عنفٌ تتقاعس الشرطة بوقفه

single
حين سُرق هاتف مقدمة برامج رياضية قبل نحو أسبوع، صدرت أوامر من غلعاد أردان، وزير ما يسمى "الأمن الداخلي" – الأمن الذي غاب من بلداتنا العربية! – بالتعجيل في التحقيق بل وضعه في أعلى أفضلية، وهو ما سمح بكشف السارق. هذا دليل على أنه لو أرادت المؤسسة الحاكمة بشتى دوائرها وأذرعها العمل حتى النهاية لكشف مجرم، فهي على الغالب قادرة على ذلك، وتملك الكثير من الأدوات الحيوية.
هذا يضعنا امام اسئلة كثيرة وخطيرة، بينها: لماذا تكاد الشرطة "تفشل" في كشف كل ملفات التحقيق التي تخص الجرائم الدموية والعنيفة التي تضرب مجتمعنا العربي؟ لماذا لا يتم منحها ولو اولوية متوسطة؟
هذه الأسئلة يطرحها المجتمع العربي الذي يرى كيف تدهورت بلداته الى اوضاع كارثية بسبب استفحال ظواهر العنف والسلاح والزعرنات والجريمة المنظمة. نحن نتهم هذه الحكومة بكل وزرائها ومسؤوليها بتجاهل حياة وسلامة وأمن وأمان المواطنين العرب، لأسباب عنصرية واطئة. ما ينقصها ليس القدرة لكبح هذه الدموية المنفلتة، بل تنقصها الارادة (والأخلاق!).
لا يوجد أي مبرر أو تفسير لهذا التقاعس والاهمال الا الدوافع السياسية العدائية للعرب في هذه الدولة. وهذا ما يجب أن يضع المجتمع العربي أمام التحديات بشكل أكثر قوة وصلابة.. اولا من اجل تشكيل اكبر ضغط ممكن على هذه الحكومة لدفعها الى اصدار اوامر باجراء التحقيق الجدي وكشف الجرائم والمجرمين، وهذا يتم أساسًا بالاحتجاج واغلاق الشوارع بالمظاهرات.. وثانيا من اجل القيام بدور مجتمعي يتعدى التذمر والشكوى، بواسطة القيام بمبادرات مختلفة لعزل العابثين بسلامة وأمان وممتلكات البشر!
قد يهمّكم أيضا..
featured

نحن منذ الآن غيرُنا

featured

نحن حزب ثوري ولسنا جمعية خيرية

featured

العلمانية المَعْطوبة

featured

طغيان الأنا...

featured

داعش في خدمة الهيمنة والأرباح

featured

جُوزيف كُونِي: التَّقَرُّبُ إلى اللهِ زُلْفَى .. بِالسَّكاكِين!

featured

ديك سميح عبد الغفور