عبودية هنا والان... جريمة!!

single
هذا اليوم، في أواخر العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وسط أخبار لا تنقطع عن شتى الانجازات والإبداعات وكذلك الصفقات، وبالطبع التفاهات، ما زال النظام الدولي والاقتصادي، الاجتماعي والسياسي، يسمح بوجود العبودية..
 هناك  أربعون مليون إنسان مستعبد في العالم. نحن نتحدث عن العبودية، عن الإلغاء التام لكرامة وحقوق وحريات وكيانات عشرات ملايين البشر، وربعهم من  الأطفال. هذه معلومات نشرتها في تقرير خاص "منظمة العمل الدولية". وفيه تصنف المستعبدات والمستعبدين في صنفين: هناك 25 مليون إنسان يتم إجبارهم دون حقوق وظروف تحمي كرامتهم وإنسانيتهم على العمل القاسي المذل. والصنف الثاني للاستعباد هو التزويج القسري لأطفال وطفلات غالبا، ولأغراض انتفاع في غير صالحهم.
تجتمع في هذا الحال التاعس الموجع لكل صاحبة وصاحب ضمير حي، ظروف اقتصادية واجتماعية تسبغ شرعية باطلة على الاستغلال. وهو الصفة الأبرز والأعمق بل العلة الأساس للنظام القمعي الاستعبادي هذا. استغلال المستضعفين طبقيا وجندريا وعمريا.
هذه أفرازات النظام الاجتماعي حين لا تكون بوصلته العدالة. في النظام الرأسمالي بمختلف تشكلاته وتركيباته، الذي قد يتجلى "منطقه" في ديمقراطيات متقدمة أو في ممالك وإمارات متخلفة، حيث تغيب فيها كلها قيمة المساواة بين البشر.
وهناك بنية إضافية للاستغلال حيث تحكم القوى والقواعد الاجتماعية الرجعية باسم الأعراف المتخلفة المتوارثة وباسم الأديان وغيرها. في أصل الأمر الاستضعاف وبالتالي الاستغلال. وطريق الخروج من هذه الموبقة المتجسدة في الاستعباد تمر إذن عبر نفي مركبات الأصل.. القضاء على الاستعباد يتطلب بالضرورة، ليس المواعظ ودموع التماسيح بالتأكيد، وإنما الفعل السياسي والإجتماعي الذي يهدف لتغيير كل النظام الاجتماعي نحو الوجهة العادلة والتقدمية والمتنورة. 

قد يهمّكم أيضا..
featured

عودة الى المربع الاول

featured

فلسطين ضحية الجغرافيا العربية

featured

بين الانتماء إلى المعركة الاجتماعية وأدلجة ضيق الأفق !

featured

محرقة الناجين من المحرقة

featured

الأم فلسطين تودع إبنًا بارًا عظيمًا

featured

140 عامًا على ميلاد القائد العظيم: لينين: التقديس، الإنكار، وشجرة الحياة

featured

دامت الأفراح بدياركم عامرة

featured

شوفوني يا ناس!