نتائج غياب المنطق كارثية

single

*الا يقول المنطق ان يلتقي جميع اهالي القرية وبغض النظر عن اي انتماء، عائلي او طائفي او حزبي، للمطالبة الموحدة والنضال الموحد والمثابرة لاقامة مدرسة مثلا، لان هذا في صالح الجميع؟*

* للمنطق سماته ومقولاته وابداعاته وقيمه واخلاقياته الجميلة في اي مجال، وعندما يغيب ويختفي عن ومن اي تفكير وسلوك وبرنامج وهدف وعلاقة، تكون النتائج سيئة وشريرة وضارة ولا تخدم النزعة الانسانية الانسانية الجميلة والطيبة والراقية. والمنطق يقول على سبيل المثال لا الحصر، ان الانسان الواعي والعاقل والنجيب والمحب للحياة الجميلة ولصيانة كرامة الانسان واخلاقياته الجميلة، عندما يقترب من حافة حفرة عميقة وخطيرة، او من نار مشتعلة او من ثعبان او من حقل مزروع بالالغام وهناك لافتة تحذر من الاقتراب منه او الدخول اليه، يبتعد عن كل ذلك ويتلافاه ليحفظ حياته وتزداد جمالية اخلاقياته سُموا وروعة عندما يحذر غيره من تلك الاخطار وعدم الاقتراب منها والسعي والمبادرة للتعاون مع الآخرين وبغض النظر عن انتماءاتهم لردم الحفرة ولتفكيك الالغام ولاخماد النيران ولقتل الثعبان، وبالتالي لضمان الامن والامان وسلامة الانسان، نعيش في مجتمعات مكشوفة لها انظمتها وقوانينها واساليب سلوكيتها ومعيشتها وبناء على الواقع الملموس، الغني يزداد غنى وثراء وجشعا وتعميق نزعة الانا ومصالحي اولا والفقير يزداد فقرا وآلاما وتضورا رغم انه يعمل ويكدح، وعندما يُشن هجوم ما وفي اي مجال فالمنطق يقول ان يتحد من هم هدف الهجوم وافشال اهدافه، فكيف اذا كان هذا الهجوم عنصريا واستعلائيا وبهدف واضح وصريح ومعلن وترصد الموارد المختلفة لتحقيقه علانية وهو تنظيف الارض من المستنقعات، والعرب من الجليل حتى النقب، كما صرح عدد من المسؤولين في الدولة في اوائل الخمسينيات ولا تزال هذه هي السياسة الرسمية المنتهجة من قبل المؤسسة الحاكمة وقد تدهورت الى درجة ان عضو الكنيست يعقوب كاتس يرى في التكاثر الطبيعي للجماهير العربية في البلاد وخاصة الجماهير البدوية بمثابة " ارهاب دمغرافي "، فاذا كانت ثمار حب بين شاب وفتاة وهي معروفة في كل العالم، ولادة الابن او الابنة، صارت في نظر مسؤول اسرائيلي، بمثابة ارهاب، فالى اين ستصل المؤسسة الحاكمة في تدهورها نحو الحفرة التي تصر على تعميقها وليس ردمها غير آبهة بنتائج تعميقها وتوجيه اكثر ما يمكن من الجماهير اليهودية للسقوط فيها والتلوث بآفات وفيروسات العنصرية الخطيرة، والتعامل مع الجماهير العربية في الدولة وفي المناطق الفلسطينية انطلاقا من بؤرة الاستعلاء والعنصرية، وعندما يصر المسؤول وفي اي مجال على الانطلاق من نقطة الاستعلاء والتعامل مع الآخرين باستعلاء يصر على ان الحقيقة في كل ما يقوم به معه والى جانبه، والمنطق يقول ان اول واهم وافيد متطلبات التصدي لهجوم سيئ وخطير على فئة انسانية ما هو الوحدة والتنسيق والتفاهم بين افراد تلك الفئة المستهدفة وتعميق المشترك بينهم لافشال الهجوم ومنع اضراره، وفي الحالة الفلسطينية القائمة فان وحدة العمل بناء على برنامج حد ادنى، هي اول واهم بند من بنود التقاء الجميع وضرورة تعمقها واستمراريتها وشموليتها في التصدي للهجوم الاحتلالي المدعوم امبرياليا واستمرارية الوحدة في الظرف الاحتلالي لا بد ان تقود الى تفاهم اكثر وعلاقات احسن بين افراد الضحية المستهدفة من الهجوم، ففي واقع الدولة المعاش يوميا تزداد هجومية وعنصرية السياسة والمسؤولين على الجماهير العربية الراسخة في وطنها وعلى شعبها في المناطق الفلسطينية في الضفة والقطاع، والمنطق يقول بتصدي