قرار محكمة الصلح في "الكرايوت" الذي يعفي بلدية كرميئيل من تعويض طالبين عربيين عن تكاليف سفرهما للتعلم خارج المدينة لعدم وجود مدرسة عربية فيها، استنادا الى قانون القومية العنصري، والحفاظ على "طابع كرميئيل اليهودي"، يجب أن يشكل شرارة لإطلاق مواجهة قضائية وسياسية وشعبية ودولية مع القانون العنصري وتطبيقه.
ما نص عليه قرار المحكمة عن أن "كرميئيل، مدينة يهودية، كان الهدف من اقامتها ترسيخ الاستيطان اليهودي في الجليل (...) وإنشاء مدرسة باللغة العربية وكذلك تمويل مواصلات للطلاب العرب الى أي موقع خارج المدينة، قد يغير التوازن الديموغرافي ويلحق الضرر بطابع المدينة"، هو نصّ أبرتهايد عنصري.
بطبيعة الحال سيتم الاستئناف على هذا القرار ويجب أن يُدفع بالملف خطوة بعد أخرى حتى يقف أمام المحكمة العليا بكامل هيئتها. يجب أن يرى قضاة العالم كيف سيتصرف قضاة إسرائيل أمام ملف فصل عنصري بامتياز. وهذا يستدعي انضمام كل ممثلي الجماهير العربية كطرف في القضية، لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، والقائمة المشتركة.
هذا كله يجب أن يكون على مرأى ومسمع العالم، حتى تتم المحاكمة ضميريا وشعبيا واعلاميا أيضًا، وحتى تفهم أجزاء جديدة من الرأي العام العالمي ما معنى وحاجة أداة المقاطعة، وأنه لا يكفي ان تواجِه الاحتلال بل كل منظومة الأبرتهايد الآخذة بالتشكل.
كذلك، من الضروري أن يقف هذا الحدث وكل ملحقاته القضائية والسياسية والشعبية، في مواجهة الحملة الفاشية التي تقودها الأذرع الصهيونية كلها بما فيها حكومة إسرائيل الساعية لدمغ كل من يناهض الصهيونية وسياسة إجرام الاحتلال والاستيطان الإسرائيلية بـ"اللاسامية". يجب أن يرى العالم من هو الذي يتبنى ويطبق قولا وفعلا إرث الفاشيين اللاساميين على الساميين العرب الفلسطينيين في وطنهم!








