على " جماهيرية وجمهورية الهلوسة"

single

يوم الأرض - سنطلقها صرخة غضب

   
أولا وقبل كل شيء مكتوب النجاح والنصر "للهبة الشعبية" في ليبيا عمر المختار، ولا لحمام الدم الذي يقترفه ملك ملوك "المهلوسين" إمبراطور الإمبراطوريات الورقية معمر القذافي الذي يتهم شعبه الأصيل " بالهلوسة " والذي أصبح وسيصبح خارج إطار التاريخ الزمني والسياسي ولكل " الهبات الشعبية " في عالمنا العربي المتغير نحو التغيير الجوهري آجلا أم عاجلا بإرادة جماهيره الشعبية وطبقته العاملة المستغَلة.
إن "الهبات الشعبية" في عالمنا العربي ليست عفوية، وان تحمس لها العديد من المحللين والمفكرين، مع أنني أفضل استعمال هذا المصطلح وهو الصحيح بدل " الثورات الشعبية "، لان طبيعتها متشابكة تتضافر بها وحولها في البداية إرادات الأطياف الفكرية الرئيسية المعارضة كالقوميين والإسلاميين والاشتراكيين واللبراليين والتي تلاقت مع موقف الجيش " الوطني " الذي يحمي الجماهير من " الطاغية "، وليس " ثورة" بالمفهوم العلمي للثورة وأهدافها وطبيعتها وطليعيتها، فهناك من يريد إلغاء "حتمية" قيادة الحزب الطليعي للثورات ومفهومها وتحجيم مهام الطبقة العاملة الديمقراطية والاجتماعية في تغيير جوهر النظام، وهذا ما تتخبط به الهبات الشعبية في تونس ومصر وهنا الخطورة الكامنة في " الثورة المضادة" وإجهاض هذه الهبات. وكما قلت أعلاه لم تأت هذه الهبات من فراغ لأنه لا يمكن لشيء أن يبدع من لا شيء، فنتيجة الظلم والكبت والفساد هبت الجماهير، مع أن الأحزاب التي تعرف نفسها بثورية تخلفت في تخمينها المستقبلي عن حركة الجماهير وانتفاضتها الشعبية، لأنها تركزت في انتقاد الأنظمة غير ملتفتة لتنظيم نفسها وتحديث خطابها ليتماشى مع مطالب المرحلة، فإذا الجماهير هبت ولم تغير جوهر النظام وطبيعته، وهدفها إطلاق الحريات " الديمقراطية" فقط تكون قد أخطأت وتخلت عن مهمتها الجوهرية إن كانت بالفعل ثورة في تغيير جوهر النظام، وليس كما تدعي الأبواق الغربية أنها ثورة الشباب الطامح للحريات الديمقراطية مثل تأسيس الأحزاب وحرية الإعلام والصحافة وحرية عمل منظمات المجتمع المدني كل هذا موجود كمزاج برجوازي مرحلي في الأنظمة الرأسمالية الغربية التي تتغنى بالديمقراطية ولكنها تنسى الأمر الجوهري العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروات واستثمارها بشكل عادل لصالح الجماهير الشعبية وهذا الجوهري والموقف الثوري الصحيح، فأمريكا لا يهمها ما يطلبه الشباب أو الجماهير، فالمهم عندها لون النفط الأسود المتدفق باستمرار وبشكل آمن والاهم من لون الدماء النازفة في شوارع العالم العربي،وهذه القضية هي التي تحدد موقف الامبريالية الأمريكية والغربية من هذه الهبات، تريدون "ديمقراطية" الحياة البرلمانية، والإعلام والصحافة وغيرها مع الإبقاء على جوهر النظام اقتصاد السوق والهيمنة الأمريكية الاقتصادية عن طريق بنك النقد الدولي أو الهيمنة المباشرة بالقواعد العسكرية المرعبة للوحش الرأسمالي انتفضوا ولكن بالحدود المتفق عليها فقط. فهذه الأدوات " الديمقراطية" لعبة برجوازية وامبريالية مفضوحة تتباكى على الديمقراطية وهي منها براء ديمقراطية السلطة الملوثة بالمال. صحيح أن الشباب استطاع الكشف عن متغيرين تقنيين لم تعهدهما أية هبة شعبية سابقة وهي الانترنيت والفضائيات لاختراق حاجز الحصار الإعلامي والصمت المطبق والخوف الذي فرضته أنظمة الطغيان والكبت والظلم. وأشعرت كل مصري وتونسي وليبي ويمني وبحراني بأنه ليس وحده يقف محتجا ولكن يقف معه كل أبناء شعبه في كل الأرياف والمدن والمحافظات وتقف معه كل الشعوب العربية الحرة بكاملها من الخارج. ولنفترض أن المرجعيات الفكرية لهذه الهبات اجترحت الموقف المعادي لأمريكا ورأسمالها ومصالحها وازدواجية مواقفها في حل الصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي لتخلت عن الهبات ووقفت مع أنظمة " قائد الثورة أو الزعيم إلى الأبد ".صمتت كل الوقت ودكت هذه الأنظمة بأجهزة القمع الوحشية وغمرتها باقتصاد الفساد والاستغلال وتأتي الآن وتبيعنا مواقفها المؤيدة لحرية الشعوب.وعجبي انه لم ترتقِ "الهبات الشعبية" لموقف ثوري خالص في إلغاء الامتيازات الاحتكارية لأمريكا والغرب الرأسمالي في بلادها لرأينا موقفهم المتخاذل والمتآمر مع الأنظمة التي خلعت فلا يغرنا أننا خلعنا طاغية وبدلنا زعيم أو رئيس أو قائد ثورة " مهلوس" بزعيم آخر أو رئيس حتى لو انتخبناه باللعبة البرجوازية "الديمقراطية" ونحن لم نحسم امرنا من الرأسمال والامبريالية والاستغلال واقتصاد السوق وغيرنا جوهر النظام الاستغلالي بنظام العدالة الاجتماعية.
نكون بهذا قد أعدنا " جمهوريات الهلوسة" مرة ثانية وأضعنا فرصة الفرص بالتغيير الجوهري للأنظمة ومواقفها بحكم العدالة الاجتماعية وهذا ما تريده الطبقة العاملة العربية من النهر إلى الخليج والخليج.

