كلمة الاتّحاد| عسكرة طفولة الإسرائيليين لتكريس الاحتلال والتوسّع

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

تقول التقارير إن قيادة الجيش الإسرائيلي "قلقة" من ارتفاع نسبة الممتنعين والمعفيين من الخدمة العسكرية الإلزامية، الذين يسري عليهم قانون التجنيد، إذ أن الحديث يجري عن قرابة 33% من الشبان، وأكثر من 44% من الفتيات، وبنسبة اجمالية فإن 38,6% من الشباب لا يخدمون، يضاف اليهم لاحقا، تسرّب 15% من المجندين خلال خدمتهم العسكرية، ما يعني أن 52% فقط من الشبان والشابات اليهود، يؤدون الخدمة العسكرية كاملة.

وظهرت الكثير من التحليلات حول أسباب هذه النسب، فمنها من انشغل بالهمْ الإسرائيلي المستفحل بالنسبة لهم: "الحريديم"، إذ أن أكثر من 48% من الشباب الذين لا يخدمون هم من الحريديم، بينما 79% من الشابات اللواتي لا يخدمن هن متدنيات من الحريديم من التيار الديني الصهيوني. ولكن يتم التركيز بشكل خاص على أن 8,5% من اجمالي الشبان الذين يسري عليهم قانون التجنيد، يتم اعفائهم بسبب مشاكل نفسية، وهنا يشكك الجيش في مدى صحة هذا الادعاء!

بطبيعة الحال، فإننا لم نقرأ عن الذين يرفضون الخدمة العسكرية لأسباب ضميرية، فهؤلاء يتم تسجيلهم لأسباب مختلفة، من بينها عدم الجدوى، وغيرها من الأسباب.

اللافت كان أمس، حينما صدر تقرير جديد، يقول إن قيادة الجيش تبلور مشروع قانون لزيادة المحفزات المالية لمن يخدم للجيش، وبعد انهاء الخدمة، منها أيضا محفزات مالية خاصة لمن سيخدم في وحدات قتالية، ولكن الأخطر من هذا، أن الجيش يوصي بأن تبدأ عملية تهيئة الشبان والشابات اليهود ابتداء من الصف التاسع، وليس العاشر كما هو اليوم.

إذا عدنا للوراء، سنجد أن بدء عملية تهيئة الشبان اليهود للخدمة العسكرية، لم تبدأ من الصف العاشر، بل أعلى، ولكنهم في مرحلة ما قرروا البدء من الصف العاشر، وها هم الآن يتحدثون عن الصف التاسع. ولكن بعد سنوات قليلة ستجد إسرائيل نفسها في ذات الدوامة، ولربما حينها، سيقرر من يقرر مواصلة الانحدار في الصفوف لتلقين الأطفال "قدسية" جيشهم، ليغرسوا فيهم عقلية الحرب والاحتلال، وهم في جيل الطفولة المبكرة.

إسرائيل تحاول على مدى عقود دحرجة أزماتها المجتمعية المتشعبة، مثل أزمتها أمام الحريديم فها هي تتفجر بقدر اقوى من ذي قبل، وما زالت بعيدة عن الذروة. ويتم التستر حتى الآن، تحت عناوين مختلفة، على ظاهرة رفض الخدمة العسكرية لأسباب ضميرية، أو التهرب من الخدمة لأجيال اختارت الحياة، لا أن تموت في ميادين حروب صهيون.

سيأتي وقت قريب تتكشف فيه الأمور بقدر اقرب الى حقيقتها، لتتفجر هذه الأزمات كلها في وجه المؤسسة الحاكمة، حيث لن يكون أمامها أي مكان للهرب، طالما أنها تتمسك بطريق عقلية الحرب والاحتلال وتنمية أجيال عليها، واستبعاد أي حديث عن انهاء الاحتلال، والتوقف عن الاستبداد بحث شعب بأكمله، وحرمانه من الحرية والاستقلال.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

طقس السبت: تنخفض درجات الحرارة وتسقط أمطار خفيفة على بعض المناطق

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

إصابة 3 نساء في انفجار سيارة في وادي عارة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

ألمانيا وإيطاليا ترفضان الانضمام إلى "مجلس السلام" برئاسة ترامب بصيغته الحالية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

تقرير: ويتكوف وكوشنر يصلان غدًا إلى إسرائيل لإلزام نتنياهو بفتح معبر رفح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

الناصرة: وقفة احتجاجية تتحول إلى مسيرة ضد تفشي الجريمة وتواطؤ الشرطة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

تقرير: إسرائيل تسعى لضمان خروج فلسطينيين من غزة أكثر من العائدين عبر معبر رفح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

دبابة إسرائيلية تطلق النار على قوة من الجيش اللبناني جنوب لبنان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

فانس: تعزيزتنا العسكرية في المنطقة هي استعداد لاحتمال أن "يقوم الإيرانيون بشيء غبي للغاية"