كلمة الاتحاد| غلاء متوحش وربح فاحش

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

أعلن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي هذا الأسبوع، أن التضخم المالي ارتفع في الشهرين الأولين من العام الجاري بنسبة 0,9%، وهي نسبة عالية، ومؤشر لارتفاع وتيرة الغلاء، لكن هذه نسبة مضللة، فإذا ما دققنا في التفاصيل سنرى أن المواد الغذائية الأساسية ترتفع بنسبة أعلى.

وحسب ما نلمسه جميعا يوما بعد يوم، فإن الغلاء مستمر، وكما يبدو سنقرأ في منتصف الشهر المقبل، أن الغلاء في شهر آذار الجاري لربما يسجل نسبة أعلى، إذ يضاف إلى ارتفاع الأسعار المستمر، وارتفاع أسعار البضائع والأغذية الموسمية للربيع، وهذا ما يقود الى استنتاج أن كلفة المعيشة ستصبح أقسى وأقسى، طالما لا تجد من يلجم هذا الغلاء، الذي يظهر من أرباح الشركات والبنوك، أن الجمهور عالق بين فكي كماشة: غلاء أسعار عالمي، واستغلال بشع من الشركات لتزيد على رفع الأسعار كي تجني أرباحا أشد، وبتواطؤ حكومي.

فقد سجلت البنوك الخمسة الأكبر في العام الماضي، أرباحا بقيمة 18,3 مليار شيكل، وهي ذروة أرباح غير مسبوقة، حتى في العام الذي سبق جائحة الكورونا والإغلاقات الاقتصادية، وهذه أرباح جنتها البنوك من ركض الناس على السحب الزائد والقروض، بفعل الأزمة الاقتصادية، والعمولات البنكية الجنونية، بتواطؤ الحكومة وبنك إسرائيل المركزي.

مما قالوه لنا، أن ما ساهم في ارتفاع الأسعار، هو ارتفاع أسعار النقل البحري بسبب قيود الكورونا، لكن تقرير أرباح شركة تسيم الإسرائيلية، الأكبر للنقل البحري، يقول شيئا آخر، فهذه الشركة سجلت في العام الماضي أرباحا بقيمة 4,65 مليار دولار، (14,9 مليار شيكل)، وهي تعادل 9 أضعاف أرباح الشركة في العام 2020.

وفي التفاصيل يتبين أن سعر نقل الحاوية الواحدة على متن السفينة، قفز من ألفي دولار إلى 16 ألف دولار، والأرباح هذه، تقول إنه ليست كلفة النقل، ولا أجرة عاملين، ولا ارتفاع أسعار الوقود، بل استغلال قذر للحالة القائمة.

والحكومة تساهم في السرقة القائمة، فخزينة الضرائب تسجل فائضا كبيرا، وهذا ليس فقط بسبب عودة النشاط الاقتصادي، وإنما أيضا لأن ضرائب الشراء والجمارك، ترتفع كلما ارتفعت الأسعار الأساسية، مثل حالة الوقود.

وفي نفس الوقت، فإن الحكومة لا تفعل شيئا لفرض قيود على شركات الاحتكار، وشبكات التسوق والمسوّقين، وإخضاع الأسعار للرقابة، بل تترك الجمهور لقمة سائغة عند حيتان المال الذين يسيطرون على مفاتيح الحكم، في المجال الاقتصادي.

عبء الغلاء يقع أساسا على الشرائح الفقيرة، والشرائح المتوسطة الدنيا، وطالما أن غالبية هؤلاء من العرب، أساسا، ومن بعدهم الحريديم، بفعل نمط حياة الحريديم التقشفي، فإن الحكومة لا تلتفت الى واقع الغلاء، لأنه لا يهمها الجمهور الأساس الذي يعاني.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

كوبا وكولومبيا تطالبان بتحرك دولي لوقف العدوان على فنزويلا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

اجتماع تضامني حاشد في ترابين الصانع رفضًا للحصار ودعمًا لأهالي القرية

featured
حسن مصاروةح
حسن مصاروة
·3 كانون ثاني/يناير

تحليل اخباري | ماذا يحدث في فنزويلا؟ النفط والصين وعقيدة مونرو الامبريالية المتجددة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

إدانات عالمية للعدوان الأميركي الإرهابي على فنزويلا ودعوات إلى التهدئة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

بيان الحزب الشيوعي: مع الشعب الفنزويلي ضد العدوان الإمبريالي الاستعماري!

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

وفقا لإعلان ترامب: اختطاف أميركي إرهابي للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

الاحتلال يعتقل أربعة متضامنين أجانب في المغير

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

العدوان مستمر على قطاع غزة: استشهاد طفلة وشاب برصاص الاحتلال