 

* نعم للإضراب


خيرا فعل الحزب الشيوعي والجبهة في اقتراح الإضراب في الذكرى الخالدة الـ 35 ليوم الأرض الخالد على لجنة المتابعة، وأقرتها في هيئاتها، منطلقين من أن هذا اليوم هو يوم كفاحي ونضالي في حياة جماهيرنا العربية ورغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة لعمالنا، سنطلقها أيضا صرخة غضب ضد الغلاء والبطالة، وضد التمييز والعنصرية والفاشية وسياسة الهدم والقلع والتشريد، ووقفة تأييد لشعوبنا العربية في هباتها الشعبية من اجل قلع أنظمة الطغيان والخصيان الأمريكية الصنع والتطبيق، وموقف موحد وحازم ضد العنف والتشرذم والانقسام في مجتمعنا العربي الفلسطيني في بلادنا.متضامنين أيضا مع نضال شعبنا الفلسطيني البطل في نضاله من اجل حريته واستقلاله وضد السياسة الأمريكية المنحازة بالكامل للاحتلال الإسرائيلي وموبقاته من غلاة المستوطنين والجنود المحتلين. وعلينا وبالذات أن نكون متميزين في أساليب نضالنا في هذا اليوم الكفاحي، في نصب خيمة احتجاج نضالية قبالة مكتب رئيس الحكومة في القدس محتجين على سياستها الاقتصادية والعنصرية تجاه جماهيرنا وتحشيد وتجنيد كل أهالي العراقيب الصامدين الأبطال للتظاهر إلى جانب القيادة العربية المحلية من أعضاء كنيست ورؤساء مجالس محلية ورؤساء أحزاب وهيئات المجتمع المدني ومع القوى الديمقراطية اليهودية . والإعلان أيضا عن إضراب عن الطعام لعدة أيام احتجاجا على سياسة الحكومة اليمينية وحتى ترفع يدها عن أراضينا وعن ارض العراقيب وليكن الشعار " شعبنا قرر إسقاط وإنهاء السياسة العنصرية التمييزية للمؤسسة الحاكمة الصهيونية ".

