أبو مازن، مِن بني ثقيف أم راهب أم ...

single

تذكّرني محاولات أبو مازن في التقرّب من بنيامين نتنياهو، والتي كانت آخرها "أمّ الرسائل" التي حملها عريقات على كتفه إلى نتنياهو، وعلى كتفه الآخر حمل التبريرات لعدم تمكّن سلام فيّاض وياسر عبد ربّه من المشاركة بالوفد، بثلاث قصص سأكتبها لكم، بعد أن أكتب بعض الظنون.
يظنّ البعض أنّ "أمّ الرسائل"- التي لطّفتها الإدارة الأمريكيّة بطلباتها/أوامرها؛ كي لا تشمل تهديدات أو استفزازات لبيبي يفهم منها على أنّها حلّ للسلطة- هي "أمّ المعارك"!! رسالة "أمّ المعارك" هي محاولة فلسطينيّة لإنعاش وإعادة عمليّة السلام، علّ بيبي يتجاوز الزوابع التي تثار وتعترضه؛ مِن ديسكين ودجان( رئيسي جهازي الشاباك والموساد السابقين)، وقانون طال، وإقرار الميزانيّة، والهبّة الشعبيّة، والانتخابات، والتحوّلات في العالم العربيّ...علّه يشبّ كالعنقاء ويستجيب لهديل الحمام الفلسطينيّ ويقبل بمبدأ الدولتين، ويوقف النشاطات الاستيطانيّة في كافة المناطق الفلسطينيّة المحتلّة منذ عام 1967، ويفرج عن المعتقلين، خصوصا الذين اعتقلوا قبل سنة 1994، ويلغي جميع قرارات الحكومات الإسرائيليّة منذ سنة 2000 المتعلّقة بالمناطق المحتلّة... ويلتزم بالاتفاقات وبالقرارات الدوليّة المعلنة منها المتعلّقة بالأمن، والحدود، واللاجئين، والمياه، والمستوطنات، والقدس..والسريّة منها التي تحدّد الترتيبات الأمنيّة المقيّدة لقدرات ولمهمّات ولوظائف أجهزة الأمن الفلسطينيّة، خصوصا وانّ القرارات والاتفاقات الدوليّة ملزمة للطرفين...لكن لا يلتزم بها إلا الطرف الفلسطينيّ فقط.
ربّما نكون نحن الباقين على صدور حكّام إسرائيل كالجدار، أدرى بحالة بيبي السياسيّة من إخواننا في السلطة الفلسطينيّة؛ فبيبي غارق حتى أذنيه في وحل الاحتلال، ولن تنقذه رسالة "أم المعارك" والرغبة الفلسطينيّة بالعودة إلى المفاوضات برعاية الرباعيّة وملك الأردن عبد الله، ولن تحرفه قيد أنملة تصريحات أبو مازن من تونس واختياره لبيبي كشريك للسلام، عن المضيّ في خطّه السياسيّ العنصريّ والفاشيّ المقدّس لاستعلاء الشعب اليهوديّ ولحقّه بكلّ فلسطين، المغلّف بشعار: "إسرائيل دولة الشعب اليهوديّ".
لكن، من المؤكّد أنّنا لا نفهم بالسياسة الفلسطينيّة، نظريا وتطبيقيا، أفضل من السلطة الفلسطينيّة ورئيسها، لكنّنا نطالب بأن يُشرح لنا ومن حقّنا أن نفهم لماذا:
أوّلا،  لماذا التلكؤ في التوجّه الفلسطينيّ إلى الهيئات الدوليّة؟!
وثانيا، لماذا لا تحلّ منظمة التحرير السلطة الواهنة، وتحمّل الحكومة الإسرائيليّة مسؤوليّة احتلالها للأرض الفلسطينيّة ولأربعة ملايين فلسطينيّ؟!
وثالثا ورابعا....
ذكرت أنّ أبو مازن ذكّرني في اختياره لبيبي نتنياهو كشريك للسلام بثلاث قصص:

* الأولى: أوغل الحجّاج يوما في الاستحمام في النهر؛ فأشرف على الغرق، رآه رجل من بني ثقيف يكرهه، فسارع وأنقذه.
فسأله الحجاج: أتعرف مَن أنقذت؟
قال الرجل: نعم، أنت الحجّاج.
- زعموا أنّك تبغضني.
- هو ذلك والله يا حجاج!
- إذًا لماذا لم تدعني أغرق؟
- والله ما أنقذتُك رغبة في إنقاذك، ولكنّي خشيت أن تموت شهيدا فتدخل الجنّة!

* الثانية: جلس راهب بوذيّ بين مجموعة من الناس على ضفّة نهر؛ فرأى الراهب عقربا يشرف على الغرق، فسارع لينقذه، حاول التقاطه بإصبعيه فلدغه العقرب، حاول مرّة أخرى؛ فلسعه العقرب.. وحاول... ولسعه...إلى أن أنقذه، فتوجّه المشاهدون له بالسؤال: ألم تتعلّم وأنت المؤمن من اللدغة الأولى؟!
فأجابهم: من طبع العقرب أن يلدغ، ومن طبعي أن أفعل الخير وأنقذه. لن أسمح لطبعه أن يؤثّر على طبعي.

* الثالثة، عليكم استنتاجها!

قد يهمّكم أيضا..
featured

سقطت نظرية شعب الله المختار!

featured

مِسْمارٌ أقْطَمُ ! أفْحَمُ !

featured

منع عودة اللاجئين كان المعيار لتوزيع المهاجرين اليهود من الدول العربية

featured

وعدٌ وأمل في أريحا

featured

نتائج غياب المنطق كارثية

featured

خطوة الدولة المراقب

featured

عتّير وأم الحيران.. ونحن؟

featured

المصالحات المحلية والتسويات السياسية