يواصل بنيامين نتنياهو، أبرع المحرّضين ضد العرب، غزواته الانتخابية لقنص أصوات في بلداتنا بطرق الخداع والكلام المغموس في عصارات الكذب وتشويه الحقائق للظهور كمخلّص العرب من مصائبهم التي يواصل هو بنفسه ونهجه مفاقمتها وتضخيمها فوق رؤؤسهم طيلة سنوات حكمه الممتدة لأكثر من عقد مضى. بالتزامن التام، يواصل زعماء الليكود العاملون تحت امرته وسيطرته وبتوجيه مفصّل منه حملات التحريض الدموي على العرب والدعوة لتخريب وتدمير بيوتهم ونهب ما تبقى من أرضهم.
فها هو الوزير الليكودي أوفير أكونيس يتبجّح في مقابلة إذاعية أن جرائم حكومته بهدم البيوت في النقب وفي غيره من المواقع العربية ستستمر. وقد قال هذا بعد يوم واحد فقط على زيارة نتنياهو النقب والادعاء بأنه سيهتم بشؤون أهله. كذلك، هاجم وزير المخابرات الليكودي إيلي كوهين ممثلي الجماهير العربية ووصفهم بالطابور الخامس، أي الخونة، بكل ما يثيره هذا المصطلح المشحون بالكراهية من تحريض دموي وعنف خطير. هذان الليكوديان وسواهما لا ينطقان من حنجرتيهما فقط، بل من جورة القذارات العنصرية اليمينية برمّتها، التي يترأس تعميقها وتفشّي سمومها بنيامين نتنياهو شخصيا.
لا نورد هذا كي نؤكد المؤكّد - وهو العنصرية المتأصلة في الليكود وكل زعاماته وأولهم نتنياهو – بل لنحذّر من الانخداع بها لدى من قد انتابهم وهن مؤقت في الرؤية السياسية والاجتماعية بين جماهيرنا العزيزة، فباتوا عاجزين عن رؤية الحقيقة الساطعة كقرص الشمس في تموز لهذه الزمرة الليكودية العنصرية التي تسعى لإسقاطهم. إننا نذكّرهم بهذا لوضع الأمور في نصابها الصحيح ومن أجل رفض اغتيال الحقيقة والمساهمة في صدّ جريمة سلب إرادة وقرار شرائح في مجتمعنا، قد يخدعها نتنياهو ومبعوثوه وبعض عملائه. وتزداد الأمور تعقيدًا بوجود أصوات تنظّف ساحة نتنياهو يوميًا للأسف، ولا تخجل على حالها في التصريح بأنها قد تدعم حكمه وبالتالي سياسته وعنصريته المكرّسة، وهي التي أتاحت له أصلا بأن يسير في درب خداع جماهيرنا هذا، حين وافقت على تعبيده له بعمل السّخرة دون مقابل، لا الآن ولا لاحقًا.



.png)

