لا خطر على العالم، سوى من غرب الأطلسي

single

صرّح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، أمس السبت، في مؤتمر ميونيخ الدولي للسياسة الأمنية في ألمانيا، أنّ روسيا لا تشكّل خطرًا على الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي عسكريا.
تأتي هذه التصريحات في ضوء تغيير الإدارة الأمريكية، بإدارة دمقراطية، أعلنت عن رغبتها بتغيير نهج الإدارة الجمهورية السابقة.
وبما أنّ الاتحاد الأوروبي، وفرنسا تحديدًا، بقيادة ساركوزي لها، هما حليف مخلص للولايات المتحدة، ينبغي القول إنّ ساركوزي على ما يبدو يتحدث بلسان أربابه في الولايات المتحدة، التي تحاول إعادة وزنها الاستراتيجي في العالم إلى سابق عهده، قبل تولي بوش وإدارته للحكم. فالإدارة الجديدة في الولايات المتحدة تنوي انتهاج سياسة دبلوماسية لحل الصراعات في العالم، ومن أجل الوصول إلى الهدف المنشود، عليها كسب رضا روسيا من جديد.
وهذا ما دلّت عليه أقوال نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن في نفس مؤتمر ميونيخ الدولي للسياسة الأمنية في ألمانيا، حيث أكّد على سياسة بلاده الخارجية الجديدة التي تقوم على تفضيل الدبلوماسية على القوة العسكرية.
وهنا على الدول الصاعدة على الخريطة العالمية، وعلى رأسها روسيا والصين، ومحور اليسار في أمريكا اللاتينية، أن تستغل هذه النبرة الجديدة للإعلاء من شأنها، في وجه سياسة أمريكا التوسعية، حتى في ظل الإدارة الجديدة.
وعودة إلى الدائرة الأقرب، فإنّ الشعب الفلسطيني يمكن أن يكسب من التطورات الاستراتيجية الجديدة في العالم، بواسطة بناء علاقات صحيحة مع دول المفتاح في العالم، وعدم الاعتماد المطلق على الوساطة الأمريكية، التي أثبتت طوال السنوات الماضية كونها منحازة للجانب الاسرائيلي.
سوف تفرز السنوات المقبلة تغييرات استراتيجية على المستوى العالمي، يمكن أن تجلب الفائدة للشعب الفلسطيني، وللشعوب المقهورة الأخرى، حتى تنعم في دول مستقلة، كما لكل شعوب العالم.

قد يهمّكم أيضا..
featured

تقاطع تل أبيب والعراقيب وحيفا

featured

الأصولية إمتداد للإستبداد

featured

(إسرائيل يا حرام مخازن الحنّيّة والاخلاق والعدالة...)

featured

ان بصقت لفوق او لتحت البصقة لابساني!

featured

خير دفاع الهجوم

featured

حب الوطن قتّال

featured

مكبِّر صوت عربي في قاع الخلاف