هوية عمال البناء، وتقاعس الحكومة!

single
التقارير القليلة – قياسًا بخطورة المسألة – حول حوادث العمل القاتلة في قطاع البناء، تؤكد أو تترك الانطباع حتى لو أراد واضعوها التملّص، بأن هوية الضحايا ترتبط مباشرة بتعاطي حكومة اسرائيل المتقاعس والمهمِل مع هذه الحوادث.
كان نصف الضحايا في السنوات الأخيرة من العمال العرب الفلسطينيين سكان الضفة الغربية المحتلة والعمال المهاجرين الآسيويين والأفارقة، والربع من العرب الفلسطينيين مواطني اسرائيل؛ وهناك أصوات متزايدة تتساءل بلهجة الاتهام: هل لو كانت هوية الضحايا بغالبيتهم يهودية، لاختلف التعاطي الحكومي والرسمي عمومًا؟! ألف علامة سؤال..
لقد قتلت حوادث العمل الدامية 31 ضحية – شهيد عمل! - منذ بداية سنة 2017 وحتى هذا الشهر، بالاضافة الى عشرات الإصابات المختلفة. وهنا أيضًا معظم الضحايا هم بالأساس عرب فلسطينيون من طرفي خط احتلال 1967 وعمال أجانب،.
لقد تساءلت كتلة الجبهة النقابية مرارا: كيف لنا أن نبقى متفرجين على مسلسل حوادث العمل الدامي، والذي يذهب ضحيته عمال أبرياء كادحون خرجوا صباحا لكسب لقمة عيشهم بتعبهم وعرقهم ولم يرجعوا لعائلاتهم، وهذا معناه مأساة بكل معنى الكلمة؟
إن هذه الحكومة لا تبذل جهدًا حقيقيًا لزيادة التقيد بأنظمة الأمان والوقاية، ولزيادة عدد المفتشين على ورشات العمل. وهؤلاء الأخيرون عددهم وفقًا لمعطيات الهستدروت أقل من 20 مفتشًا تُلقى على عاتقهم مسؤولية مراقبة أكثر من 13000 ورشة عمل، وهذا من دون تأمين حتى خدمة المواصلات لهم! وهكذا قد تمر سنة وأكثر على زيارة ورشة العمل الواحدة – وهذه أرضية قاسية لاستمرار وقوع الحوادث القاتلة، ومن لا يعالج أرضية القتل فهو شريك في المسؤولية عن استمرار القتل!
قد يهمّكم أيضا..
featured

قراءة سياسية للإضراب الفلسطيني المتدحرج

featured

نفتش في أحذية المزاد عن أحذية عائلة الدوابشة وحذاء منتظر

featured

ليس بالقدّ والوزن تُعرّف الرّجال

featured

لإسقاط حكومة الكوارث

featured

الإدارة الذاتية التربوية: رؤية حقوقية

featured

الهدف سورية أم داعش ..؟!

featured

في ذكرى المربي الشاعر الأديب حنا مخول أبي فراس(*)

featured

"من حقّ" اوباما دعم اسرائيل!