تحتفل سوائب اليمين اليمين الاستيطاني وفي مقدمته الحكومة المتطرفة ورئيسها بما تسميه "مرور 50 عاماً على تحرير يهودا والسامرة، غور الأردن وهضبة الجولان"..
هذا إعلان صريح وصارخ عن التمسك بالاحتلال والاستيطان وتأبيد حالة الحرب. وإعلان عن أن كافة مزاعم التطلع لتسوية وسلام هي أكاذيب صفيقة ونفاق في وضح النهار.
إن من يسمي الاحتلال العسكري الاجرامي ودوس حريات شعب بأكمله تحريرا فإنه يعلن عن نواياه الحقيقية وهي: التمسك بالأراضي المحتلة وليستمر الصراع والتوتر والحرب. أما الجدل عما إذا كان نتنياهو قد قصد فعلا حديثه عن حل الدولتين فهو حرق للوقت لا أكثر.
هذه الحكومة هي حكومة احتلال واستيطان وحرب وتحتفل بهذا أمام العالم كله. يجب أن يُقال هذا لمندوبي كل الحكومات التي تهادن حكومة الاحتلال الاسرائيلية وتتملقها في الهيئات الدولية.
يجب فضح الدور المتواطئ مع هذه الحكومة والذي تقوم به أنظمة الرجعية العربية التابعة للمحور بزعامة القوة الأولى في الانحياز للاحتلال الاسرائيلي ودعمه: الولايات المتحدة الأمريكية.
إن الشعب العربي الفلسطيني بكل قواه الوطنية على اختلافها ملزم لأجل مصالحه العليا والاستراتيجية بقراءة تلك المعادلة السياسية بكافة مركباتها المذكورة أعلاه، دون تهاوُن مع أي طرف!، كيلا يضطر للدخول مجددا في متاهات خطيرة وغير جديدة بل قد لـُدغ فيها مرارا بحراب حلف الامبريالية والصهيونية والرجعية المسمومة!
