مرة اخرى تمتد الايادي العنصرية الغادرة لتنال من ابنائنا في مدينة صفد. ان الاعتداء العنصري على اربعة من الطلاب العرب في مدينة صفد يؤكد من جديد ان مسلسل التحريض العنصري الذي بدأ قبل أكثر من عام ضد وجود طلابنا العرب في هذه المدينة يتغلغل في صفوف الشباب اليهودي ويقود الى تصعيد خطير يحرم ابناءنا وبناتنا من الشعور بالامان ويحول وجودهم في هذه المدينة من تجربة دراسية الى مخاطرة يومية بارواحهم.
ان أشد ما يثير الغضب والقلق هو تقاعس الشرطة والمؤسسات الرسمية في المدينة من بلدية وادارة كلية في التعامل مع هذا المد العنصري والاعتداءات على الطلاب ومنازلهم. ان هذا التجاهل لسلامة طلابنا يعني التعنت في التعامل مع الاعتداءات وكأنها اعمال زعرنات منفصلة، ورفض التعاطي معها كسلسلة من اعمال عنصرية تستهدف وجود الطلاب العرب في المدينة. على الشرطة الاعتراف بأن هذه الاعتداءات تنطلق من السموم التي تبثها شخصيات مثل حاخام مدينة صفد الذي طالب باخراج الطلاب من المدينة ودعا الى مقاطعتهم وعدم تأجير المنازل لهم.
تعامل الشرطة والاجهزة القانونية مع هذه الاعتداءات بهذا الشكل هو جريمة بحد ذاتها وتمهيد عملي للجريمة القادمة التي قد ترتكب ويقع ضحيتها طالب أو أكثر من ابنائنا.
المسؤولية الكاملة عن سلامة ابنائنا الذين يخوضون غمار هذه المعركة ويصمدون في وجه العنصرية والعنصريين طلبا للعلم وحبا في التحصيل العلمي، تقع على عاتق الشرطة أولا وادارة الكلية ثانيًا، وعليها التحرك فورا لقطع دابر المعتدين والمحرضين وتقديمهم للمحكمة.
وعلينا نحن، قيادة وجماهير عربية، ان نقف سدا منيعا أمام أي محاولة للنيل من ابنائنا او كسر شوكتهم، من خلال التصدي لهذه الاجواء العنصرية . من المهم ان يعي طلابنا ان هناك جماهير تقف الى جانبهم وقيادة تحميهم، أما الاستمرار في السكوت على هذه الاوضاع فهو تهاون قد يكلفنا ثمنا باهظا.
- أعتداء عنصري على الطلاب العرب في صفد
*لجنة الطلاب العرب بصفد تطالب بوضع حراسة للطلاب * مركز "مساواة" يعمل لتجنيد شركة حراسة خاصة لحماية الطلاب العرب في صفد
حيفا – مكتب الاتحاد – اعلنت الناطقة بلسان الشرطة ان شرطة صفد قامت،امس الخميس، بالقاء القبض على 3 مشتبهين تتراوح اعمارهم بين 14-17 عامًا من سكان صفد بشبهة القيام بالاعتداء على الاربعة الطلاب العرب الجامعيين مساء أول امس الاربعاء في مدينة صفد. وكان الطلاب الاربعة قد تعرضوا للاعتداء من قبل مواطنين يهود عندما كانوا بالمقربة من محطة الحافلات العمومية المركزية الامر الذي اسفر عن اصابة طالبين بجراح خفيفة،وتم تحرير الطالبين من المستشفى الى بيتيهما بعد تلقيهما العلاج في مستشفى زيف في صفد.
وعلم من الشرطة ان اليهوديين رشقا الطلاب بالحجارة وفرا من المكان وقامت الشرطة بأعمال تمشيط في المنطقة بحثا عنهما. وقال مصدر في الشرطة ان الحادث خطير جدا مشيرا الى ان الشرطة لن تتساهل مع الضالعين في هذه الاعتداءات. يشار الى ان هذا الاعتداء يضاف الى سلسلة اعتداءات مماثلة وقعت في المدينة على خلفية قومية.
واستنكرت لجنة الطلاب العرب في كلية صفد الاعتداء على الطلاب العرب الامر الذي ادى الى اصابتهم بجراح، وجاء في بيان لجنة الطلاب: "ان هذا الاعتداء يأتي في سياق النيل من طموح الطالب العربي ، فهذا ليس الاعتداء الاول فقد تم في الماضي الاعتداء على ممتلكات الطلاب ، مثل حرق السيارات ، وطردهم من مكان سكنهم.
لا شك ان هذه الاعتداءات ليست الا تطبيق لمشروع العنصرية التي ينادي به اليمين المتطرف. من منطلق عروبتنا ووعينا وإدراكنا التام لهمنا ، العلمي ، الثقافي والأكاديمي. اعتمادا وإيمانا منا بالقيم الاساسية لأي مجتمع حضاري يضع الانسان في اعلى سلم أولوياته وانطلاقا من حيثيات الحدث ، نحن ( لجنة الطلاب العرب في كلية صفد ) نستنكر ونشجب اعمال العنف المتواصلة ضدنا على جميع أشكالها ونطالب إدارة الكلية ورئيس بلدية صفد ، تجسيد استنكارها بخطوات عملية للتجواب مع المطالب الآتية:
وضع حراسة دائمة لتوفير الحماية للطلاب في اماكن السكن والعمل على توفير اماكن سكن إضافية آمنة.
وأكدت اللجنة في بيانها انها تعمل على توسيع اتصالاتها مع جهات رسمية مختصة ، بما فيها هيئات رسمية حكومية وايضا لجنة متابعة قضايا التعليم العربي.
وأضاف البيان : نطالب الكلية بحث شرطة صفد لاتخاذ خطوات فعلية لملاحقة المعتدين واتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم. وايضا العمل على اتخاذ خطوات عملية لتوفير الأمن والمحافظة على سلامة الطالب العربي في صفد.
- مركز مساواة يعمل لتجنيد شركة حراسة خاصة لحماية الطلاب العرب في صفد
حيفا – لمراسلنا – أصدر مركز "مساواة"،أمس، بيانا في أعقاب الاعتداء على الطلاب العرب في مدينة صفد جاء فيه: استمرار الاعتداءات ضد الطلاب العرب في صفد يتعدى كل الحدود وأصبح يشكل خطرا على حياة الطلاب في المدينة، وتكرار هذه الاعتداءات في الأشهر الأخيرة يحتم التحرك بشكل مختلف وحاسم لحماية الطلاب العرب في صفد.
ان التوجهات للكلية والبلدية والشرطة بهذا الخصوص لم تجد نفعا والاعتداءات مستمرة وإزاء هذا الوضع فأننا في مساواة نفحص وبشكل عملي توفير حماية للطلاب بالطريقة والوسيلة القانونية من خلال استئجار خدمات شركة حراسة .
المحامي نضال عثمان، المستشار القانوني في مركز مساواة ومدير الائتلاف لمناهضة العنصرية قال في هذا السياق:" عندما لا تقوم الشرطة ولا البلدية ولا الكلية بواجبها لحماية الطلاب العرب وتوفير جو امن لدراستهم وحياتهم وتنقلهم بالمدينة، فلا بد من ان نفحص الإمكانيات القانونية الأخرى البديلة من اجل توفير هذا الأمان للطلاب العرب، وضمن ما سنقوم به بالإضافة لفحص توفير حماية مباشرة للطلاب هو تقديم دعوى ضد البلدية والشرطة والكلية بسبب عدم القيام بواجبها اتجاه الطلاب الأمر الذي يعرضهم للمخاطر ويسبب لهم الضرر".
وأضاف عثمان: أن الشرطة المسؤولة عن امن الجمهور في مدينة صفد تتقاعس في أداء واجبها بالكشف عن المعتدين وتقديمهم للمحاكمة، وعلى البلدية العمل لتوفير خدمات امن وحراسة للطلاب العرب وذلك لتشكل رادع للمعتدين ولتعطي الإحساس بالأمان للطلاب العرب حتى يستمروا بدراستهم ككل الطلاب بالمدينة وقد توجه مركز مساواة للبلدية والشرطة بهذا الخصوص مطالبا إياهم بالعمل لتوفير هذا الجو للطلاب العرب.
