وبالتركي أنتم مجرمون !

single
إسرائيل الرسمية في مأزق سياسي من جراء سياستها العدوانية المجبولة بدماء جرائم الحرب والمجازر التي ارتكبتها وترتكبها ضد الشعب العربي الفلسطيني. حتى من كان يعتبر من الحلفاء الاستراتيجيين للعدوانية الاسرائيلية وتربطهم بالمخفر الامبريالي الاسرائيلي علاقات تعاون وطيدة سياسية واقتصادية وعسكرية امثال تركيا العضو في الحلف الاطلسي العدواني الامبريالي، اصبحت تبتعد عن اسرائيل كمن يبتعد من "بيت جرب" معدٍ ومدمر. فالنظام التركي اصبح يدرك جيدا ان مصالحه الاقليمية في الشرق الاوسط وعالميا لا تستوي مع اقامة علاقة حميمة استراتيجية مع اسرائيل الاحتلال والعدوان. كما ان النظام التركي لا يستطيع ان يغض الطرف ويتجاهل موقف الشعب التركي الذي لم تستطع مشاعره الانسانية ان تبقيه على رصيف الاحداث وهو يري بأم عينيه الجرائم البشعة، المجازر الدموية، جرائم الحرب، الجرائم ضد الانسانية، التي ارتكبها المحتل الاسرائيلي وجيشه ضد الاطفال والنساء والمسنين والبنية المدنية الفلسطينية في قطاع غزة المحاصر بقنال الموت والمجاعة. فأمام هذا الوضع، وخدمة لمصالحه، بدأ النظام التركي يغير من موقفه السياسي والاستراتيجي الى حد ما من اسرائيل العدوان. وبالتركي الذي لا لبس في مدلوله قال النظام التركي لحكومة اسرائيل انتم مجرمون، ودان جرائمهم في غزة وايد بحث لجنة غولدستون حول جرائم حرب اسرائيل في غزة والتصويت عليه، ووصل الامر الى درجة مطالبة طرد اسرائيل من عضوية الامم المتحدة لهول جرائمها المرتكبة ضد الفلسطينيين والانسانية. كما الغى النظام التركي مشاركة الطيران الاسرائيلي في المناورات  العسكرية التركية – الامريكية – الاسرائيلية – الاطلسية المشتركة. وزاد "الطين بلة" بالنسبة لاسرائيل ان النظام التركي الغى صفقات تجارية عسكرية مع اسرائيل وتوجه لمصادر اخرى، وحسّن بشكل ملحوظ علاقته مع النظام السوري الى درجة الغاء تأشيرات المرور بين البلدين واجراء مناورات عسكرية تركية – سورية مشتركة والاتفاق على سلسلة من الاتفاقات والصفقات الاقتصادية والتجارية والثقافية المتبادلة بين البلدين. وكما هو متبع فان من ينتقد او يعادي السياسة العدوانية الاسرائيلية يصبح في نظر حكومة اسرائيل ووسائل الاعلام المجندة في خدمة سياستها لا ساميا ومعاديا لليهود. ومنذ اعلان النظام التركي عن الغاء مشاركة اسرائيل في المناورة العسكرية وادانة جرائمها في غزة تتصاعد حملة هستيرية تحريضية ضد تركيا تصل الى درجة اتهام الرئيس رجب طيب اردوغان باللاسامية والنظام التركي والشعب التركي بمعاداة اليهود.
 فقد نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" مثلا يوم امس الخميس خبرا ان اثنين واربعين في المئة من الاتراك لا يريدون ان يكون جارهم يهوديا، وان التلفزيون التركي يعرض "مسلسل" يحرض على الكراهية لانه يعرض مسرحية "اييريليك" أي الفراق، وفيها يجري تصوير جرائم الجنود الاسرائيليين في هدر دماء وقتل الاطفال والنساء والناس العزل من السلاح في قطاع غزة، عن القتل المتعمد ضد الابرياء. فمن يجرم بحق البشر لا مفر من ادانة جرائمه ومعاقبته يا حكومة العدوان والجرائم. وباللغة التركية الفصيحة قال لكم النظام التركي والشعب التركي، انكم مجرمون.
قد يهمّكم أيضا..
featured

حكومة خطيرة و"معارضة" متخبطة

featured

حرية الرأي والتعبير

featured

موسم المذابح المدبّرة في الضفة لم ينتهِ، ولا ضحاياها

featured

لم نصل بعد للسخرية

featured

التنافس في كسب اليمين

featured

نفتش في أحذية المزاد عن أحذية عائلة الدوابشة وحذاء منتظر

featured

نتنياهو هرتسوغ، اجتماعات سريّة

featured

ساسة الأحقاد يتملّقون زيّاد