القس شحادة – ستبقى ذكراه عطرة
*بالنسبة لك أيها الفارس القس شحادة شحادة، الحياة ينبوع مسرة تعززها الإرادة القوية المبدعة الصلبة، ومعرفة السبيل نحو خلود الذاكرة*
لم أستطع أن أمسك قلمي قبل اليوم لأكتب عنك بضمير الغائب لأنك كنت على مدى أكثر من ثلاثين عاما أخا، وصديقا ورفيق درب، وسندًا لشخصي ولعائلتي.
أكتب الآن وأرى طيفك الى جانبي تتحدث معي تناقشني، تطرح القضايا والمهام المشتركة التي كانت دائما تجمعنا، تمازحني، نشرب القهوة سوية في بيتك أو بيتي، نستمع للموسيقى التي نحبها، ونشرب الكأس مع الأصدقاء "فقليل من الخمر يفرح قلب الإنسان" لا بل أقول طيفك معي في كل خطوة من خطواتي، لأنك كما قلت لي قبل فترة وجيزة من وفاتك يا أيها الفارس "خليل فكرنا واحد طريقنا واحد، نتناقش نعم، نختلف بالآراء نعم، ولكن لا يمكن أن نفترق. فنحن واحد بالفكر والطريق". فقد أغنيت تجربتي، وفكري وحياتي وطريقي. لقد كنت نورًا للمحبة والتسامح بين الأصدقاء، نورًا للوطن وفي نفس الوقت الكلمة المناضلة والمكافحة والمقاتلة من أجل قضايا شعبك العادلة ومن أجل رسالتك الإنسانية ومحبة الإنسان كل إنسان.
فأنت يا أخي وصديقي أبا سمير المثل الأرقى والأسمى للكلمة الفلسطينية الملتزمة، بالقضية والأرض والإنسان. وخلال حياتك النضالية جعلت من الأرض ووطنك عشقك الدائم. فخلال كل مسيرة حياتك مارست المواقف الجادة والهادفة بصدق وإخلاص وتفانٍ وثبات وتضحية محددا انتماءك للأرض والوطن والإنسانية فكان حبك للأرض عشقا ساميا تمثل في جميع جوانب حياتك النضالية برغم كل الصعوبات، والتهديدات والتحديات، فالأرض وعدالة القضية الفلسطينية، والسلام العادل لم يكونوا "صفقة هنا" وجيوبا وحلقات هناك لأنك كنت عظيم النفس متساميا فوق أي مصلحة شخصية، فرباطك بالأرض وقضايا شعبك المصيرية، كان رباطا دائما قويا ملازما لم يتغير ولم يتبدل، كأنك كنت في حب أزلي مع الأرض والوطن والإنسان.
ولأنك كنت تحب أرض الوطن، لا بل تقدس ثراه، وتتنفس عشقه، وتصلي تحت زيتونه، وتشرب نبيذ عنبه المعتق، كانت روحك المحبة للحياة والإنسان تمارس طقوسها في بناء جسور المودة وتقبل الآخر بإنسانية ووجدانية حارة، تذيب الجليد وتنبث الورود في دروب الحياة، من منطلق قناعتك وإدراكك لا بل إيمانك المطلق، بأن للأرض حتى "المحروقة" بقية من ذخرها ستنبت عاجلا أم آجلا دوحها ونخلها وزيتونها وبرتقالها ووردها، وإيمانك المطلق بإمكانية جعل الحياة أجمل وأرقى وأفضل وربيعا دائما.
*ولو في الهند*
طلبت العلم في الستينيات، حتى ولو في الهند لأنك أحببت العلم، وكنت تسعى وتتشوق للمعرفة، من أجل أن يحيا الإنسان المتفوق بعدك لعلمك، بأن حياة الإنسان في النهاية الى زوال، فبعلمك أردت أن تجعل طلبك للعلم أيضا في إنجلترا وبعد ذلك في الولايات المتحدة وحصولك على لقب الدكتوراة، طريق لاستمرار الحياة نحو الأفضل، ليكون الإنسان الذي بعدك متفوقا عن حاضرنا ولفهمك بجدلية الحياة وصيرورتها وتطورها الدائم نحو الأرقى والأجمل، حتى ولو حدثت تراجعات وانتكاسات كجزء من عملية التطور اللولبي للحياة الإنسانية.
