حقق الأسير هشام أبو هواش انتصارا على سجن وسجان الاحتلال بإرادته وصموده البطولي، فيما يواصل على الدوام الأسرى الفلسطينيون خوض الإضراب عن الطعام لفترات متفاوتة، فيما تواصل دولة إسرائيل، بكافة سلطاتها: التنفيذية والتشريعية والقضائية، وحتى "الرابعة" الإعلامية، اعتقالهم بشكل مناقض للقانون؛ لكلّ قانون معقول ومنطقي معمول به، وذلك من خلال تطبيق وإجازة والصمت على الإجراء الفاشي المسمى "الاعتقال الاداري".
جميع الأسرى المعتقلين تعسّفًا وغطرسة وظلماً لو اعتمدنا الحد الأدنى من معايير القانون، محرومون من زيارات عائلاتهم، يعانون عزلهم والتضييق عليهم، واحتجازهم في ظروف قاهرة وصعبة في الزنازين. ويعانون من حالات صحية خطيرة منها – وفقا لنادي الأسير الفلسطيني - أوجاع شديدة في كافة أنحاء الجسد، وانخفاض حاد في الوزن، وتقيؤ لعصارة المعدة يصاحبها خروج للدم، وضعف في الرؤية، وفقدان للوعي بشكل متكرر، بالإضافة إلى تغير يصيب لون الجسد، وهبوط في دقات القلب. كل هذا يحدث في زنازين ضيقة معتمة عديمة التهوية والإضاءة، مليئة بالرطوبة والحشرات، وفيها كاميرات مراقبة، وبدون أية احتياجات شخصية.
إن هذا الاعتقال الإداري الاسرائيلي هو اعتقال بدون محاكمة ولا إثبات ولا دليل ولا لائحة اتهام؛ اعتقال مناقض بشكل سافر وصارخ لجميع مبادئ ومعايير العدالة والنزاهة القضائيين. إنه اعتقال مناف لكل ما توحي به وتشير اليه كلمة ديمقراطيّة. بالتالي، إن إسرائيل بمنظار هذا النمط الوحشي من الاعتقال تصبح دولة دكتاتورية متخلّفة ومتوحّشة.
هذا الملف يجب أن يعود وان يُعاد الى أعلى الأولويات النضالية والاعلامية لدى كل من تهمه حقوق الإنسان فعلا، حقوق الفرد والحقوق الوطنية. يجب أن يواجَه كل مسؤول إسرائيلي على كل منصة دولية بلائحة اتهام عنوانها "الاعتقال الاداري في اسرائيل"، لتفضح الحقيقة المخبأة خلف النفاق عن الديمقراطية ونظام الحكم الرشيد والسليم ودولة القانون.




.png)

