يصادف اليوم "يوم الارض" السادس والثلاثون حيث ستخرج الجماهير العربية، شيبا وشبانا، رجالا ونساء في المظاهرات المركزية لاحياء ذكرى يوم الارض الاول وشهدائه الذين قضوا برصاص قوات الامن الاسرائيلية، دفاعا عن الارض والكرامة. وتتظاهر الجماهير العربية احتجاجا على سياسة نهب اراضيها المستمرة منذ قيام الدولة وحتى يومنا هذا مطالبة بوقف سلب الارض وهدم البيوت ومنحها الحق بالتطور والبناء واستثمار الارض وخيراتها.
يوم الارض الخالد الذي شكل مفصلا وفصلا هاما في تاريخ ابناء هذا الوطن الصامدين الباقين فوق ارضهم رغم سياسات التشريد والتنكيل وتحول الى يوم نضالي فلسطيني يجمع ابناء الشعب الفلسطيني في جميع اماكن تواجده، هو انجاز للاقلية الفلسطينية الباقية في وطنها ولقيادتها الحكيمة المتمثلة بالحزب الشيوعي ومناضليه، مهندسي يوم الارض وصانعيه.
يعود الثلاثون من آذار هذا العام والنقب وسكانه العرب في قلب النضال حول الارض، حيث يتعرض عرب النقب الى مخاطر مخطط برافر السلطوي الساعي الى نهب ما تبقى من احتياط للارض العربية في هذه البلاد.
لقد صدق الحزب الشيوعي والجبهة عندما سلط الضوء على ان نهب اراضي النقب هو نهب لنصف ما تبقى من اراضي هذا الوطن وهو نكبة جديدة لاهلنا في النقب، اذ سينجم عنه تشريد اكثر من 30 الف مواطن عربي عن بيوتهم واراضيهم.
تكمن أهمية يوم الارض في كونه يركز على معاناة الجماهير العربية والظلم والاضطهاد اللاحق بها في وطنها ومن الدولة التي تدعي الديموقراطية. ان هذه الجماهير التي طالما اشاحت المؤسسات الدولية والدول الغربية نظرها عن واقعها الاليم تطرح اليوم مرة أخرى معركة بقائها ووجودها على ارضها أمام الرأي العام الاسرائيلي والعالمي.
ان الوحدة الوطنية والتضامن الاممي المتمثل بمشاركة القوى الديموقراطية اليهودية في فعاليات هذا اليوم هي الضمان الحقيقي لنجاحه وللمضي قدما وتصعيد النضال لحماية الارض والانسان ولتحصيل الحقوق المشروعة القومية والمدنية للجماهير العربية في هذه البلاد.
عاش يوم الارض الخالد وعاشت ذكرى شهدائه الابرار .
