ما بين المبدأ والتوقيت

single

الجدل الدائر حول الخلاف الحاصل بين الادارة الامريكية ورئيسها باراك اوباما من جهة والحكومة الاسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو من جهة اخرى كما يبدو لا يتمحور حول توجيه الضربة العسكرية ضد ايران وانما على توقيتها.
نتنياهو مصرّ على ان يباشر في مغامراته العدوانية وان يشن حربا على ايران بأي ثمن، ورغم تحذيرات اسرائيلية من قيادات سابقة في الجيش وفي المخابرات الاسرائيلية من التبعات الكارثية لمثل هذه الحرب ضد ايران، نتنياهو يصرح ليل نهار عن تصميمه.
ما يقود تصريحات نتنياهو هو علمه انه بعد تشرين الثاني ستتمكن ايران من نقل جميع مفاعلاتها النووية تحت الارض مما يعني عدم التمكن من ضربها عسكريا، العد التنازلي لديه هو عد تنازلي للاحتكار الاسرائيلي للسلاح النووي وللتفوق العسكري في المنطقة، الامر الذي يعني بالضرورة خلق واقع جديد تحتكم فيه المنطقة ومصيرها الى حرب باردة بين قوتين اساسيتين من الناحية العسكرية.
نتنياهو مستعد للمجازفة ليس فقط بأمن ومصير شعوب المنطقة وانما ايضا بأمن شعبه هو اولا. ان حربا عدوانية تفتعلها الحكومة الاسرائيلية مع ايران ستجر منطقة الشرق الاوسط الى حرب اوسع من الحدود الاقليمية الى دول اخرى في العالم.
باراك اوباما لا يريد تشويشا من هذا النوع لحملته الانتخابية ويسعى عمليا الى التأكيد على دعمه غير المشروط لأمن اسرائيل وتفوقها العسكري ويبادر الى اعادة احياء المفاوضات مع ايران لتأجيل الحرب وليس لمنعها.
الهدف في النهاية مشترك ما بين القوة الامبريالية الكبرى الولايات المتحدة وربيبتها اسرائيل، قوة عسكرية نووية واحدة في الشرق الاوسط، اسرائيل.
ان أمن منطقة الشرق الاوسط المعرضة دائما للهزات السيسمولوجية الجغرافية والسياسية يكمن في تجريد المنطقة كلها من السلاح النووي . شعوب منطقة الشرق الاوسط تحتاج الى التحرر من الخطر الكامن في تخزين السلاح النووي واقامة وتفعيل المفاعلات النووية وليس في توجيه ضربات عسكرية كارثية لايران ولشعبها أو غيرها من دول المنطقة. 

قد يهمّكم أيضا..
featured

إلى الرفاق قيادتي الجبهتين الشعبية والديمقراطية

featured

مَـشـاهِـد ومُـشـاهِـد

featured

هوّ يعني ايه يساري؟ ما اليسار؟ وكيف أفهمه؟

featured

المهدّي الجديد.!

featured

رقصة الموت في الخليل !!!!

featured

عادات وتقاليد مستحبّة

featured

منطقة كارثة على بعد ساعة من تل ابيب

featured

"سلام" بدون "لا"...