كاريكاتير للرسام كارلوس لطوف
بدأت حكومة نتنياهو قبل حوالي الشهر من الزمان بمحرقة غزة. وأخذت على عاتقها إحراق كل شيء. أحرقت البيوت والجوامع والمستشفيات ومحطات الإسعاف والبشر والشجر والحجر. جمع نتنياهو حوله طاقم الإعلام من الحاقدين والعنصريين والفاشيين والمجرمين والكذابين. عيونهم مغلقة تقدح بشرر الحقد والكراهية لكل ما هو عربي حتى الطفل الذي ما زال في بطن أمه.
قلوبهم تتفجر وتحترق من الحقد والتعالي والفاشية. يكذبون ويتسترون ويضحكون على قطع الأشلاء للأطفال الممزقة أجسادهم في الشوارع. يتغامزون وينتشون حينما يرون النساء والشيوخ المحترقة أجسادهم على الأرصفة. يتكالبون على جراح النخبة المدججين بكل أنواع تكنولوجيا الحرائق والقتل والدمار.
يُصلون للاباتشي والـ ا-16 و15 التي تنثر القذائف في شوارع غزة في رمضان وخاصة وقت الإفطار. يفرحون لأعمدة اللهب والدخان والغبار من الجوامع والمستشفيات ودور الحضانة ومحطات الإسعاف. ترتاح قلوبهم وأدمغتهم عندما يرون سيارات الإسعاف المحترقة بمن فيها. لا العقل ولا العيون تصدق ان قوات الإس إس النازية كانت تفرح من المناظر أكثر من طواقم نتنياهو وزمرته. ولا احد يصدق ان الألمان قاموا بأكثر من ذلك. لم يكتف البيبي وعصابته بأكثر من 10 آلاف قتيل وجريح من محرقة غزة. وعندما يرى جراء رئيس الحكومة ان العمالة والخيانة وعباءات دهاليز الخمارات وبيوت الدعارة تضحك، يفتح جرو بيبي وبأوامر من البيت الأسود مخازن ذخائره أمام فتوة النخبة الإنسانيين ليغرفوا ما طاب لهم. وعندما يصلي جرو بيبي ليعلون ورئيسه يركض جرو كي مون ويصرخ لإطلاق سراح الضابط المسكين الأسير!
بأي عالم نحن. حدود غزة مغلقة منذ أكثر من ثماني سنوات ولم يدر احد ان غزة بلا ماء وكهرباء وبلا دواء وبلا مساجد وبلا مستشفيات وبلا صحافة وبلا طواقم طبية وإسعاف وبلا بيوت. هكذا إذًا. لقد حان نوم الديمقراطية في عالم الإجرام والحرائق لوجوه الطفولة. ولكن لم يعلم الحاقدون والعنصريون والحارقون والنازيون ان الله أقوى من كل البشر. ولم يصدق النازيون الجدد ان قوة الحق أقوى من التكنولوجيا والـ إف 16 وغيرها والاباتشي والمركفات. ولم يصدق النازيون ان هتلر حين رأى الحقيقة وضع مسدسه في رأسه وأطلق على نفسه الطلقات الأخيرة. لا ادري ماذا سيفعل البيبي في النهاية.
