news-details
كلمة "الاتحاد"

مقاولة الأصوات لدعم العنصريين هو حقارة سياسية

من الصعب العثور على حجّة، بالمنطق والعقل، تفسر قيام مواطن عربي فلسطيني في هذه الدولة بالتصويت لمن يتزعم حملات التحريض العنصري عليه بكونه عربيا، ويشعل أبشع   هجمات الإهانة ونزع الشرعية والنبذ والمقاطعة الفاشية ضد الجماهير العربية .  نعلم جيدا أن طريقة العمل الساقط المتمثل بتقوية الجلاد، تقوم على المقاولة والتجارة ملوّثة الربح والأسلوب، وليس الممارسة السياسية العادية الشرعية المتكافئة والنقية . هذه تجارة تقوم بها حفنة رخيصة تحشد أصواتا كي تدفعها ثمنا لنيل مكاسب شخصية ضيقة وأنانية .

إن انعدام المسؤولية عما يسببه الدعم للعنصريين من كوارث لمئات ألوف العائلات العربية، لأطفالها وكبارها وصغارها، هو فعل حقارة سياسي وضيع يجب إدانته والاشمئزاز منه . وهذا طبعا لا ينطبق على كثيرين من البسطاء أو السذج الذين ينجرّون خلف من يضللهم ويكذب عليهم ويتاجر بهم . وهؤلاء المضللون المضحوك عليهم، ندعوهم الى إعادة النظر والحسابات . وليسأل كل شخص نفسه: كيف تصوت لمن يريد اقتلاعك أنت او ابن شعبك ومجتمعك ومن يمنع التطور والحياة اللائقة عن ابنك وابنتك؟ كيف تدعم من يهين كرامتك ومقدساتك في القدس وغير القدس صبحًا ومساءً؟

ويبقى السؤال عن الرد الحقيقي المطلوب، ليس على مقاولي الأصوات الرخيصين الذين يقايضون مصير الناس بمنافعهم الوضيعة، بل على نتنياهو وحلفائه وسياسته واحتلاله واستيطانه وتمييزه وممارسته المجرمة في هدم البيوت ومنع توسيع مسطحات بلداتنا ومنع المرافق الضرورية عن أطفالنا وشبابنا من مدارس وملاعب وأماكن عمل وترفيه ورياضة وساحات عامة خضراء. الرد الحاسم هو بتقوية تنظّم جماهيرنا وحضورها السياسي وتمثيلها البرلماني، ليس فقط لإسقاط نتنياهو وهذا أمر عالي الأهمية بحد ذاته، بل أيضا لفرض مطالبنا كي يفهم الجميع انه حتى لو لن تكون حكومة فيها تمثيل للعرب وحلفائهم التقدميين اليهود، لأننا لا نشارك في حكومات صهيونية، فإنه لن تقوم أية حكومة بدون أخذهم بعين الاعتبار، في حال شكلوا قوة برلمانية حاسمة. هذا ممكن جدا تحقيقه لو ارتفعت نسبة التصويت وطبعا للقائمة المشتركة فقط. هذا عملي وواقعي وفعال ومفيد! فليكن الثاني من اذار يوم تشكيل قوة غير مسبوقة تمثل مصالح جماهيرنا الحقيقية وتعزز وزنها النوعي لأجلها ولأجل حق ومستقبل سائر شعبها.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..