كيري يبيع حقوق الفلسطينيين!

single

يجري الحديث مؤخرًا وبوتائر متسارعة عمّا يسمى "خطة (جون) كيري" وزير الخارجية الأمريكية بخصوص الخطوط العريضة، بل الموجِّهة، للمفاوضات الاسرائيلية-الفلسطينية. وعلى الرغم من أنه لا يوجد اعلان رسمي بعد عن مضمون هذه الوثيقة، فإن كم التسريبات ونوعها يستدعي التوقف والتنبّه، والتنبيه أيضًا.
وعلى الرغم من أن كيري تحدّث أمس في ميونيخ بلهجة تحذيرية عن خطورة الوضع الاقتصادي والسياسي الذي ستواجهه اسرائيل في حال فشلت المفاوضات (أفشلتها بالأحرى!)، فقد أشارت صحف اسرائيلية وعربية ودولية الى أن كيري يعد حكومة اسرائيل بالابقاء على نحو 80% من المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة وباستصدار اعتراف فلسطيني بما يسمى "يهودية اسرائيل"، وكذلك – وهو الأخطر – شطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى مسقط رأسهم من حيث تم تهجيرهم.
ويقول مراقبون إن تلك اللهجة التحذيرية المبطّنة التي توجه بها كيري لبنيامين نتنياهو وحكومته، مردّها التعنّت الاسرائيلي ورفض التقدّم نحو تسوية حتى بمثل هذه الشروط الأمريكية شديدة السخاء...
لقد أكدنا هنا مرارًا ونعيد بأن الموقف الأمريكي كان ولا زال منحازًا الى جهة الاحتلال الاسرائيلي ومجمل السياسات الاسرائيلية. ومن غير المفاجئ أن يتبيّن صدق ما تنقله التسريبات عن تلك الشروط المجحفة التي تعني عمليًا ضرب جميع ثوابت وملفات القضية الفلسطينية لدرجة إفراغها من مضمونها!
لقد قدم الشعب الفلسطيني التنازل تلو التنازل من أجل تحقيق تسوية بأدنى درجات العدل. لقد وافق هذا الشعب الذي تعرض لنكبة هائلة على الاكتفاء بدولة على خُمس فلسطين التاريخية لا أكثر، فأية تنازلات هي التي يطالبه بها نتنياهو بتبجّح ووقاحة لا يُطاقان؟! ومن أين اشترى السيد الأمريكي كيري هذا الحق بفرض المزيد من التنازلات الجوهرية على الشعب الفلسطيني؟!
في حال تبيّن أن هذه هي فعلا مضامين الخطة الأمريكية "للتسوية السلمية!"، فيجب الخروج بمسيرات شعبية واسعة يقوم المشاركون والمشاركات فيها بحشودهم وألوفهم المؤلفة، بتمزيق هذه الورقة الأمريكية بشكل تظاهري حتى تتوضح الرسالة: إن كل خطة تستثني الحقوق العادلة للشعب الفلسطيني سيكون مصيرها النفايات، ومزبلة التاريخ!
قد يهمّكم أيضا..
featured

قمع قومي وطبقي في التعليم

featured

صَحراء التِّيه العربيِّ

featured

"فائدة أمنية هامشية لغور الأردن"

featured

أوجه عديدة للحاسوب والانترنت

featured

العنصرية تضرب من جديد: أعتداء عنصري على الطلاب العرب في صفد

featured

هناك دول فاشلة، وهنا دولة مجانين!