لقد أحببت الفضيلة ومارستها طول حياتك، وكأنك كنت تقول:" فما الفضيلة إلا الطموح الى الزوال". وكنت بكليتك روحا لفضيلتك. لذلك أرى في شموخك وطريق حياتك الشمس التي غربت ولكن نورها الغائب- الحاضر بيننا بذكراك- يضيء طريقنا نحو مملكة الحرية على الأرض. وهنا أتذكر فترة الشباب بعد عودتي من الاتحاد السوفييتي، وكنت يا فقيدنا الغالي عائدا من زيارة لموسكو عام 1978، حيث كنت صديقا للاتحاد السوفييتي واستقبلنا سويةً العديد من الوفود السوفييتية في بيتك وبيتي في سنوات الثمانين. أحضرت كتابا للينين، وقرأنا سوية بعض فصوله، وأذكر منها الفصل الذي يتحدث عن الأخلاق الشيوعية، فقلت لي ما أقرأه مأخوذ في الكثير من النواحي من الكتب السماوية، وخاصة الإنجيل فقلت لك كذلك تحدث ماركس عن مجتمع المستقبل واصفا إياه بمملكة الحرية على الأرض بينما هذه الجملة قالها المسيح عن مملكة الحرية في السماء. فقلت لي لنترك النقاشات الفلسفية ولنعمل من أجل بناء مملكة الحرية أيضا على الأرض ولذلك كانت كل حياتك نضالا وتحديا وكفاحا من أجل الحرية والمساواة والدفاع عن الأرض وكل القضايا الإنسانية العادلة. ولمعرفتك بقصر الحياة وبقاء الذاكرة والذكرى، والسعي من أجل مجتمع العدالة، كنت كالقطرات الثقيلة التي تتساقط من الغيوم السوداء المنتشرة فوق الناس في زماننا هذا، زمن الغيوم، متنبئا بالرعد والبرق وبالربيع القادم لا محالة.
كنت كالنجم تنير بشعاعك ظلام ليل زماننا بغبطة وسعادة وإيمان بأنك ما تفعله سيساعد في النهاية الوصول الى بر العمل والصدق والتضحية، من أجل الأرض والوطن والإنسان والإنسانية، ولم يمنعك فعل ذلك طول حياتك علمك بأننا نعيش في زمان "اختلفت فيه الموازين" كما كنت تقول في بعض الأحيان، واختلطت فيه الألوان، حيث أصبح اللون الأصفر لا بل لدى البعض "زمن اللون الذي لا لون له لإيمانك بضرورة التضحية والنضال من أجل الحقيقة، حتى لو كان ذلك باحتراقك كالشمعة لتنير الدرب للآخرين، ولتحمل عن الآخر، ما لا يستطيع حمله حتى تصل به الى نبع النهر وبر الأمان وحقل القمع. وكنت تفعل ذلك بسعادة مطلقة لأنك كنت تحب الناس، كل الناس، ولذلك كنت رائدا في إقامة الهيئات التي تعمل من أجل المجتمع والسلام، منذ إقامة لجنة الدفاع عن الأراضي في السبعينيات، على المستوى القطري، وإقامة رابطة الأكاديميين في كفر ياسيف، في الثمانينيات، وبعد ذلك "لقاء الثلاثاء" والمنتدى على المستوى المحلي، وإقامة دائرة المصالحة داخل كنيستك، ورجال الدين من أجل السلام وغيرها من النشاطات ودورك القيادي كنائب لرئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة. كنت دائما بين الناس بخطوات ثابتة كالناسك، عميقا بهدوئك كعمق البحر، وإذا تكلمت متخذا أو متبنيا موقفا من هذه القضية أو تلك كنت فارسا شامخا كالجبل وأكبر مثل على ذلك أحداث يوم الأرض الأول وما تلاه من أحداث بعد ذلك، من مواقف نضالية من أجل الأرض والإنسان والبقاء والوجود حاملا راية الكفاح والتحدي "لأنك كنت تريد أن تجعل الإنسان المتفوق معنى لهذه الأرض وروحا لها". لقد أردت أن تبني علاقات مع الناس تنبئ بالخلود وبقاء الذات خالقا للأرض معنًى أبديا. وكان بالنسبة لك الإيمان الحقيقي قوة ترفع الضعفاء، وليس طريقا لهروب الضعفاء لكي يتسلط عليهم الأقوياء. فبالنسبة للمناضل القس شحادة شحادة، الدين الحق دستور للدنيا، يهدم كل صروح الفساد والاضطهاد في المجتمع ليوحد الإنسان المحب للحياة الأجمل والأسمى من أجل العدالة الاجتماعية مستنيرًا بالإيمان الحق من خلال فكر وذهنية سامية تعمل على أساس
"اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا
واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا.
