news-details
كلمة "الاتحاد"

هذه هي ساعة الجماهير العربية والقوى التقدمية

تشير استطلاعات الرأي إلى وجود قوة ثابتة لحزب الليكود، وحتى أنه في استطلاعين نشرا مطلع هذا الأسبوع، أظهر الليكود تقدما على القائمة المنافسة. وفي السنوات الأخيرة، جعل بنيامين نتنياهو حزبه يتمحور حول شخصه، بمعنى أن الليكود بات اسما مرادفا لبنيامين نتنياهو. وهو يحافظ على هذه الحصيلة العالية، على الرغم من أنه بات يُحاكم في ثلاث قضايا فساد، ولهذا الأمر مدلولات على متغيرات في الجمهور الإسرائيلي.

فهذا الجمهور كان يبدي حساسية أكبر تجاه قضايا الفساد، وكانت قطاعات واسعة فيه تخوض نشاطات ميدانية ضد الفاسدين، وتطالب بإقصائهم وعزلهم، ولكن ليس هو الحال في انتخابات السنة الأخيرة، ولا هو الحال، في كل استطلاعات الرأي التي كانت تصدر تباعا، منذ أن تكشفت قضايا فساد نتنياهو وعائلته.

ما يعني أن الجمهور يغض الطرف عن الفساد، وحتى أنه يدافع عنه، طالما أن الفاسد يطبق سياسات تتناغم مع الأجواء السياسية الخطيرة التي تطغى على الشارع الإسرائيلي في السنوات الأخيرة. وهذه الأجواء هي نتاج ماكنة صناعة رأي مكثفة مفروضة على الشارع، ويسيطر عليها نتنياهو واليمين الاستيطاني الذي يقوده.

وهكذا باتت الآراء العنصرية الشرسة، التي نبذها الشارع في سنوات الثمانين، أفكار وطروحات البائد الإرهابي مئير كهانا، طاغية في الحلبة السياسية، وحتى أن نتنياهو يتعامل مع أتباع كهانا كشركاء له في الموقف وفي السياسة. وهكذا، بات الفساد الذي ساهم في اسقاط حكم الليكود في العام 1992، نهجا مقبولا في حكم نتنياهو.  

ويتمتع نتنياهو بعدم وجود معارضة حقيقية له، تنافسه على سدة الحكم، تطرح البديل الحقيقي. فتحالف كحول لفان، كشف أكثر في هذه الجولة، عن مواقفه اليمينية الاستيطانية، مثل موقفه من مؤامرة "صفقة القرن"، وإعلان نيته بضم مستوطنات الضفة، وفي هذه الحالة، فإن الناخب يختار دائما النسخة الأصلية لهذه المواقف، ولذا لا عجب في أن نتنياهو بدأ يتقدم على منافسيه الوهميين.

وأمام هذا الوضع، فإن هذه هي ساعة الجماهير العربية، والقوى التقدمية الحقيقية، للالتفاف أكثر حول القائمة المشتركة، وزيادة قوتها البرلمانية، لتحاصر أكثر اليمين بكافة تشكيلاته وتسمياته، إن كان حاكما، أو "معارضا".

إنها ساعة التدفق على صناديق الاقتراع، ورفع نسبة التصويت بين العرب، فإذا كنا قادرين على رفع نسبة تصويت العرب من 50% في نيسان، إلى 61% في أيلول، فإن الاقتراب نحو 70%، ليس بالمعجزة.

وهذا يتطلب إثارة الناس وتحريضها لتتمرد على مضطهديها، ميدانيا وفي صناديق الاقتراع أيضا.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..