نطمح الا تكون رموزنا الدينية والوطنية والاجتماعية والثقافية "ملكية خاصة" لفئة من الناس منا على اساس ديني وطائفي واجتماعي وسياسي ضيق، بل تكون رموزًا للجميع المحب لها والمعتدي بها وبقيمها واخلاقها وعطائها وسيرتها ومسيرتها بلا أي تعصب، أن نتربّى على ذلك وان نربّي بدورنا الاجيال الآتية من بعدنا، هذا هو المجتمع السليم المعافى، وهذا ما نحن بحاجة له خاصة اليوم في مواجهة الفاشية والعدوان والعنصرية ومحاولة الترحيل والاقتلاع، هذا هو الانتماء الانساني السامي، هذه هي الرسالة.
نطمح الا نستغل هذه الرموز الكريمة الشامخة لمآرب سياسية ضيقة ضد بعضنا، بل نفاخر بها وندافع عن رسالتها وقيمها كشعب، كانتماء، وليس كمجموعة طوائف. نطمح ان يكون النقاش بيننا ضمن اطار الانتماء الواحد، اخلاقيا بنّاء، صادقا وموضوعيا، بشكل يخدم قضيتنا العادلة، بشكل يعزز من تصميمنا على البقاء في وطننا، بشكل يحافظ على جذورنا وكل ما هو انساني وحضاري في تاريخنا الماضي، وفي حاضرنا الذي نصنعه معا.
نطمح ان يكون هذا هو الموجّه في البيت والمدرسة والمجتمع بكل نواحيه، من اماكن العبادة وحتى اللقاء والاجتماع والمناسبة الاجتماعية والكفاحية . حبذا لو لا نجيّر أي اسم وأي رمز لمآرب شخصية او تعصبية تكون ثغرة يدخل منها العدو المتربّص بنا جميعا. هذا هو التطعيم الوقائي، هذه هي الوقاية من الادران الخطيرة، هذا ليس ضد حرية الفرد، ولا حرية مجموعة، شرط الا تكون هذه الحرية على حساب حرية الآخرين بأي شكل من الاشكال.
هذا طموح، هذا امل، الوصول اليه صعب ، لكنه ليس مستحيلاً، لكنه مصيري جدا.
