تتوالى الكشوفات عن ثمن سياسات الاستيطان والافقار وخدمة الأثرياء. إنها سياسات تنتهجها بوحشية حكومة اليمين الاسرائيلي، وثمنٌ يدفعه المواطنون المستضعفون من ضحايا التمييز القومي و/أو الاستغلال الطبقي والإقصاء الاقتصادي-الاجتماعي.
البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (بيزا) التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (دول OECD)، يكشف أن معدل تحصيل الطلاب في البلاد بجيل 15 عاما، في اختبارات الرياضيات والعلوم والقراءة التي أجريت عام 2015، هو أقل من معدل دول المنظمة: من أصل 70 دولة مشاركة في الامتحان تقع إسرائيل في المرتبة الـ39 في الرياضيات، المرتبة الـ37 في القراءة، والمرتبة الـ40 في العلوم. وهو واقع يناقض تبجحات وزراء الحكومة ورئيسها عن الانجازات العلمية الاسرائيلية، لأنه حتى لو كانت هناك إنجازات، فإنها ليست بفضلهم بل غنهم بسياستهم إنما يقومون بتدميرها.
إن السبب في هذا التراجع ليس الطلاب أنفسهم؛ ليس مؤهلاتهم ومواهبهم ولا اجتهادهم. لا. السبب هو السياسات المجرمة التي تقرّها وتفرضها وتموّلها حكومة اليمين الاسرائيلي المنشغلة في التوسع الاستيطاني والتحريض العنصري وتقديم الخدمات الضريبية وغيرها لكبار الأثرياء..
معدو التقرير والخبراء والمعلقون المهنيون يتفقون مع هذا التحليل الاشتراكي.. فهم ينسبون هذه النتائج الوخيمة في التحصيل العلمي للطلبة الى فجوتين تتسعان: الفجوة بين الطلاب اليهود والعرب، والفجوة بين الأغنياء والفقراء. هذه الفجوات ليست "طبيعية" بل نتاج سياسات يمينية تتجلى في العداءللأقلية العربية الفلسطينية والعداء للطبقات الشعبية الفقرة. وبالطبع فإن المواطنين العرب يعانون في الحالتين، أي بشكل شبه مضاعف، مما يتطلب مواجهة مضاعفة لهذه الحكومة وسياساتها!
