وزير "الأمن" أفيغدور ليبرمان، الذي يشكل بمواقفه احد أحد اكبر المخاطر على الأمن، أدلى بكومة تصريحات عدوانية ضد الشعب الفلسطيني، وكل هذا اعتمادًا على نسمات الريح الباردة التي أنعشته وهي تهبّ عليه من قصور الرياض!
هذا السياسي الذي ينفث الموقف الفاشي تلو الاخر ضد العرب عمومًا والفلسطينيين خصوصًا، تفاخر بأن الرسالة الواضحة من لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع ملوك وزعماء ما أسماه "دول سنية معتدلة" مفادها أن المشكلة الحقيقية هي الحرب المهولة بين السنة والشيعة، وليس "النقاش بين اسرائيليين وفلسطينيين"!
يجب التوقف عند هذه اللغة التي تعكس عمليًا جوهر السياسة الاسرائيلية: لا توجد قضية فلسطينية، هذا مجرد "نقاش”.. ليس صراعًا بين قوة محتلة مستعمِرة وبين شعب يعيش تحت قمع الاحتلال والاستيطان والنهب وآثار التهجير واللجوء الهائلة، بل مجرد "نقاش"!
هذه الديموغوغية الاسرائيلية الرسمية تُطلق بعون وفضل ودعم الأنظمة العربية الرجعية التي صمتت كالماشية حين راح الكاوبوي الأمريكي يحرّض على المقاومة العربية في فلسطين ولبنان ويصفها بالإرهاب، واضعًا إياها مع "أولاد امريكا ونظام السعودية" – أي القاعدة وداعش! هذا السياسي الفاشي الاسرائيلي يجد له حلفاء في قصور الرياض وغيرها من عواصم تقوم بدور التابع المنفذ لسياسات ومصالح الهيمنة الأمريكية.. هذه السياسة الاستعلائية الاسرائيلية تلتقي بحرارة مع وكلاء اقليميين يدفعون بحملة تحريض عدوانية ضد إيران، وتختفي فلسطين وقضيتها وشعبها تمامًا من بيان قمتهم، التي وصفها الحزب الشيوعي اللبناني بحق: “قمة الخيانة الكبرى".
إن من بقي صامدًا ملتزمًا ومتمسكًا وعلى عهد قضية فلسطين وشعبها وعدالتها يجب أن ينظر في الصورة المكشوفة العلنية جيدًا ليدرك: مَن الذي يسعى لدفن هذه القضية بين سطور بيانات التحريض على ايران وتجديد الولاء للامبريالية؟! ومَن الذي يقيم جسور التواصل والتحالف مع الاحتلال الاسرائيلي، والآن على المكشوف؟! علمًا بأن تصريحات القمة وتصريحات ليبرمان ستظلّ مجرد أصوات طائشة في الفضاء الذي لن تغيب عنه شمس الحق الفلسطيني مهما انحدر العملاء العرب وأسيادهم وحلفاؤهم!
