مخاض ولادة الدولة الفلسطينية

single

أنا متأكد ان الكثيرين من القراء يستهجنون من هذا العنوان لذلك سأفسر ولادات المخاض، هنالك ولادة جنين ميت، وهنالك ولادة جنين خُدج، وهنالك ولادة جنين سليم ومعافى، وهناك ولادات قيصرية، اما نحن فنريدها ولادة دولة سليمة مستقلة وحرة على حدود الرابع من حزيران السبعة والستين حسب القرارات الدولية، لكن كيف ستولد هذه الدولة مقسمة بين فتح وحماس، انا لا انحاز لا لفتح ولا لحماس بل الى منظمة التحرير الفلسطينية والشعب الفلسطيني كيف ستولد دولة سليمة ومستقلة وانتم تتبارون مع اسرائيل فيمن يعتقل من المناضلين الفلسطينيين اكثر من الآخر واكثر من اسرائيل.
ان قيام دولة فلسطين لن يتم الا اذا توحدتم، الا تذكرون او نسيتم قول طيب الذكر القائد العربي المرحوم جمال عبد الناصر "ان ما أخذ بالقوة لا يرد الا بالقوة" وانتم اين قوتكم اليست في وحدتكم، لا تنسوا آلاف الشهداء والارامل والايتام الفلسطينيين ولماذا استشهدوا، اليس من اجل فلسطين، التفتوا الى خمسة آلاف لاجئ ولا تنسوا آلاف المعتقلين الفلسطينيين في سجون اسرائيل، لذلك يجب ان تنزلوا عن شجرة التقوقع وتتوحدوا والا سيظلم الشعب بعد ضياع قضية فلسطين ولا تنسوا المؤامرات الداخلية والخارجية من عربية واسرائيلية "امريكية"، محادثات الغزل الثعلبية المكوكية بين اسرائيل وامريكا حول ازالة المستوطنات والتي اوباما يأسف ولا يأمر بوقفها، وكل منهم يرسم خارطة فلسطين على هواه ومصلحته لان اوباما اذا اراد بأمر واحد لا يوقفها بل يخليها لكنه يعمل حساب الاخطبوط الصهيوني الامريكي الموساد الاسرائيلي حتى لا يصيبه ما اصاب الكونت برنادوت والرئيس الامريكي كيندي وجمال عبد الناصر والحريري وموبوتو وياسر عرفات.
وانتم ما عليكم الا ان تصمدوا بنفس طويل وتبلوروا وحدة الصف الكفاحية وتتوحدوا امام كل ذلك ولا ان تطلبوا ازالة المستوطنات بل اخلاءها من المستوطنين حتى يسكن فيها كل اولئك الذي شردوا وهدمت بيوتهم. اما الجدار الفاصل فلن يبقى الى الابد لانه ليس اقوى من سور برلين ولا من خط بارليف على قناة السويس.
كلي امل ان تلقى كلمتي هذه آذانا صاغية وعقولا وقلوبا مفتوحة من جميع المنظمات والاحزاب الفلسطينية من اجل اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف حتى تكون كل ايام الشرق الاوسط صباح خير وسلام وحرية للجميع.

 

(عكا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

في رحيل طيب الذكر حبيب بولس: وغاب فارس آخر

featured

هذه الانتخابات مصيرية فلبّوا النداء

featured

أبو العبد بئر العطاء الّذي فقدناه

featured

مدينة الرملة في القلب..!

featured

هوية عمال البناء، وتقاعس الحكومة!

featured

نتنياهو وألاعيب حرق الوقت