للشعب الايراني كلمة الفصل الاولى والاخيرة!

single

منذ ان اعلن وزير الداخلية الايراني نتائج الانتخابات الرئاسية التي عكست ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد حقق نجاحا وانتصارا ساحقا بحصوله على اكثر من اثنين وستين في المئة من الاصوات، منذ هذا الاعلان وحكومة الكوارث اليمينية الاسرائيلية ووسائل الاعلام المجندة في خدمة سياستها والدوائر الامبريالية ودواجن الانظمة العربية تردح كأنها في مأتم جنائزي. فحسابات السرايا لم تكن كحسابات القرايا، ولم تجر الرياح كما يشتهي قبطان السفن، فقد راهن "تحالف الشر" على نتيجة اخرى، وتوقع اعداء النظام الايراني نتيجة اخرى بنجاح "التيار الاصلاحي" ومرشحه مير حسين موسوي، وعلى امل ان يؤلف ذلك منعطفا يعيد دولاب التاريخ الى الوراء عندما كانت ايران بمثابة اسرائيل ثانية، مخفرا استراتيجيا اماميا في اطار الاستراتيجية الامبريالية المعادية لحركات التحرر الوطني والتقدم في الشرق الاوسط. فما ان حسم الشعب الايراني المعركة الانتخابية في صناديق الاقتراع لصالح التيار المحافظ وممثله الرئيس محمود احمدي نجاد حتى "فاعت المدبرة" من قبل الخاسرين في ايران، وخاصة انصار الموسوي، وفي الخارج من قبل جميع اعداء النظام الايراني في اسرائيل وغيرها، وتصاعدت الاتهامات التحريضية بالادعاءات التقليدية ان الانتخابات لم تكن نزيهة وزيفت!! وهذه التهمة ليست جديدة، فكثيرا ما يلجأ الخاسر لتبرير سقوطه وتخفيف وطأة خسارته بالادعاء ان الانتخابات زورت!
ما نود تأكيده اننا لسنا من انصار النظام الايراني وفي تناقض تام مع هوية هذا النظام الفكرية والسياسية والاجتماعية، ونحن من المناضلين لفصل الدين عن الدولة وضد نظام الاكراه الديني والاصولية الدينية، ولكننا لا نتأتىء في الموقف، فمن جهة فان طابع النظام الايراني هو اولا وقبل كل شيء قضية الشعب الايراني صاحب الصلاحية في اختيار النظام الذي يراه مناسبا وتغيير هوية النظام اذا رأى ان ذلك مناسب ودون تدخل خارجي في تنصيب او الاطاحة بنظامه. ومن جهة ثانية، فإننا بالرغم من انتقاداتنا لطابع وهوية النظام القائم في ايران، فإننا نقف الى جانب ايران ضد المخططات العدوانية التي تحيكها الدوائر الامبريالية والاسرائيلية ضد ايران والتي تستهدف عمليا تدجين ايران في حظيرة الاستراتيجية الامبريالية في المنطقة. نحن من اجل تنظيف كل بلدان الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل وعدم الكيل بمكيالين في هذا الموضوع الهام – غض النظر عن الترسانة النووية الاسرائيلية مقابل الضغط على ايران بعدم تطوير برنامجها النووي، نحن مع استغلال التكنولوجيا للاغراض السلمية وبهدف دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
ان الشعب الايراني قد حسم معركة الرئاسة بشكل لا يقبل التأويل وحصل الرئيس احمدي نجاد على اصوات اكثر من احد عشر مليون مقترع عن منافسه موسوي، وعلى الجميع ان يحترم الحسم الدمقراطي للشعب. ونعيق غراب البين في المآتم الجنائزية لاعداء الشعب الايراني اعجز من كسر شوكة ارادة شعب.

قد يهمّكم أيضا..
featured

داود تركي المناضل الصلب

featured

الوقائع تنذر بحرب اقليمية

featured

قرار ترامب، فاشي وأحمق

featured

مفكرون وباحثون ضد الحزب الشيوعي

featured

كيري يبيع حقوق الفلسطينيين!

featured

رِضاك يا أمِّي..

featured

وحدة ما يغلبها غلاب