سفينة حربية روسية في طرطوس – أخبار غير جديدة!
لا يختلف اثنان، ممن يعانون عصا وكرباج السياسة وسياسة العربدة والحرب والاحتلال والاستيطان الذي يُصر حكام إسرائيل على ممارستها وتنفيذها تجاه الشعب الفلسطيني، وشعوب المنطقة من ان هذه السياسة العدوانية هي ما يميز حكام إسرائيل على ممارستها وتنفيذها تجاه الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة من ان هذه السياسة العدوانية هي ما يميز حكام إسرائيل عن بقية الساسة في عالم اليوم.. إذ انه من الصعب ان يتخلى قادة إسرائيل وان يتجردوا من منطق القوة وكرباج الوهم اللذين يعيشون فيه، وهو إخضاع وكسر شوكة الشعب الفلسطيني وغيره من الشعوب المجاورة، وعرض الهيمنة الإسرائيلية الصهيونية الأمريكية على كامل المنطقة والشرق الأوسط.
بالرغم من الانقسام الحاصل وعدم التئام الجرح الفلسطيني النازف منذ سنوات في جسد الشعب بين غزة والضفة، وما تعانيه الأمة العربية من أسوأ انقساماتها لدرجة الاقتتال وتدفق الدم العربي بغزارة، تبقي سياسة المحتل وقادة إسرائيل اليوم، وعلى مراحل الصراع المتفجر منذ عقود طويلة، ضمن محاولة العُزلة للوأد هذه الشعوب تمهيدًا لإعادة احتلالها من جديد وإخضاع خيراتها وثرواتها على أمل وضع الطاعة أو الحضور لبيت الطاعة في كل من تل أبيب وواشنطن، فكلما يجري الوضع إلى الأفضل، تسعى السياسة الإسرائيلية القائمة على منطق القوة والعربدة إلى ارتكاب جريمة أو حرب موسعة أو محدودة، أو تفتعل حادثة معينة لنجدة نفسها وتلميع سياستها، كي تتدخل بشكل مباشر وغير مباشر، واضعة لنفسها أهداف متشعبة الجوانب والاستعمالات، بهدف إفساد حالة معينة من الهدوء والاستقرار النسبي، وتعكير مجمل المناخ في المنطقة والعالم، وكأنها تقول للعالم اجمع ان مفاتيح السياسي والعسكري والاقتصادي هي بيد إسرائيل والغرب عمومًا، هكذا يعمل حاسوب السياسة الإسرائيلية والقائمين على سياسة اتخاذ القرار في إسرائيل. لكن حكام إسرائيل يتجاهلون عمدًا الحاسوب الزمني للتفاعل والتطور الجدلي في قلب الموازين بفعل الحاسوب البشري ومؤشر الصراع الذي يعمل بحسب معدلات طبقية وسياسية، وفق تحركات وزلزالات شعبية وجماهيرية، حين يُصبح كل شيء قابل للتحرك والتغيير في زمن يُصبح فيه العودة إلى الوراء ضرب من ضروب الخيال والأحلام الوردية.
فإذ كانت إسرائيل تُصر على إبقاء سياستها ضمن مبدأ القوة والعربدة والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وغيره، فان هذا الأمر أصبح موضع نقاش على الصعيد العالمي وسط كم هائل من حروب هذه السياسة التي أصبحت تشكل عائق أمام إجراء تحسين في معيشة ملايين الناس في الشرق الأوسط وخارجه، فعلامات الإخفاق والخطأ والتنبيه تتزايد في أوساط شعوب العالم والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني والشعبي، وكذلك أخذت تزداد وتنتشر في أوساط بعض القادة السياسيين والعسكريين ذوو الآراء المتنورة والمحبة للتعايش السلمي، وان اعتماد إسرائيل على مبدأ القوة فقط وتغييب أسس الحل والتفاوض تعني بداية الصعب ورؤية النفق المظلم التي تحاول السياسة الصهيونية ان تدخل البلاد فيه.
الساسة في إسرائيل يتغيرون ويتبدلون في سياساتهم تجاه القضية الفلسطينية والحقوق العربية، وهذا التغيير ما هو إلا من السيئ إلى الأسوأ بمنطق الحركة الصهيونية التي لا تعترف بحقوق الآخرين، لأنها قامت على التجارة والاحتيال واغتصاب حقوق الشعوب المجاورة ومن بينها التنكر للحقوق اليومية والوطنية للشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه، فهي تسعى بالكذب والخداع والتضليل ان تكون جزء من شعوب المنطقة والشرق الأوسط، لكن تريد ذلك يتنفس السياسة التي قامت عليها إسرائيل قبل 67 عامًا.
كي تندمج إسرائيل ونجد لها ركن في الشرق الأوسط وبين شعوبه وفي الأسرة الدولية، يتطلب الأمر التخلي عن 100% من سياستها وتصرفاتها وان تحتكم لأخلاقيات المرحلة الحالية في الاستجابة لمتطلبات الاندماج ومد جسور الاخوة والتعاون والتعايش المشترك، فهل إسرائيل الليكود وليبرمان واليمين المتطرف يقبل بذلك.
يدرك الحكام في إسرائيل وعلى رأسهم نتنياهو، ان للزمن حساب وان حساب وحُكم الشعوب هو الميزان الأفضل، لأنه قائم على مفاهيم الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والإنسانية، ولان انتفاضة الشعوب والمظلومين والمسحوقين والمقهورين والمقموعين وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني، آتية تعامل الوقت والزمن يعمل بدون حساب، فعقارب الساعة لا تعود إلى الوراء والعالم اخذ يدرك وحتى أصدقاء إسرائيل في العالم يدركون ان استمرار السياسة العدوانية لحكام إسرائيل، باتت تشكل الخطر الأكبر والأوسع والاشمل ليس على شعوب المنطقة فحسب وإنما على استمرارية وبقاء إسرائيل كدولة في الشرق العربي والإسلامي المليء بالصراعات والنقليات السياسية السريعة والمتجددة والمتفجرة كالبراكين التي تنخمد فترة طويلة ولكن سرعان ما تنفجر لتغير وجه الطبيعة والكون.
(كويكات/أبوسنان)