فالمبادئ العليا التي آمن بها فقيدنا الفارس المناضل، الجمع بين عظمة الإيمان الحق مع عظمة الإنسان والحياة، فإلى جانب إيمانه بالآخرة ناضل من أجل الإنسان وحياته الإنسانية الدنيا، والعمل من أجل الأرض والوطن، كجزء أساسي من إيمانه المطلق، فكنت تطلب رقي الإنسان كل إنسان والإهابة به، الى العمل والتضحية والنضال من أجل المحبة والحرية والمساواة، وتقبل الآخر، وكأنه خالد على الأرض لا يموت.
*عميق كالبحر*
بموتك حرمتنا من هذا التفاؤل، من هذا الطموح، من هذا الدعم الإنساني السامي وبرحيلك فقدنا إنسانا شامخا فارسا صامدا مثابرا، عميقا هادئا، كالبحر، وعند الضرورة ثائرا منتفضا، "كانتفاضة الهيكل" ضد الفريسيين وكأمواج البحر.
لقد كنت كبيرا كالمحيط بفكرك الواسع. تتقبل التواصل مع كل نهر، مع كل فكر مع كل رأي، لقناعتك بأن المحيط هو الأكبر والأعمق وصاحب الأفق الأبعد والأوسع لا بل اللامتناهي وهو الأكثر والأعظم ثباتا وصمودا. كنت يا صديقي القس شحادة أبا سمير، إنسانا كبيرا أحب الغير سندا للغير، مضحّيا من أجل الوطن والانسان لكي تصبح الأرض ميراثا للانسان المتفوق.
آمنت بالانسان بفرديته وجماعيته وامكانية تكوينه على النفع والخير. وكرست حياتك لأجل الانسان ممجدا في كل لحظة الجانب الحي الملتهب فيه، المشع كالشمس، فكأن قلبك استمد عزمه من الأرض، لا بل انتزعت قلبك من قفص صدرك وقذفت به، بين القلوب السامية، متفائلا بإمكانية القبض على الشمس. شمس الحرية والمحبة، والعدالة، وربيع الانسانية. لقد كانت كل حياتك ملتهبة تصنع الجمال قائلا دائما، خلال جلساتنا ولقاءاتنا "العيش شيء جميل يا صاحبي" لذلك رأيت بالإيمان ليس التحليق في غيوم الأوهام، بل هو مواطن في غمار الحياة ومشكلاتها، وتغييرها. فحياتك يا حبيبنا أبا سمير حياة كفاحية متواصلة، في غمار الحياة من أجل تغييرها من أجل سعادة الانسان على الأرض.
