الشبيبة الشيوعية البوصلة الصحيحة للجيل الشاب

single
  • عـلى هــوامــش الـتحـدّيات، أمام أبواب المعركة


منذ ان نشأ الكومسومول في الاتحاد السوفييتي من خلال توحيد كافة الحركات الشبابية ضمن اتحاد الشبيبة الشيوعية الذي سمي على اسم لينين لاحقا، أدرك الحزب الشيوعي أهمية الشبيبة الشيوعية وعملها من أجل صقل هوية الشباب واخلاصها للمبادئ الماركسية اللينينية، وكان مساعدا احتياطيا الذي من شأنه ان يساعد ويعزز من قوة الحزب، وفي تربية الشباب على الروح الشيوعية ومشاركتهم في بناء مجتمع جديد وإعداد جيل متكامل يساهم في تطوير الاتحاد السوفييتي، وينخرط في صفوف الحزب مستقبلا لخلق قيادة متجددة للنظام. فقد أدرك الحزب منذ البداية على أنّ الشباب هم اصحاب الطاقات اللامحدودة وهم جيل المستقبل في حياة البشرية، فالاعتماد عليهم في قيادة وتطوير المجتمع الجديد الذي خلق بعد ثورة اكتوبر الاشتراكية الكبرى كان إدراكًا منهم على اهمية الروح الشبابية التي ميزت الكومسومول، واستخدام الطاقات الشبابية في تطوير الصناعة، العمل الانتاجي، الزراعة وحتى المؤسسات التعليمية وكافة مجالات الحياة هناك. ألم يصل الاتحاد السوفييتي ذروته في التطوير العلمي والتكنولوجي والزراعي؟ ألم يصبح المعسكر الشرقي وعلى رأسه الاتحاد السوفييتي قوة أساسية في وجه الإمبريالية وتحالفاتها؟ كان اعضاء الكومسومول جزءًا لا يتجزأ وركيزة اساسية في التطور العلمي، الزراعي، الصناعي وفي قيادة الجيش السوفييتي.
أقول هذا للتأكيد على أنّ إتحاد الشبيبة الشيوعية الإسرائيلي، كان ولا يزال الإطار الشبابي العنيد الذي يقف حارسا فتيّا لحزبنا الشيوعي، ويصر على تقوية الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، حيث يشكّل هذا الإطار الهام والحيوي النموذج المثالي الذي يغذي صفوف الحزب مستقبلًا ويعمل على توعية الشباب بالفكر الماركسي اللينيني، وتهيئتهم من خلال فعالياتنا وبرامجنا التي تقام في نوادينا ومقرّاتنا على التحلي بروح العطاء والالتصاق بهموم وقضايا الناس اليومية، وخوض ميادين النضال من أوسع أبوابها، فأكدنا أننا دائما في طلائع المظاهرات والمناسبات الوطنية التي تحييها الجماهير العربية، والى جانب النضال الطبقي في تل ابيب وسخنين وغيرها من البلدات متسلحين بفكرنا، عنادنا ولباسنا الرسمي وعلمنا الأحمر الطبقي الأممي النضالي مشكّلين رافعة وقدوة يحتذي الشباب بها، هذا العناد الذي يعلّمنا أن نكون جزءًا حيّا ورياديا في بلادنا، ويعلّمنا كيف ننال شرف انتمائنا الى صفوف الشبيبة الشيوعية.

