السؤال الذي لا شك في انه يستحوذ على كل إنسان في ظل تصاعد أخطار الحرب من قوى الطغيان وفي مقدمتها الويلات المتحدة الأمريكية ومخلبها السام بأفكاره العنصرية وخاصة انه يرى في انه فوق القانون ومسموح له ممارسة المحرم والممنوع على غيره، بحجة انه شعب الله المختار واختار قادته المدللين للعب على الساحة المحلية والمنطقية والعالمية بشكل فوضوي ويا ويح من ينتقدهم ويدعو للجمهم وإيقافهم عند حدهم، فهو اما لا سامي أو يناصبهم العداء من منطلقات عنصرية، هو كيف يمكن ضمان مستقبل سلمي وجميل وامن للبشرية جمعاء.
وتتجسد الحقيقة في ان الأفكار الشيوعية هي السلام الراسخ والعادل والدائم والعمل على نجاحها وترسيخها وانتشارها يقلص ويمنع إمكانية نشوب حرب أو إي نزاع مسلح، لأنها بنجاحها تقضي على الطبقات والمصالح الطبقية فالطبقة السائدة اليوم هي طبقة الرأسماليين الكبار ومن فروعها أصحاب شركات السلاح والمعنيين ببقاء الخلافات والتوتر والنزاعات لتصريف وبيع منتجاتهم الحربية والقتالية من الرصاصة إلى الطائرة الحربية، ومن الحقائق الساطعة التي لا يمكن دحضها ان الفساد يرافق النظام الرأسمالي ويبدأ ذلك من عبادة المال والسعي لتكديسه بشتى الطرق والأساليب وخاصة السرقة ومنها السرقات القانونية المتجسدة في مص جهد العمال وبيع الأغراض بأسعار عالية جدا، وفقط الاشتراكية بأفكارها الشيوعية تستطيع وضع حد لنهج الفوضى في القيم والانحطاط الخلقي ومن ذلك البذخ والإثراء والصرف الفاحش والنهم المتكالب على الأموال والدولارات والعيش المستهتر في كنف أمراء وملوك ومشايخ ورؤساء نفط على سبيل المثال لا الحصر ينعفون أموالهم في البارات ونوادي الخلاعة، ينعفون الأموال وكأنهم ينعفون الرمال..
يصرفون ويبذرون في ظل انعدام الضمائر والكرامة والوجدان والدم وغياب الشرف، ومن مظاهر الفساد في نظام النهب الرواتب، فمنهم من يتقاضى الملايين في الشهر ومنهم آلاف الشواقل، يعمل الواحد ويكدح ويعرق ويتعب ولا يتلقى الراتب الكافي لتوفير احتياجاته وخاصة الأولية والضرورية وأهمها الطعام والعلم وإقامة الأوَد ماديا وروحيا، ويجبر على دفع الضرائب بينما الأثرياء يسرحون ويمرحون وهناك من لا يدفع الضرائب وان دفع فبنسبة ضئيلة جدا بحجة تشجيع الإنتاج والتصدير وهذا تناقض بشع وانحراف إجرامي في طرق تحصيل الثروة وصرفها ومن هجومات الفساد هجمته على العدالة والرحمة والصدق والإنسانية الجميلة والطمأنينة والرخاء والنور في الضمائر والوجدان والمشاعر الجميلة.
ومن مظاهر الفساد العنف المتفشي في المجتمع وجذوره وبيئته وأسبابه وخاصة التعامل ومع المرأة كجسد للمتعة وليست الإنسان الذي له كرامته ومواهبه وطاقاته وقدراته وأمانيه وحقه المقدس لممارسة حياته كانسان كامل متكامل وليس كضلع قاصر تابع للرجل، وهل صدفة ممارسات الاعتداء خاصة الجنسي حتى في مكاتب رؤساء دول ووزارات ووزراء وكبار المسؤولين في المجالات كافة، وفي اعتقادي كل ذلك يعود إلى نوع التربية وأهدافها في المجتمع والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والى تعميق نزعة الأنا وتقديس حب الذات وليضرب غيري وليذهب في ستين داهية..
النظام الاشتراكي المجسد للأفكار الشيوعية هو السلام الحقيقي والعمل على نشرها وترسيخها ونجاحها يقلص ويمنع إمكانية نشوب حرب أو إي نزاع مسلح لان أسباب دوافع وأهداف ذلك تزول بزوال الطبقات والشركات المعنية بالنزاعات لاستمرار جني وتكديس الأموال، والسؤال هو لماذا لا يعلن مجلس السلام العالمي والأمم المتحدة ومجلس الأمن وغيرها من هيئات عالمية سلمية عن قرار بالإجماع يتجسد في أسبوع عالمي أو يوم أو شهر تتخلله الأعمال والنشاطات والسلوكيات المنوعة من اجل نزع السلاح كليا والتي تتضمن كذلك محاضرات وندوات ومهرجانات بهدف الإقناع وأهمية تذويت ضرورة وفائدة القضاء على السلاح وإبراز ما ينطوي عليه النزاع خاصة النووي من عواقب وكوارث ومصائب مروعة للأسف يستخف بها كثيرون عدا عن ان عبء سباق التسلح بشتى أنواعه يرهق الاقتصاد والناس، وكخطوة أولى ماذا لو اقتطعت كل دولة 5 بالمئة على سبيل المثال مما يخصص للتسلح ويصرف على التسلح لمساعدة الفقراء في العالم أو إنشاء مؤسسات مدنية وثقافية للتقارب بين الشعوب وليظل طيف السلام الجميل في بال الجميع والمسيطر على المشاعر والأفكار ويحرمون القتال ويكف كليا عن ان يكون غاية وتعميق حب الأرض على رحبها حديقة للجميع ويظل السلام الحقيقي يتضوع ويتضمخ بأجمل الأفكار والمشاعر والنوايا والأهداف وكل واحد وواحدة. وفي كل بلد يرددان بكل قناعة الصوت الجميل وبلسان واحد ابني بلدي دائما بالمحبة والرضا والشرف والوفاء وتتألق الأمجاد دائما في المواقف الإنسانية وبناء المدارس والجامعات وفوق كل جبهة أمجاد العمل الجميل والفكر والسلوك والمواقف والأهداف الأجمل والدهر يتألق بأمجاد أعمال الجميع المفيدة والموطدة للمحبة بين الجميع كبحر لا يعرف الجفاف، ويشرفني واعتز بان أفكارنا الشيوعية الأممية تحمل الخلاص للبشر من الاستغلال والعنصرية والحروب والاضطهاد وتهميش الإنسان.
