "العرب لا يتعاونون مع تحقيقات الشرطة". هذا الكذبة سقطت. ومثلها كذبة ان القيادات العربية غير مشغولة بقضايا منتخبيها، بل "بالقضية الفلسطينية". لقد ثبت للرأي العام كله أن مطلب مواجهة الجريمة والمجرمين مطلب شامل للمواطنين العرب. اللعب على وتر اتهامنا بسفك دمائنا، حقارة ساقطة سقطت.
*حين ينضم رئيس الحكومة نفتالي بينيت وقيادة الشرطة الى مطالبة الشاباك بالتدخل، فهذا أولا دليل على الفشل الذريع للجهاز البوليسي برمته، وإقرار من رئيس الحكومة بهذه الفضيحة المدوية. نحن من جهتنا نؤكد مجددًا أن مردّ الفشل غياب النوايا وليس انعدام القدرات. لطالما رأينا "فاعلية" الشرطة في مواجهة مظاهرات جماهيرنا وفي قمع شبابنا.
*لا يمكن تجاهل ما اعترف به مسؤول كبير في جهاز الشرطة، بأن بعض زعماء الجريمة المنظمة هم مخبرون للشاباك، ولهذا تصعب مهمة مواجهتها. إصرار الشاباك، كما يُنشر، على رفض التدخل في كشف خيوط وارتباطات وشبكات الجريمة والمجرمين، يطرح ألف علامة سؤال عن استفادته المحتملة من بعض الجرائم والمجرمين، مقابل تلقي "خدمات أمنية" كما يسمونها.
*إن هذه الحكومة كسابقاتها لا تزال تتحمل المسؤولية عن الدم العربي الذي يسفك قتلا وإصابات بالرصاص الذي يطلقه مجرمون من أسلحة وصلت "سوق الجريمة" أصلا من قواعد عسكرية كما أكد أيضا مراقب الدولة، بسبب الإهمال في حراسة السلاح والتسيّب في حيازته مما جعله يتسرب لخدمة الجريمة. جماهيرنا العربية كلها تحت خطر النار، وكلها ترفع صوتها بقوة مطالبة بصد الجريمة وتفكيك شبكاتها وعصاباتها.. لا يعنيها الحسابات الداخلية بين "أجهزة الأمن"، بل تهمها حياتها وسلامتها وأمنها وصفو عيشها!


.jpg)

.jpg)
.jpg)

