news-details

كلمة الاتحاد| لجرائم الحرب يجب أن يكون ثمن

جاء قرار المدعي العام للمحكمة الدولية بتقديم مذكرات اعتقال ضد الزعماء الإسرائيليين وزعماء في حماس ليجمع شتّى الوان الطيف السياسي السلطوي الاسرائيلي معًا، في هجوم شرس ومتطاول على المحكمة كلها، بل  السعي إلى ملاحقتها والطلب من سادتهم الحكّام الامريكان فرض العقوبات عليها.

بن غفير ولبيد وغانتس وسموطريتش ونتنياهو في خندق واحد منافق مصعوق من القرار. وماذا جاء في القرار؟ ما هي مسوغاته؟

لقد كتب المدعي كريم خان أن الجرائم المنسوبة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يوآف غالانت تشمل "تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب باعتباره جريمة حرب... وتعمد إحداث معاناة شديدة أو إلحاق أذى خطير بالجسم أو بالصحة والقتل العمد... وتعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين باعتباره جريمة حرب والإبادة و/أو القتل العمد"، بموجب نظام روما الأساسي. والاضطهاد باعتباره جريمة ضد الإنسانية.. وأفعال لاإنسانية أخرى باعتبارها جرائم ضد الإنسانية"، وأوضح أن هذه "الجرائم ضد الإنسانية التي وُجِّه الاتهام بها قد ارتُكِبت في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد السكان المدنيين الفلسطينيين عملا بسياسة الدولة. وهذه الجرائم مستمرة، في تقديرنا، إلى يومنا هذا".

هل يمكن لأحد أن ينفي حدوث كل هذا في الحرب المستمرة؟ هل يستطيع احد القول إن إسرائيل لم تقترفها؟ وهي بمسؤولية مَن إن لم تكن بمسؤولية قادة المستوى السياسي الرسمي..؟

من غير الممكن استيعاب اعتبار هذه الحرب الوحشي "حربا عادلة" على ألسن جميع زعماء الأحزاب الصهيونية، ولا التبلد التام أمام الوف الأطفال القتلى والدمار الهائل والتشريد الهمجي للناس في غزة. ويزداد الاستهجان أمام الإدراك المتزايد والمعلَن لدى محللين وعسكريين سابقين إسرائيليين، لحقيقة أن هذه الحرب قد دخلت منذ زمن مرحلة العبث.. لا بل ان من ينكرون جرائم الحرب هم بين من يدعون إلى انهائها ويتهمون نتنياهو باستغلال مواصلتها لمنفعته السياسية! إن هذا التخبط لا يدل فقط على ازدواجية منافقة بل على عمق الأزمة وصلادة الباب المسدود الذي وصلته الحرب وسياسة وعقلية الحرب المثيرة لاشمئزاز الملايين الملايين من شباب العالم وسائر مواطنيه من مختلف الشعوب والأمم..

أخبار ذات صلة