في رحلاته الرسمية لاقطار العالم يحمل رئيس حكومتنا خطابًا يُصور فيه الحاكم العربي وتحديدا الفلسطيني أنه مُعادٍ مخرّب لا تتدفق في عروقه دماء الحوار والشراكة.
هذا الفلسطيني كيان خطير جسده مفخخ بالقنابل والسواطير راغبا في ابادة اليهود. في الوقت نفسه يعود حاكم بلادنا وبعد نشر غسيل بشاعات الفلسطينيين على حبال غسيل مستقبلية في الشرق والغرب.. يعود الى هنا، الى أرض الميعاد.. الى واحة الديمقراطيات المورقة بالخضرة والمترعة بالماء السلسبيل!
يعود الى ارض السمن والحليب والعسل ليهدم بيوت الفلسطينيين ويقتل أبناءهم ويُجهز على فرح أطفالهم! هكذا يحاور الحاكم اليميني وجنده أهل فلسطين.. هكذا يحاور المساكين البائسين من أبناء فلسطين.. هكذا يُعزز فضيلة حوار ليس بحوار وطبيعة مشاركة ليست بمشاركة!! هذا هو التناقض الغريب العجيب الذي يتجلبب به المتسلط الحاكم في أرض الرسالات.
دعوني في هذا السياق أُذَكِّر الرئيس اليمينيّ المفوّه الوسيم بما جاء في وثيقة استقلال الدولة: لقد كُتبت الوثيقة في 14 أيار عام 1948 وهي بلحمها وشحمها وعظمها الكلاميّ تعكس طابع دولة
اسرائيل التي تعتمد على قيم الديمقراطية والحرية والمساواة.. وهي التي تحقق المساواة التامة في الحقوق لجميع مواطنيها.. فيها ضمان لحرية المواطنين والاقليات.. وفيها اعلان تضمن فيه الدولة لمواطنيها العرب مواطنة كاملة متساوية.
هذه هي بعض القيم الانسانية التعبيرية الموجودة في اعلان وثيقة الاستقلال. شتان بين هذا المكتوب وذاك الخطاب الموجود الذي يعتمره رئيسٌ بالعنصرية والحقد مولودٌ مأخوذ!