نتنياهو هرتسوغ، اجتماعات سريّة

single
اجتماعات سريّة جديدة بين رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو وبين مَن يفترض أن يستحق صفة "رئيس المعارضة" البرلمانية، يتسحاق هرتسوغ. هذا ما كشفته وتناقلته وسائل اعلام عبرية لديها علاقات في أروقة الحكم، وليس مثلنا وأشباهنا.. وعلى الرغم من صمت مكتب نتنياهو على الخبر ونفي هرتسوغ، فإن معظم المعلقين وكثيرين من السياسيين لم يشتروا ذلك!
هذه الاجتماعات لا تتناول قضايا يتوجب على رئيس حكومة وضع رئيس معارضة في صورها وخلفياتها وربما ما خفي من جوانب منها. بل، كما تقول معلومات وتقديرات صحفية، قد تناولت "قضية القضايا" في هكذا ساحة سياسية: انضمام أكبر الأحزاب الموصوفة بالمعارضة وبـ"يسار الوسط" الى احدى اشرس حكومات اليمين سياسيًا واجتماعيًا.
هذه التحركات خلف الكواليس وتحت جنح السريّة والظلام لا تبقي أية مصداقية – إن ظلّ منها شيء أصلا – لهرتسوغ السياسي، كمن يزعم ليل نهار أنه يشكل البديل لهذه الحكومة وسياساتها. فهو لا يختلف فعلا في عدد من (وليس بالضرورة: كل) المسائل مع هذه الحكومة الاستيطانية المتطرفة، وبالجوهري منها بالذات.
ويجب التدقيق، على سبيل المثال لا الحصر، فيما يطرحه "المعسكر الصهيوني" بخصوص مسائل الاحتلال والاستيطان: ألا يؤيد مشروع "الكتل الاستيطانية"، و"القدس الموحدة"، ورفض حقوق الفلسطينيين الذين هجرتهم الحركة الصهيونية من وطنهم عام 1948؟ ألا يرفض الاعتراف بالنكبة الفلسطينية؟ فالفروق بين الطروحات يجب ألا تتناول السطحي والتفصيلي – هذا يريد ابقاء استيطان أكثر من ذاك – بل ما اذا كان يؤيد الاستيطان بكل أثمانه السياسية والأخلاقية. ولن يكون مبالغًا به القول ان هرتسوغ قريب جدا من نتنياهو في ذلك.
إن المشكلة الكبرى ليست هذه اللقاءات السرية الاشكاليّة المسيجة بالنفي والتستّر والكذب، كما يبدو، بل في وجود قاسم مشترك سياسي وايديولوجي يجعل الطرفين يتقاربان، فيما "المعارض" منهما يزعم أنه بديل، لكنه ينسجم مع خصمه في الخطوط السياسية العريضة بكل سهولة!


قد يهمّكم أيضا..
featured

الممانعة ما بين الرجعية ومجلس خيانة سوريا

featured

"إحتفال" بالتمسك بالحرب والجريمة!

featured

المارد الفلسطيني ينتفض

featured

معطيات البطالة، أبعاد كارثية

featured

لماذا يكرهون "عرب 48" في منطقة سيناء

featured

انغلاق المجتمع في إسرائيل وقضية السلام

featured

الهستيريا النووية والمؤامرة الامبريالية في المنطقة

featured

ما هو العالم العربي الذي اعتمدنا عليه؟