 

*كنت هناك*


 محمد بكري.. المخرج والممثل والفنان الأصيل ليس وحده، تقاطرنا من جميع الأنحاء من القرى والمدن في بلادنا لنكون معه، في البعنة وبجانبه لنشحنه بالصمود والمواجهة فشحننا بالأمل والإرادة والتصميم عندما شاهدنا فيلم "جنين جنين" هذا الفيلم المؤثر والذي يغني عن آلاف المناشير ومئات المقالات والكتب والبيانات الصحفية في فضح المحتل الإسرائيلي وجرائمه التي ارتكبها في مجزرة جنين حتى أنني كتبت في حينها مقالا في صحيفة "الاتحاد" الغراء أن "اوشفيتس هنا" حرب إبادة ضد شعب اعزل من الشيوخ والنساء والأطفال والشباب الحالم في مستقبله بدون احتلال وتدمير وقتل. إن رسالة فناننا الكبير عظيمة وصعبة في نفس الوقت لمواجهة الهجمة والملاحقة السياسية له وإذا حوكم على فيلمه فهذه نهاية ما يسمى الديمقراطية في إسرائيل الجانية على نفسها باحتلالها ارض الغير والعبث بها وتخريبها وقتل شعبها. فلنتجند كلنا مع فناننا الكبير في صد هذه الهجمة عليه وعلى قياداتنا المكافحة غير المهادنة على حقوق وطموحات شعبنا المتجذر فوق تراب وطنه الغالي.
مروان مخول الشاعر الواعد الموهوب دعاني إلى تجلياته الشعرية في ديوان محمود درويش الثقافي في الناصرة بعنوان "عاش البلد مات البلد"، فعشت لحظات من التجلي الشعري المتمرد على سيبويه والخليل بن احمد الفراهيدي وعلى شعر الصالونات الثرثارة الرهيفة، هذا التجلي الشعري الذي أبدع صاحبه فيه بإلقائه المتحدي للصوت المبحوح العذب طاردا الشكوى والملل الذي يصيب أعصابنا وحواسنا من النشاز المعيشي الصعب في دولة العجايب والمصايب العبرية . ماذا أقول عنك يا صديقي في تألقك المقلق للحاكم الظالم القابض على مساحة المدى المتوفرة لنا من التنفس والكلام وهو يعتقد أننا سئمنا الكلمة وعذابها وعذاباتها لأننا مللنا الكلام لكنه نسي أننا نعشق الكلام حينما يسرح في المسكوت عنه، ويستنفر بنا الانطلاق والتحدي والأمل لخطاب اليأس والسواد والانكسار. يهمني الموسيقى الشعرية للشاعر والفكرة مع أهمية العناصر المكملة للقصيدة الجديدة المتجددة، غير التقليدية والمقلدة، وما قسمك للدولة اليهودية إلا الرفض الكامل والعلني لعنصرية هذه الدولة اللقيطة بالشرق. فكفاني أنني ما زلت منتشيا من سهرتك وليحلل ما يحلله ويحرمه النقاد الكبار والصغار، ويكفي أنني نلت شرف حضور أمسيتك التي عاشت فيها البلد بحق وحقيقة.

 

*توابل*


من " الوطنيات الكلثومية" غنتنا كوكب الشرق أم كلثوم "أنا الشعب" من كلمات الشاعر كامل الشناوي في زمن المد الثوري والتحرر.. أغاني وكلمات من ضفاف الكلمة الجميلة والمعبرة..
أنا الشعب... أنا الشعب
لا اعرف المستحيلا
ولا ارتضي بالخلود بديلا
بلادي مفتوحة كالسماء
تضم الصديق، وتمحو الدخيلا
أنا الشعب، شعب العلا والنضال
أحب السلام، أخوض القتال
ومني الحقيقة... مني الخيال !!
وعندي الجمال، وعندي جمال

قد يهمّكم أيضا..
featured

دولة في مزاد علني

featured

أيتها الشابات أيها الشباب: صونوا وطوّروا تقاليد الاجيال السابقة في النضال

featured

لو كان أزاريا عربيا

featured

لا لإبادة حرية العبادة

featured

السياسة العدوانية والحاسوب الذي يُمهل ولا يهمل

featured

اجتماع باريس وحل الدولة/ تين

featured

نظام تعميق التقاطب الاجتماعي