أوجه عديدة للحاسوب والانترنت

single


يعتبر الحاسوب من الوسائل التعليمية والاتصالية الحديثة جدا في أيامنا هذه لما يحمل  في طياته من تقنية في مجال العلم والمعرفة والاتصال وقضاء الخدمات اليومية في وقت سريع وفي راحة تامة.
إن الحاسوب والتلفون الجوال من أروع الاختراعات الحديثة في العالم وعمل هذين الجهازين  يتجاوز حدود تفكيرنا وفوق ما نتصور من خيال في صنع المعجزات.
لقد استعملنا التلفون الثابت في البيت فترة طويلة  من  الزمن إلى أن انطلق اختراع التلفون الجوال بأيدي  البشر أينما حلوا وأينما ذهبوا في البيت في الشارع في السيارة في الحمام في الفراش لا حدود لاستعماله وبمتناول اليد وفي الجيب او على الخاصرة تستطيع أن تتكلم من أي مكان الى أي مكان في العالم  دون اعتبار البعد او القرب حتى آخر الدنيا.
والحاسوب هو الجهاز الفعال في جميع المكاتب والمؤسسات الشعبية والحكومية الرسمية العامة والخاصة يكاد لا يخلو بيت او مدرسة او مكتب أو حانوت دون جهاز حاسوب فهو مجمع لكل الملفات والحسابات وإدارة الإعمال ومخزن للمعلومات الفردية والجماعية والاسرار الخفية والمباحة.
 الحاسوب آلة طابعة نستطيع ان نطبع ما نريد بشتى اللغات من رسائل دراسات ومقالات ووظائف جامعية وغيرها.
لا يستطيع المرء أن يتصور مدى اتساع عالم الانترنت والى أي مدى أبحر هذا البرنامج في محيطات العلم والمعرفة والى أي سماء علا وارتفع وحلق في فضاء. واهم ما جاء في الحاسوب هو اختراع عالم الانترنت الذي حير العالم بقدرته الخارقة في الوصل والاتصال وإخراج المعلومات لاي موضوع تشاء عن طريق الجوجل والفيس بوك واليوتوب وغيرها من المواقع العديدة والمتعددة وبات هذا الاختراع من أهم الاختراعات في العالم في وقتنا الحاضر حيث دخل في كل المواقع السياسية والاجتماعية والعلمية والتكنولوجية. من خلال موقع الجوجل تستطيع ان تدخل إلى كل معلومة تريدها في شتى المجالات العلمية والسياسية والأدبية والدينية والتاريخية تضع العالم امامك في لحظات وأنت تدخن وتشرب القهوة وتؤرجل وفي ملابس البيت واكبر دليل عن الاستعلامات والمخابرات العالمية ما قام به موقع ويكيليكس من إفشاء اسرار ومعلومات في الماضي وتوقعات في الحاضر والمستقبل.
إن هذه الاختراعات الحديثة تصب في مصلحة الإنسانية باستغلالها في المواقع الايجابية ومن اجل كسب المعلومات والتعلم ولكن مع  كل اختراع ايجابي هنالك أيضا سلبيات يجب التعامل معها بحذر شديد ومراقبة أولادنا من الانزلاق وراء هذه المواقع التي قد تؤدي بمن يسيء استعمالها إلى وقوع خلافات وشجار بين الناس كالاتصال مع فتيات بغير إرادتهن أو اللعب في تغيير شكل الإنسان ووضع رأس لامرأة على جسد رجل وتعرية فتاة على الفيسبوك والى ما لا نهاية من العبث بمواقع وبرامج الحاسوب والانترنت والدخول في الممنوعات كأفلام الإجرام وأفلام الجنس الهمجية التي تؤثر سلبا على أولادنا وأطفالنا ويحاولون تقليد ما شاهدوا على ارض الواقع دون أن يكونوا ناضجين في أعمارهم وتصرفاتهم وهذا مبعث للتسيب وسلوك طريق العنف..
وفي المدة الأخيرة دخل عالمنا جهاز الاتصال الجديد "الايفون" وقد تهافتت عليه الجماهير وأنا منهم فهو جهاز متطور جدا وهو بمثابة انسايكلوبيديا متحركة مع ثمنه الباهظ ومصاريفه العالية إلا انه أصبح بمتناول أيدي الجميع كبارا وصغارا ولكل جديد حسنات وسيئات فهو يلهي الكبار والصغار ويأخذ الكثير من الوقت في البحث عن برامجه العديدة الواسعة يستعمله الناس في الدواوين والمجالس وينسون أنفسهم وتطول أوقات الاستعمال عند الأولاد حتى عند الذهاب إلى النوم يطفئون الضوء ويعبثون في الايفون دون حدود.
 إنني مع كل اختراع جديد يقع في مصلحة البشرية جمعاء والذي يعود بالفائدة لمصلحة الأجيال المتعاقبة ولكن علينا الحذر من الاستعمال السيئ لهذه الاختراعات والانشغال الطويل بها وما تتسبب به هذه الأجهزة من اضرار صحية وخاصة للأجيال الصغيرة.
أهلا بكل الاختراعات الجديدة التي تريح الناس وتساعدهم في قضاء حاجاتهم الحياتية علميا وثقافيا واجتماعيا مع الأخذ بالحيطة والحذر للاستعمال السيئ لهذه الاختراعات العظيمة وقضاء الوقت الطويل
بالاستعمال.      

 

(دير الأسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

ما بين الأدب والغضب

featured

دُفِن الطالب المتميّز ملفوفا بِعَلَمَيْن

featured

في وداع المناضل الوطني التقدمي خليل سليم أبو جيش

featured

قدموا الأسنّة

featured

... إكْرامِيّة...

featured

عن التائبين والهاربين

featured

فوز أوباما والذاكرة "المخرومة"

featured

عن الخلط بين الارهاب والمقاومة