كنت كذلك الكوكب الذي يرسل نوره لكل الناس، حتى الى الراشقين، لأن روحك حملت الفضيلة طول حياتها، فقد حملت صليبك طول حياتك مدافعا عن الأرض والانسان، عن الحرية والجمال ولقد تبينت طريقك الذي يقودك الى الشموخ والأعالي ورؤية الأفق الأوسع، وهنا أتذكر إحدى المراحل الصعبة في حياتي، عندما حضرت الى بيتي بعد أحد "المؤتمرات" خارج البلاد، وقلت لي : خليل وضعك صعب فقلت لك! علمتني أن أحمل صليبي وأمشي مدافعا عن كل قضية نؤمن بها، دعني الآن أحمل صليبي وأمشي.
فقلت لي:
لن تحمل الصليب وحدك سأحمله معك. وهذا ما حصل فكنت خير أخ وصديق في أصعب الظروف. وهذا أيضا ما حصل عندما فصلت من عملي من مستشفى صفد فصلا سياسيا وبمؤامرة دنيئة تعرف تفاصيلها بالكامل، فكنت سندي ورفيق فكر ودرب وحياة.
فبالنسبة لك أيها الفارس القس شحادة، الحياة ينبوع مسرة تعززها الإرادة القوية المبدعة الصلبة، ومعرفة السبيل نحو خلود الذاكرة.
فلا شيء أجمل وأدعى الى السعادة كالإرادة القوية السامية "فهي أشرف ما ينبت التراب" فإذا ما نمت دوحة من هذا النبات سرت القوة في كل ما حولها من حدائق ومروج. فكنت أنت يا قس شحادة أبو سمير أعلى وأجمل وأسمى دوحة في زماننا هذا.
ولأنك أحببت الحياة، وعملت جاهدا من أجل أن تجعلها أجمل وتباركها، لذلك كنت نادر المثال، في زماننا بصدقك وصمودك ومواقفك الواضحة.
لقد رأيت الحياة نضالا، ولم تعش النضال نزوة حياة لذلك كنت تفعل فعل الخميرة في تغيير الحياة في تحول العالم وفي نضال شعبك نحو الحرية والحفاظ على الأرض. فكان دائما معك الرجاء والإيمان بالحياة والدعوة الى الفرح والصمود لكي تجعل مملكتك مملكة الحرية من هذا العالم.
لقد صنعت يا فارسنا الغالي مع رفاقك في لجنة الدفاع عن الأرض مجد هذه الفترة التاريخية ووجهها الكفاحي، ونعتز بانتمائنا الفخور اليكم والى زمنكم زمن الصمود والثبات على هذه الأرض. فكنت على رأس قيادات رجال تلك الفترة تقاتلون في سبيل الدفاع عن الهوية والوطن وفي سبيل عالم جديد.
لأنك كنت أنت ورفاقك لا تعرفون غير كلمة الحق الواضحة والجميلة، والتي لا تهاب. فكنت تعانق الألم والتحدي ولا تهاب التهديدات ولا حتى الموت على شرف ما تقول. فكأنك كنت تقول ورفاقك عصر قوى الاضطهاد والعدوان لا يخيفنا ولسنا بهاربين وتقبلت التحدي والألم والملاحقة، فاعلا "يضع المخل في أساس الظلم". رافضا لمباذل الوجه الأصفر! لكي تواجه وتصافح الوجه الآخر الشجاع المجيد البطل ضاحكا وراء حواجز وجدران الاحتلال وجبروت القوة. فكأنك كنت تقول "قوتي في هذه الدنيا الواسعة ناجمة عن كوني لست وحيدا فيها".
قلبي يخفق مع أبعد نجم في السماء. "إنني معكم يا رفاقي"
وكان لي شرف أن أكون والعشرات لا بل وآلاف محبيك من الرفاق الى جانبك، وعرفنا كيف يخفق قلبنا معا، مع أبعد النجوم من سيبيريا الى موسكو الى فنزويلا، الى القدس والى الجليل والنقب والمثلث وكل تراب الوطن وعرفنا أن نحزن كقلب واحد وأن نضحك كروح واحدة وفم واحد. الكلمة موقف، وقد جمعتم ورفاقك في يوم الأرض الخالد بين الكلمات والمواقف، في كل واحد ومن هنا تكمن عظمتك وعظمتهم وذاكرة التاريخ ستحفظ ذكراك وذكراهم.