  • *بعزيمة رفاقنا ننجح*


منذ افتتاح السنة الدراسية الجديدة وبتوجيه من اللجنة المركزية خاضت الشبيبة الشيوعية معارك مجالس الطلاب في العديد من المدارس الثانوية، حيث استطاعت عزيمة رفاقنا ان تفرض واقعا في مدارسنا يكون فيه رفاق الشبيبة الشيوعية رؤساء لمجالس الطلاب، وما يشجع أكثر أن عددا من هذه المجالس تشكلت باغلبيتها العظمى من رفاقنا ورفيقاتنا، وذلك لأننا نرى ان مجالس الطلاب هي منابر إضافية وهامة لايصال رسالتنا السياسية والتزامنا الوطني والفكري، والعمل من خلال هذه المنابر من أجل تقوية صفوفنا والانطلاق مجددا الى معارك نضالية أخرى، حيث تشكل حركتنا السياسية الاجتماعية والفكرية البوصلة الصحيحة لإيصال طلابنا الى الطريق الصحيح الذي يخدم مستقبل الشباب والجماهير في هذه البلاد.
قبل فترة ليست بطويلة دار نقاش حاد بين رفاقنا حول مجموعة انشق عدد منها من صفوف الشبيبة الشيوعية والحزب الشيوعي، وأخذوا يطبّلون ويتنادون بالشعارات الرنانة، وحرّضوا على الشبيبة الشيوعية والحزب، وانشغلوا في اعتلاء بعض المنابر الإعلامية وأثاروا جملة من التحريض ضد الحزب، وادعوا ان عددا من المنتسبين في صفوف الشبيبة الشيوعية لحقوا ركبهم، وتزامن ذلك مع انتخاب الرفيق امجد شبيطة سكرتيرا عاما للشبيبة الشيوعية، وفيما انشغلت هذه المجموعة في اعتلاء المنابر الاعلامية، صبّت الجهود كلها من أجل تقوية صفوف الشبيبة الشيوعية فأقيم مهرجانان قطريان ضخمان قلما شهدنا مثلهما في الاعوام الاخيرة احدهما ضد الخدمة المدنية وتضامنا مع ثورات الشعوب العربية، وعلى وجه الخصوص في مصر وتونس، حيث أقيم هذا المهرجان في قاعة البتراء في سخنين ولمن لا يذكر جيدا فقد اضطررنا الى فتح قاعة إضافية لاستيعاب جماهير الشباب المتوافدة على هذا المهرجان على الرغم من تزامن هذا المهرجان مع مباراة كرة قدم مصيرية في سخنين بين فريقي سخنين وبيتار القدس. وثانيهما إحياءً لذكرى يوم الأرض الخالد والذي غصت فيه قاعة بيت الصداقة الكبرى في الناصرة بجمهور الشابات والشباب في ظل المراهنات على فشل هذا المهرجان الذي أعطى الجواب الشافي لكل من اعتقد أن الشبيبة الشيوعية أنهت ما عليها في الناصرة. كما انطلق مشروع هام في حياة الشبيبة الشيوعية من خلال توحيد فرق الاوركسترا وتشكيل فرقة توفيق طوبي والتي تتشكل بأكثر من 190 عازفا قادوا مظاهرة الاول من أيار الأخيرة في مشهد رائع. عدا عن الفعاليات والبرامج المحلية الجبارة التي أقامتها فروعنا المختلفة في شتى المناسبات ككرنفالات الأطفال الضخمة التي لم نشهد لها مثيلا من قبل وعلى سبيل المثال لا الحصر الكرنفالان الضخمان في سخنين وعرابة والذي شعرنا خلالهما أننا نسير في مسيرة أول أيار أخرى مؤلفة إحداهما من أطفال سخنين والأخرى من أطفال عرابة بتنظيمهما الذي فاق كل التوقعات، حتى تلك التي توقعها أكثر المتفائلين منا فلا زلت للآن أذكر ذلك المنظر المهيب المثلج للصدر في سخنين الذي صبغ بالأحمر في هذا الكرنفال من جديد ببحر طفولي هادر يهتف للطفولة والسلام، للمحبة والتآخي لا أدري من أين أحضروهم وخيل لي بأنه لم يبقَ أي طفل من أطفال سخنين في بيته بل شاركوا جميعا في هذا الكرنفال الذي ذكرنا بطيب الذكر توفيق زياد حين قال "وأعطي نصف عمري للذي يجعل طفلا باكيا يضحك". وكيف ننسى إن نسينا تلك المخيمات الضخمة التي تقيمها فروع الشبيبة الشيوعية في طول البلاد وعرضها، والتي روفقت في هذه الفترة بتوجيه ومتابعة قطرية من قيادة الشبيبة الشيوعية الذين أوصلوا الليل بالنهار ورفاقنا في الفروع لإنجاح هذا المشروع الضخم الذي تعجز عن إقامته مؤسسات وأحزاب ذات رصيد غني من الميزانيات حيث شارك في مخيمات الشبيبة مجتمعة أكثر من أربعة آلاف طفل ومئات المرشدين من رفاق وأصدقاء الشبيبة الشيوعية متطوعين بأوقاتهم وأعمالهم. ولنا الشرف عند المقارنة بين مخيماتنا وأي مخيم قطري آخر لأي حزب أو مؤسسة أن نقول ان أي مخيم من مخيمات فروعنا بمضمونه وبعدده وبفعالياته يفوق كل مخيم قطري بما قدمه وبما احتواه. وهل نذكر تلك الأعمال التطوعية التي غزت مدارسنا وشوارعنا في كوكب، كفركنا، عرابة، الطيرة، كفر ياسيف، الناصرة، أم الفحم، شفاعمرو، عبلين، سخنين وغيرها من الفروع.... وهذا غيض من فيض ما قامت به شبيبتنا في الفترة الماضية، وما زالت تطرح على جدول اعمال الشبيبة أجندة ونقاطا هامة للبحث في كيفية النهوض بقوة وعزم وإصرار أكبر من أجل تقوية صفوف الشبيبة أكثر وأكثر.
تحاول بعض المجموعات إنعاش نفسها وتنضم الى جانب لائحة طويلة عريضة من المجموعات التي ظهرت وتراكضت لطرح نفسها بديلا عنّا، لكنها لم تنجح يوما بجذب اهتمام الأجيال الصاعدة بشعاراتهم الرنّانة والديماغوغية، السلفية، الأصولية والرجعية منها، أو المتقوقعة الممجوجة بروائح التحريض والشنشنة علينا. يختفي بعضها، والبعض يحاول الظهور بلباس مختلف آخر ليتكبد الفشل مرة متجددة، في حين نبقى نحن البوصلة الحقيقية التي تعرف كيف توجه الأجيال الناشئة.. ونبقى نحن عماد جيل المستقبل.

