إستقالة نائب رئيس الحكومة

single
إستقالة نائب رئيس حكومة اليمين والاحتلال والاستيطان، وزير الداخلية سيلفان شالوم (ليكود)، واعتزاله العمل السياسي،  بعد سلسة الكشوفات عن شبهات بقيامه بتحرّشات واعتداءات جنسية، يجب أن تُسجّل كتطوّر إضافي في مسار محاربة هذه الجرائم.
صحيح أن تلك الشبهات لم تتأكد بعد وفقًا لإجراءات القانون واستنفادها بكل مراحلها - وفي جميع الأحوال يجب اجراء تحقيق معمق ونزيه لكشف الحقيقة - ولكن الضغط الجماهيري العام هو ما أدى على ما يبدو الى توصّل الوزير لما استنتجه. وبالطبع فهو قد فكّر أيضًا بمصلحته المترتّبة على أحد خياري التمسك بالمنصب، أو التنازل عنه...
قبل فترة، اضطر للاستقالة من الكنيست أيضًا النائب يانون مَغال عن حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف، تحت غمامة كثيفة لشبهات مشابهة. وسبق الاثنين مسؤولون آخرون في السياسة والشرطة والجيش. نقصد ضباطًا كبارًا بالذات حتى امتلأت قيادة الشرطة بالمقاعد الشاغرة.. وسبق الجميع، ولكن الى السجن، رئيس الدولة الأسبق موشيه كتساف، الذي جلس لسنوات طويلة في الحكومة ممثلا لليكود.
يجب الاشارة الى أن هذه الاعتداءات والجرائم، التي ثبت بعضها وما زال بعضها الآخر في خانة الشبهة، تتّسم بأن مرتكبيها أو المشتبه بأنهم ارتكبوها، قد استغلوا مناصبهم ضد حقوق وكرامة موظفات مرؤوسات عملن معهم. أي أن هناك استغلالا مضاعفًا للقوة والسطوة الذكورية، تلك المتوارثة وتلك المكتسبة (سلطة القوة السياسية، العسكرية، الخ..)، مما يضاعف خطورة الجرائم التي يقترفها أصحاب السلطة في مستنقع الاعتداءات والتحرشات الجنسية الاجرامية والبغيضة والمقززة. ومن هنا ضرورة اجراء تحقيقات مشددة جدا، وانزال أقسى العقوبات لو ثبتت التّهم، وعدم التردد أبدا أمام أي صاحب سلطة أو سطوة تحوم فوق رأسه مثل هذه الشبهات.
قد يهمّكم أيضا..
featured

أب وابنه لم يلتقيا ولن يلتقيا

featured

صراع الأجنحة... طبقة واحدة!

featured

"جي ستريت" – صوت التحدي لهيمنة "الايباك"!

featured

لمنع سيناريو اليرموك في عين الحلوة

featured

جميلة بو حيرد زنوبيا العصر

featured

وقفة قصيرة مع جلسة افتتاح المجلس المركزي الفلسطيني

featured

كلمة حق في ذكرى رحيل الرفيق والمناضل نعيم موسى

featured

قوّة الشعوب وجهل ليبرمان