عن التائبين والهاربين

single

*هناك من يحاول جاهدا إحياء الرمم وإعادتها إلى مقدمة حياة شعبنا الذي دفن هذه الرمم في الربع الخالي في موقع غير معروف منذ فاحت روائحهم.. ناسين أن شعبنا ليس مغفلا لتمر عليه أساليبهم في محاولاتهم لإعادة الجثث إلى الحياة..*

 

إن إشكالية الدخول والخروج من الأحزاب والتنقل بينها من الإشكاليات التي أثرت وبشكل سلبي على المسيرة السياسية والاجتماعية والتنظيمية لهذا الشعب، خصوصا وأن الخارجين والداخلين بأغلبهم تركوا مواقعهم، وفي أغلب الأحيان القيادية، بعد إشكالية وسبب لا قيمة له، مثل عدم الفوز في انتخابات لموقع معين، أو عدم تعيينه في مركز متقدم في تنظيمه، أو عدم انتخاب قريب له في موقع التأثير، ومنهم من خرج بسبب عدم سفره على حساب التنظيم لهذا المؤتمر أو ذاك هو وعائلته.
هؤلاء التاركون الهاربون راحوا يتمشون على كورنيش الأحزاب الصهيونية، وقدموا تصريحا مشفوعا بالقسم بأنهم انضموا لهذا الرصيف، تكفيرا لماضيهم في الأحزاب التقدمية.. مع أن هؤلاء كانوا من المنظرين وال وال وال ، للديمقراطية وممارستها وقبول نتائجها احتراما لمشاعر أعضاء التنظيم الذي ينتمي إليه.
ليس هذا فقط، بل يخرج معه نسائبه دون فهم سبب خروجه وتركه لتنظيمه، وعندما تسأل هذا النسيب لماذا خرجت من التنظيم الذي علمك ورفع من شأنك ووووو ، يقول لك: خليها بالقلب تجرح ولا بين الناس تفضح، هكذا تريد زوجتي قريبة الخارج. والأنكى من هذا أن بعض الطائفيين حوله يتبعونه بالخروج مع أقلامهم وأوراقهم وأوهامهم ويبدأون بالردح للتنظيم الذي احتضنه واحتضنهم، رفعه ورفعهم، علمه وعلمهم، أطعمه وأطعمهم الخ.
نفس هؤلاء يحاسبون وبعصبية من يخرج من الأحزاب الصهيونية وينضم إلى أبناء شعبه وتنظيماتهم، وكل ما دق الكوز بالجرة، يلطمون ويصرخون: كيف قبلتم هذا الصهيوني في صفوفكم. نقول لهم بهدوء : لقد تاب وحج إلى حمامات شعبه، ونسألهم: كيف أنتم تقبلون أن تدافعوا عمن ترك شعبه وتنظيماته الوطنية، وانضم حتى آخر لحظة في حياته إلى أحزاب صهيونية معادية لمسيرة شعبنا.
هناك رائحة نتنة لما يسيل من بعض الأقلام التي تدافع عن المرتدين، ومن أخطر المصائب التي ابتلينا بها من روائح هؤلاء العفنة، فمنهم من يحاول جاهدا إحياء الرمم وإعادتها إلى مقدمة حياة شعبنا الذي دفن هذه الرمم في الربع الخالي في موقع غير معروف منذ فاحت روائحهم.. ناسين أن شعبنا ليس مغفلا لتمر عليه أساليبهم في محاولاتهم لإعادة الجثث إلى الحياة.. وأكثر ما يضايق ويستفز مشاعر شعبنا، خصوصا مثقفيه ومثقفاته، أن يظن هؤلاء المحاولون أن شعبنا يمكن أن يمر عنهم مر الكرام من منطلق أنه غبي كما يظنون ويكررون دوما..
نحن نحذر ونطلب ونرجو التوقف عن هذا الأسلوب المسيء لمسيرتنا التي بنيناها برموش العين ودموع القلوب، بسهر الليالي والنهوض باكرا للدفاع عن ندى ورود شعبه، على العمال والكادحين، على الفقراء والطيبين.
نحن نحذر، ولا ضير أن نذكر بأننا نعيش الان في مرحلة المكاشفة، ومن يسيء إلى شعبنا لا بد من محاسبته وسيدفع الثمن كائنا من كان، ومن لا يصدق فليتابع الأخبار العالمية بكل صورها.. ولا نريد لأحد أن يحاكم كما يحاكم المخلوعون في العالم العربي، ولا نريد لأحد أن يترك هذه الحياة مثلما تركها هؤلاء.
توقفوا عن هذا النهج .. قبل فوات الأوان.
سنفضح الهاربين وإن أصبحوا مغيبين وسنذكر محاسن الثابتين والتائبين.

قد يهمّكم أيضا..
featured

حماقة ليبرمان وأممية درويش الطبقية

featured

هل نحن أنجاس مناكيد؟!

featured

عاش يوم الارض

featured

لا خطر على العالم، سوى من غرب الأطلسي

featured

مستوطنة جديدة، وجريمة مستمرة

featured

أبو منذر نايف صالح سويد: يستحق كل المحبة والتقدير

featured

الإنسان عاريًا

featured

ثلاثة أمور لم يتوقّعوها