كلمة الاتحاد| "الموحدة" اليوم شريكة في مواصلة تمزيق عائلات فلسطينية

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

يكشف الجدل حول عدد من القضايا في داخل الائتلاف الحكومي نفسه، وبينه وبين الجزء اليميني – الغالب - من المعارضة، الى اية درجة بلغت هيمنة كل اليمين بشتى ألوانه ودرجات تطرّفه على القرارات في هذه الدولة. ففي قانون منع لم الشمل، القانون الانتقائي العنصري ضد الفلسطينيين خصوصا وضد العرب عموما في حقوقهم الشخصية الاساسية، والذي يمنع زوجين من العيش معًا (تخيّلوا لو فعلتها إيران مثلاً!) -في مثل هذه القضايا ليس هناك أي جانب في النقاش يتطرق للجوانب العنصرية والأخلاقية العامة، ولا لقانونية هكذا قانون أصلاً في ضوء مبادئ ومعايير ومرتكزات القانون الانساني والدولي ومنطق العدل البسيط، بل هو نقاش يتركز في الجوانب الإجرائية والتقنية التي يتم اخضاعها بالكامل لحسابات الربح والخسارة السلطوية.

فالليكود الذي يرفض أن يزاحمه أحد في العدوانية العنصرية، يرفض التصويت على استمرار العمل بهذا القانون العنصري، الذي يعبّر عن أهوائه وجوهر سياساته، فقط لأنه يريد مناكفة الحكومة. ويمين هذه الحكومة هو المسيطر وهو من يحدّد وجهة سيرها، في نفس اتجاهات الليكود السابقة في كل ما يتعلق بالفلسطينيين. بين هذا وذاك نتابع سيركًا كاملا من البهلوانيات البرلمانية، ولكن لا يخرج أحد ليسأل: ألا تخجل دولة تعتبر نفسها دولة قانون من فصل أزواج وزوجات وأطفال، باسم كذبة "الأمن"؟

والسؤال الفوري التلقائي هو: أين القوى التي يفترض بها طرح الموقف السياسي والأخلاقي في مناقشة هذا القانون؟ فلا خير يُرجى لا اليوم ولا امس من حزب العمل، حزب العقيدة  الأمنية المتشددة التي خلقت الهيكل الأساسي الشامل لسياسات الاحتلال والاستيطان، ثم جاء اليمين ليزيدها توحشا وعدوانية. أما الأمل المحدود المعلّق على "ميرتس في مثل هكذا قضايا اعتاد الحزب اعتماد بعض العقلانية والجرأة فيها، فهو امل قد غاب وانحسر تمامًا مع كتم الحزب الطوعي لصوته بانضمامه لحكومة بهيمنة يمين استيطاني.

"القائمة العربية الموحدة" التي تحاول خداع الناس بالقول إنها الدرع الواقي أمام زيادة عدوانية وقسوة القانون الحالي لمنع لم شمل أزواج فلسطينيين. لكنها بكل جبن وقلّة احترام للناس، لا تكشف حقيقة أنها جزء من القوة العنصرية الإسرائيلية التي تكرّس بموقفها وضعية تمزق عائلات فلسطينية بسكاكين البطش القانوني المتستّر بأكاذيب "الأمن". القائمة الموحدة التي يفترض بها أن تكون في صف شعبها، هي الآن شريك في المعسكر المعادي لحقوقه. هذا قانون إما أن ترفضه تمامًا أو أنك متورط فيه. لا حياد!

الحقيقة واضحة بجلاء لكل من يريد رؤيتها ولا يتهرّب ولا تحرّكه الأحقاد ولا المصالح الضيقة الرخيصة: ليس هناك في الكنيست سوى القائمة المشتركة بكل مركباتها، هي صاحبة الصوت المبدئي والوطني الوحيد ضد هذا القانون العنصري الذي لا يقبله عقل ولا ضمير.

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·10 شباط/فبراير

ترامب في رسالة تفاوض: أدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط

featured
الاتحادا
الاتحاد
·10 شباط/فبراير

اعتقال 3 شبان عرب بشبهة محاولة الغش خلال امتحان مزاولة مهنة الطب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·10 شباط/فبراير

مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في كفر كنا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·10 شباط/فبراير

نتنياهو يوقع قرارات بسحب إقامة وترحيل مدانين بتنفيذ عمليات من القدس إلى غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·10 شباط/فبراير

إعلام إيراني: لاريجاني يزور عمان حاملاً رد طهران على المحادثات

featured
الاتحادا
الاتحاد
·10 شباط/فبراير

تقرير: "ديغل هتوراه" و"شاس" قررا تمرير قانون التجنيد "بكل ثمن" ودعم إقرار الميزانية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·10 شباط/فبراير

تقرير: إندونيسيا تحضر آلاف الجنود لنشرهم في غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·10 شباط/فبراير

نتنياهو: المباحثات مع ترامب ستتركز حول المفاوضات مع إيران