  • *نحو تدعيم الحركة الشيوعية*


المرحلة القادمة تتطلب منّا المزيد من الجهود نحو تدعيم الحركة الشيوعية في البلاد، حيث سينعقد مؤتمر حزبنا الشيوعي، مؤتمر منطقة الناصرة للشبيبة الشيوعية والمؤتمر القطري للشبيبة الشيوعية في ظل تحديات كبيرة وكثيرة، ومنها كيفية دعم الحركة الشيوعية والنهوض بعزيمة أكبر في مواجهة القوانين الفاشية العنصرية بقيادة المأفونين نتنياهو وليبرمان وزمرتهما، هذه القوانين التي تخدم مطامع الزمرة الرأسمالية التي تتربع على عرش الغناء الفاحش، وعلى حساب لقمة العيش وكرامة العمال والموظفين الفقراء، وعلى حساب الحقوق التي تسعى الحكومة وقوانينها الى نهشها، والى جانب توسيع نضالنا العربي اليهودي الأممي لمواجهة المدّ الفاشي المتفشي في الشارع الإسرائيلي وتشكيل جبهة حقيقية في وجه هذا الاستشراس العنصري الممجوج.
وعلى أبواب المعركة نؤكد أنّ المكان الطبيعي والأجدر به ان نكون هو داخل صفوف الشبيبة الشيوعية، وحسم نقاشاتنا داخل هيئاتنا والأطر المنبثقة عن الشبيبة الشيوعية، ليس في مكان آخر، لا من خلال الإنشقاق وليس من خلال أي إطار شبابي آخر. على خطى الكومسومول الذي وحّد كافة التنظيمات الشبابية ليخلق جيلا متكاملا يعلّم كيف نكون شيوعيين، وعلينا نحن اعضاء الشبيبة ان نواصل مهمة اعداد الأجيال الشابة لتكون الجزء الحي لحزبنا الشيوعي ولجماهيرنا.
أمام كل هذه التحديات والصعاب تبقى الشبيبة الشيوعية الجندي الأول، والإطار الشبابي الوحيد لا غيره شابًّا خدمة لحركتنا وحزبنا وجبهتنا، وفي مقدمة النضال العربي اليهودي، اليهودي العربي المشرّف، والبوصلة الوحيدة التي تعرف كيف تقود شبابنا نحو الخط الواضح، دون أن نحيد عن فكرنا الماركسي اللينيني.

 

*كاتب المقال هو عضو اللجنة المركزية في الشبيبة الشيوعية

قد يهمّكم أيضا..
featured

الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب (1-2)

featured

كل عام وأنتم بخير

featured

للشعب الايراني كلمة الفصل الاولى والاخيرة!

featured

شعلة الاستقلال... لا تضيء قلوب "المنبوذين"

featured

جنيف 2 على الابواب

featured

للاخلاص وجهان