افراد الضحية بكل فئاتهم وامكانياتهم للهجوم عليهم، لان اي انتصار للهجوم عليهم يعود بالسلبيات والاضرار والسيئات عليهم، وتواصل الحكومة علانية السير في درب سابقاتها شن الهجوم العنصري لتحقيق اغراضها وبرامجها واهدافها في النهب والسرقة، خاصة نهب السلام والاستقرار وراحة البال والاطمئنان والمحبة وجمالية مشاعر وضمائر الجماهير اليهودية تجاه العربي في كل مكان وخاصة في الدولة وفي المناطق الفلسطينية، ومع تصعيد الهجوم العنصري والاعداد المحموم للحرب وتعميق التحريض الاستعلائي يصعّدون اضطهاد واستغلال العمال ورفع الاسعار، وكل ذلك بمثابة تعميق الحفر يصرون على ايقاع الناس بها والمطلوب اشكال من التعاون الانساني البناء بين العديد من الهيئات والفئات اليهودية العربية محليا تقود الى التصدي الموحد للهجمة الحكومية الرسمية التي تمهد السبيل وصولا الى الفاشية، وبوادر تلك النزعة الخطيرة تتجسد في تصريحات المسؤولين ووضع مخططات وبرامج وموارد ضد الفلسطينيين في كل مكان، ففي عصر انشطار الذرة وغزو الفضاء والهاتف الخلوي، ومن منطلق الحقد الاعمى والغباء في حساب التاريخ ورفض استخلاص عبره، يرصدون في حكومة الكوارث عشرات ملايين الشواقل لهدم بيوت عربية ويمنعون الطلاب العرب من التحدث بلغتهم الام في مدارس مختلطة، واذا كانت الضجة الغاضبة وبحق قامت ضد مواقف الحاخامين والحاخامات الداعية لمنع تأجير مساكن واراض للعرب، فان الحكومة صادرت اراضي العرب وهدمت المنازل العربية بالحجة الممجوجة: البناء غير المرخص، وتميز بين الاطفال اليهود والعرب في دفع مخصصات الاولاد بالحجة السافلة، الخدمة او عدم الخدمة في الجيش وبكل وقاحة يصرون على تطبيق برامج ومشاريع وافكار الترانسفير ويرصدون الميزانيات لذلك، والمنطق يقول ان يتصدى افراد الضحية لاي هجوم يستهدفهم وعلى اي صعيد، بتفاهم وتنسيق وتعاون ورؤية المشترك بينهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر، عندما تنقص قرية مدرسة وبالذات في هذا الوقت، الا يقول المنطق ان يلتقي جميع اهالي القرية وبغض النظر عن اي انتماء، عائلي او طائفي او حزبي، للمطالبة الموحدة والنضال الموحد والمثابرة لاقامة مدرسة لان اقامتها وتجهيزها بكل ما تتطلبه وخاصة مضامين مواضيعها، في صالح الجميع؟ وقس على ذلك بما يتعلق بأي مشروع ايجابي وجميل ومفيد للجميع. وهكذا فان وحدة العمل بناء على برنامج حد أدنى على الاقل هي بند هام والمنطق يقول ان يكون اول بند في برنامج التعاون بين افراد الضحية في التصدي للعدو الذي يتعامل معهم باستهتار واحتقار واستعلاء وان ليس من حقهم الحياة كبشر ولدرجة انه لم يتورع عن التصريح بأنه يريد تنظيف البلاد منهم، وكأنهم قمامة وفيروسات، وغير المنطق يتجسد في ان تجد نسبة ملموسة وكبيرة من افراد الضحية وبشتى الحجج والذرائع والاسباب يحرضون ضد بعض ويتشاجرون مع بعض ويقتلون بعضهم البعض والانكى من ذلك يؤيدون جلادهم ويشجعونه على مواصلة دوسه على كرامتهم واحتقارهم ومنهم عدد لا بأس به في احزابه الحاكمة يساهمون في شحذ سكينه السامة لمواصلة تشرذمهم واحقادهم والابتعاد عن بعض والتنكر للمنطق وقيمه الجميلة .

قد يهمّكم أيضا..
featured

سَنَظَلُّ فِي دَرْبِ الكِفَاحِ

featured

المنفى الداخلي

featured

زادُهُ الـتـواضـعُ، وطِـيـبُـهُ سـمـْعَـةٌ طـيّـبـةٌ

featured

التكنولوجيا نعمة ونقمة

featured

الهُوية والانتماء

featured

على " جماهيرية وجمهورية الهلوسة"

featured

الاشتراكية ذات الخصائص الصينية

featured

إسرائيل تبيد الغطاء النباتي الفلسطيني على حدود غزة!