*سمير القنطار ثائر بامتياز، لم يقبع في قعر بئر الجغرافيا والمذهب، ولم يقل أنا درزي لبناني، ما شأني بالفلسطينيين!! إنه فلسطيني بامتياز ومقدسي بامتياز. له في القدس وما حولها ما ليس لهؤلاء التكفيريين، له في شمسها وفي ثراها... له في مسجدها وفي كنيستها*
كما أن الإعلام الإسرائيلي فشل في تشويه صورة المناضل سمير القنطار لدى المتلقي العربي، وتقديمه على أنه وحش بشري لدى اعتقاله في العام 1978، فإن جحافل التخلف والجهل من السلفيين التونسيين فشلوا في النيل من قامته أو خدش كرامته في اعتدائهم عليه قبل شهر في إحياء مهرجان " يوم القدس " في تونس.
أن سمير القنطار ثائر بامتياز، لم يقبع في قعر بئر الجغرافيا والمذهب، ولم يقل أنا درزي لبناني، ما شأني بالفلسطينيين!! إنه فلسطيني بامتياز ومقدسي بامتياز. له في القدس وما حولها ما ليس لهؤلاء التكفيريين، له في شمسها وفي ثراها... له في مسجدها وفي كنيستها.... له في فلسطين أصدقاء وأحباء شاركوه ظلام السجن ولقمة العيش المغمسة بالعزة والفخر.
سمير القنطار الذي قضى زهرة شبابه في السجون الإسرائيلية وأفنى كل حياته في النضال من أجل القضية الفلسطينية بشكل خاص والقضايا العربية بشكل عام، يقدِّره كل حر ولا يضيره اعتداء السلفيين عليه، فهم لم يكونوا يوما في الصف الذي قاتل فيه سمير وزملاؤه أمثال صدقي المقت وغيرهما، لذلك فإنهم سيعادونه وسيكرهونه وسيتمترسون في الخندق المعادي لمبادئ وأفكار القنطار.وعندما كان سمير القنطار يقبع في السجون الإسرائيلية، يدفع ثمن موقفه من حريته وشبابه، كان أولئك المجرمون يديرون ظهورهم لفلسطين ويتوجهون الى أفغانستان للقتال هناك بالوكالة عن الولايات المتحدة الأمريكية، ويقبضون بالدولار الأخضر الى أن حوَّلوها لدولة مدمرة.
سمير القنطار وأمثاله حين يتخذون موقفا من قضية ما فإنما يتخذونه انطلاقا من مبادئهم وقيمهم وتقديرهم لمصالح شعوبهم وأوطانهم فقط، ولا يستفتون في ذلك من لا مأثرة لهم سوى الاعتداء على المبدعين من أبناء شعوبهم بعد تكفيرهم، وخوض الحروب والصراعات بالوكالة عن أمريكا وأمراء النفط، كما هو الحال في سوريا اليوم.