لقد أدركت يا رفيق الدرب بأن سلوك العدوان واحد من النازية والفاشية وحروب العدوان الأمريكية الإمبريالية والصهيونية كأحد تقيحات العصر الإمبريالي، وإفرازاته الاحتلال الإسرائيلي، يجب أن يقابله موقف نضالي، وكلمة المجابهة الصادقة الشامخة من أمثالك واحدة في كل زمان ومكان لأن كلمة الحق هذه من أجل الانسان وسعادة الانسان.
لقد قبضت مجازيا على الشمس لأنك استطعت أن تقبض على دفة حياتك، فقد أردتها أن تكون ملتهبة، عرضا وطولا وعمقا حاملا شعلة النضال من أجل الأرض وكرامة الانسان، من خلال رؤيا اجتماعية سياسية واضحة لذلك كانت حياتك جميلة جديرة بأن تعاش طويلا، لأنك كنت ابنا لشعبك وموطنك، إنسانا على رحب الانسانية ولأنك كنت أصيلا تعاملت مع الواقع والذي دائما حاولت أن تعيد تركيبه وتعيد توازنه وجدليته الإيجابية من أجل الوصول الى واقع أرقى وأسمى من دون أن تتعاطى شهوة الشهرة والمصلحة الشخصية.
كان لك قلب قادر على سماع قلوب الناس، وقادرا على منح الناس الرؤية. وهذه الرؤية لم تكن بالنسبة لك عقيدة وصيغة جامدة بل شيئا أرحب وأوسع وأعمق وأغنى شيء يستمد نفسه من مفهوم الوجود والكون ويتجاوزه ويفتح له آفاقا جديدة ويعطيه القدرة على أن يكون أرسخ وأقوى وأبهج وأرقى، ويرصد تطلعاته الجنينية للزمن الآتي. فالرؤيا بالنسبة لك كانت صيغة فهم الحركة والعمل لأجلها ومن الحزن فجرت الخير، ومن الوهن معبر للقوة، ولذلك في موتك صنعت حياة كينونة وصيرورة لطريقك ومبادئك ورسالتك ونهجك ورؤيتك.
قال باسكال:" الإنسان ليس ملاكا، ولا إنسانا، الإنسان ما سوف يكون.
ونحن نستطيع أن نساعد في تكوين هذا الانسان: أن نرفعه الى أعلى أو نهبط به الى أدنى".
أما أنت يا فقيدنا الكبير القس شحادة فكنت من الناس الذين عملوا بثبات وتفانٍ في تكوين ورفع الانسان كل إنسان الى أعلى. وكما فعلت كثيرا من أجل بيتك الكبير- الوطن والانسانية كان بيتك الصغير- الكبير زوجتك وابنتك ديمة وسمير خير بيت وخير زوجة وأولاد، وكذلك زوج ابنتك ديمة القس عماد وزوجة ابنك جليلة الذين وقفوا الى جانبك خلال طول حياتك النضالية وخلال فترة مرضك ببطولة وإخلاص وإجلال، وعلى قناعة بأنهم سيتابعون دربك ورسالتك ونهجك ونضالك. وإلى آل شحادة أقول سنبقى على هذا الدرب، سنبقى منكم وإليكم.
ستبقى في ذاكرتي وذاكرة شعبك ووطنك الذي عشقته فارسا رافعا يديك بشارة النصر تتحدث للأرض والانسان محمّلهم وصية المتابعة في النضال من أجل أن يبقى الوطن حيا، من أجل مملكة الحرية على الأرض. ستبقى ذكراك خالدة.
* نائب رئيس لجنة المراقبة المركزية للحزب الشيوعي الإسرائيلي، ورئيس رابطة خريجي روسيا- الاتحاد السوفييتي
