«لا يوجد فقر» طالما الضحايا عرب

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

قال تقرير الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية الدوري الصادر أمس الخميس، عن مركز «طاوب» الإسرائيلي، إن حوالي 34% من العاملين في إسرائيل يتقاضون الحد الأدنى من الأجر، وما دون. وهو راتب جوع، يوُعد مدخولا أساسيا لمئات آلاف العائلات.
واستنادا لسلسلة تقارير رسمية وغير رسمية وابحاث، فإن الغالبية الساحقة ممن يتقاضون رواتب الجوع هم العرب. ومن ناحية إسرائيل، فطالما أن ضحايا السياسات الاقتصادية المتوحشة هم العرب أساسا، فإذا من ناحيتها، «لا فقر» و»لا بطالة» في إسرائيل، فهذه المعدلات بين اليهود تساوي معدلات الدول المتطورة والغنية.
من ضروري التأكيد على أنه وفق مفاهيمنا لمستويات المعيشة اللائقة والمطلوبة، فإننا لا نتبنى هذه التقارير كحقيقة، إن كانت رسمية أو خاصة، مثل مركز طاوب، ونُصر على أن الأوضاع هي أشد سوءا مما تظهر في التقارير، ورغم ذلك فإن ما يصدر عن هذه التقارير هي أيضا استنتاجات خطيرة جدا.
والمعطيات التي يعرضها مركز «طاوب» تبين أن الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية لا تزال تراوح مكانها بسوئها، رغم ما تدعيه مؤسسة التأمين الوطني الرسمية، عن تراجع محدود في الفقر، خاصة بين العرب، ولكن الفقر بينهم لا يزال هو الأعمق. وهذا يعني أن خروج عائلات عربية من دائرة الفقر، قد يحتاج لسنوات طويلة، وغالبيتها قد تبقى في دائرة الفقر، وتخرج منها عائلات فقيرة جديدة، بمعنى أزواج شابة فقيرة.
وحينما يقولون إن 34% من الأجيرين يحصلون على رواتب حد أدنى وأقل، فهذا يعني أن 1,33 مليون عامل وعاملة، يخرجون للعمل يوميا، وفي نهاية الشهر يحصلون على راتب جوع، لأن راتب الحد الأدنى من الأجر 5300 شاقل، وعلى ضوء غلاء المعيشة، فإنه بالكاد يسدد الاحتياجات الأساسية لأفراد العائلة، فقط ليخففوا من جوعهم.
وجوع الفقراء غالبا ما يكون «جوعا خجولا»، إن صح التعبير، بمعنى أن هؤلاء الفقراء يخجلون بالبوح عن حالتهم الاقتصادية، وأنهم جوعى، وأنهم يضطرون للتنازل عن أدوية واحتياجات أساسية، فقط من أجل تأمين الحد الأدنى من غذائهم.
هؤلاء ليسوا مرئيين أمام نظام الحكم الإسرائيلي، خاصة حينما يكونوا من العرب. ولهذا فإن جماهيرنا العربية تعاني من السياسة الاقتصادية الوحشية مرتين: مرة، بكونهم من شريحة الفقراء، ومرّة أكبر، كونهم عربا، لأن سوء الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية بين العرب، ناجم بقسطه الأكبر عن سياسات التمييز العنصري التي تنتهجها كل حكومات إسرائيل، ليبقى العرب شريحة ضعيفة في وطنهم.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

تقرير: ظهور نائبة رئيس فنزويلا في روسيا وسط غموض حول مصير رئيس البرلمان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

الحزب الشيوعي الأردني يدين العدوان الامريكي الاجرامي على فنزويلا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

تقرير: الرئيس الفنزويلي المختطف في طريقه لنيويورك لاقتياده أمام محكمة أمريكية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

كوبا وكولومبيا تطالبان بتحرك دولي لوقف العدوان على فنزويلا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

اجتماع تضامني حاشد في ترابين الصانع رفضًا للحصار ودعمًا لأهالي القرية

featured
حسن مصاروةح
حسن مصاروة
·3 كانون ثاني/يناير

تحليل اخباري | ماذا يحدث في فنزويلا؟ النفط والصين وعقيدة مونرو الامبريالية المتجددة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

إدانات عالمية للعدوان الأميركي الإرهابي على فنزويلا ودعوات إلى التهدئة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

بيان الحزب الشيوعي: مع الشعب الفنزويلي ضد العدوان الإمبريالي الاستعماري!