تقرير منظمة بتسيلم الجديد يضع النقاط على الحروف ويوضح بالارقام السياسة المنهجية لجيش الاحتلال الاسرائيلي في اعدام المتظاهرين الفلسطينيين في السنوات الاخيرة. التقرير يوضح ومن خلال رصد بالارقام والاحصائيات الدقيقة مقتل 56 فلسطينيا برصاص قوات جيش الاحتلال منذ العام 2005.
التعليمات الواضحة والتي اضحت حبرا على ورق في ملفات جيش الاحتلال تؤكد منع اطلاق النار على المتظاهرين الفلسطينيين الذين يلقون الحجارة. هذه التعليمات في ظل المعطيات الواضحة والصريحة غير القابلة للتأويل والواردة في تقرير المنظمة الحقوقية الاسرائيلية "بتسيلم" لا يمكن أن تكون صك براءة أو تحرر من المسؤولية عن هذه الجرائم المتكررة. على العكس تماما، حقيقة وجود تعليمات عسكرية واضحة من هذا النوع وفي وضعية لا يجري فيها محاسبة أي من مرتكبي هذه الجرائم أو تقديمهم للمحاسبة على خرقها وبافعال تودي بحياة البشر، يحولها الى ذريعة سجلت في الملفات وذخيرة للاستعمال، لدى الحاجة، للتنصل من المسؤولية الاخلاقية والقانونية عن جرائم من هذا النوع.
غياب المساءلة القانونية والادارية العسكرية عن هذه الجرائم يشير الى سياسة ممنهجة في التستر عليها ويعتبر تصريحا جليا للعيان بالاستمرار في ارتكابها وبمثابة منح الضوء الاخضر لقوات جيش الاحتلال بالاستمرار في قتل الشباب والمواطنين الفلسطينيين .
هذا التقرير يفضح بشاعة جرائم القتل التي يرتكبها جنود الاحتلال الاسرائيلي ويجعلها واضحة في تراكميتها وتكرارها ويفضح أخلاقيات هذا الجيش والخادمين فيه. لم يعرف التاريخ احتلالا اخلاقيا واكذوبة الجيش الاكثر اخلاقية في العالم – حسب ادعاءات حكومات الاحتلال الاسرائيلية- لم تنطل يوما علينا أو على أحرار العالم.
هذه الجرائم وغيرها من جرائم يرتكبها جيش الاحتلال وسوائب المستوطنين هي خرق فاضح للقانون والمعاهدات الدولية وتستحق ان تتحول الى قضايا في محكمة الجنايات الدولية، تقض مضاجع مرتكبيها وقياداتهم والسياسيين الذين يقفون وراءهم.
ويبقى الامر الاساس لوقف نزيف الدم الفلسطيني ليس فقط في محاسبة المجرمين وانما في قلع الاحتلال والاستيطان من جذوره من أرض الدولة الفلسطينية المحتلة وتحرر الشعب الفلسكيني وسيادته على الاراضي المحتلة منذ العام 67 واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
