news
كلمة "الاتحاد"

العالم يواجه الوباء الأخطر في القرن بقيادة يمينية معتوهة

تواجه البشرية هذه الأيام الوباء الأخطر في القرن الراهن. يسجل الكورونا مئات ألوف الإصابات ويحصد عشرات آلاف الأرواح وينتشر في معظم دول العالم مع فقدان السيطرة عليه. وشاءت "حكمة التاريخ" أن تواجه البشرية مثل هذا التحدي الجلل بينما يقود دول عظمى رؤساء يمينيون شعبويون منحازون إلى رأس المال على حساب صحة وحياة المواطنين. مثل ترامب في الولايات المتحدة وجونسون في بريطانيا وبولسونارو في البرازيل.

ترامب تعامل منذ البداية مع الوباء باستهتار غبي وكان يقول أنه "مجرد إنفلونزا" وتأخر باتخاذ الاجراءات اللازمة وفرض الحجر الصحي. والآن تسجل الولايات المتحدة عدد أكبر اصابات في ظل منظومة صحية محطمة تنبذ الفقراء والعمال وتتركهم بلا غطاء. لكن ترامب ما زال يضع نصب عينيه مصلحة الشركات الرأسمالية ويروج لعودة الحياة الاقتصادية بأسرع ما يمكن خوفًا على مصالحها رغمًا عن خطورة الكارثة على الناس. نحن لا نتخذ موقع النقد الليبرالي لترامب في هذه الفترة الذي يقول أن الولايات المتحدة تخلت عن قيادتها للعالم في ظل هذه الكارثة تحت قيادة ترامب، لأننا نعي جيدًا أن أميركا لم تقد العالم يومًا إلا نحو الحرب والخراب وترسيخ هيمنتها الامبريالية. لكن أن يقود شخص مثل ترامب الولايات المتحدة بما تملكه من قوة هيمنة في ظل هذا الوباء يزيد الطين بلة ويعزز الخطر على شعوب العالم، فها هو في ظل وباء فتاك يشدد العقوبات الاقتصادية على ايران وعلى فنزويلا.

والأخرق الآخر في بريطانيا رفض فرض الحجر منذ البداية ورفض تعطيل الحركة  وروج لخطة "مناعة القطيع" الغبية والوحشية، التي تستلزم جعل الفيروس يصيب أغلب السكان ليكوّنوا مناعة ذاتية، في تجاهل لنصائح العلماء، وخرج إلى الناس "يبشرهم" بأنهم عليهم "توديع أعزائهم"، الى أن هددته الدول المحيطة باغلاق كل الحدود مع بريطانيا فاكتشف حماقة خطته المنحازة فقط لمصالح الشركات، بعد فوات الأوان.

أما  اليميني المعتوه بولسونارو في رئاسة البرازيل فلا يُصدق بجنونه، إذ لا يرفض فقط اتخاذ اجراءات رسمية بفرض الحظر العام والحجر الاحترازي، ولا يرفض فقط مجرد توجيه توصيات للمواطنين بذلك، بل يقوم بحملة حكومية رسمية ضد الحجر الصحي، عبر التلفاز وشبكات التواصل للدعاية ضد توصيات الحجر الصحي والتزام البيوت، ولحث المواطنين الذين أخذوا على عاتقهم المسؤولية الشخصية في غياب خطة حكومية. حملة رسمية ولها عنوان رسمي "البرازيل لا يُمكن أن تتوقف"! في اختيار واضح وغبي لمصلحة الشركات الرأسمالية وفي تخلّ تام عن سلامة وحياة وملايين المواطنين.

إن الضحية الأساسية لهؤلاء المعاتيه هم الفئات المفقرة والمسحوقة التي لا تملك الدعم الصحي الملائم في هذه الدول، والشعوب المسحوقة تحت الهيمنة الأمريكية والحصار الاقتصادي الوحشي... هؤلاء الضحايا يجب أن يقلبوا أولئك المعاتيه إذا أرادوا الحياة!

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب