إلى أم الفحم يوم السبت

single

رفاقنا في أم الفحم أبطال، أبطال حقيقيون. هذا ما أثبتته مرة أخرى ردة فعلهم، أمس، على الاعتداء الجبان على ناديهم، نادينا كلنا، نادي الحزب الشيوعي في المدينة، على اسم طيب الذكر، المناضل محمود الحصري، أبو العفو.
رفاقنا، وأنا هنا أخصّ منهم الفتيان، توافدوا كلهم تقريبا وخلال دقائق قليلة إلى النادي، لم يرتجف رمش لأحد منهم. لم ينجرفوا وراء عواطفهم. ضبطوا النفس بكل مسؤولية، وفكّروا كيف بوسعهم الرد. شبيبتنا مدرسة بالردود التقدمية الخيّرة، فكّرنا: قلنا، ندعو إلى مسيرة وحدوية أو نبادر إلى بيان مشترك، وفي النهاية وقع الخيار على القرار الأصح: الرد على التخريب بالبناء. البناء العملي، لا المجازي، بتنظيم يوم للعمل التطوعي في المدينة.
مسؤولية رفاقنا وتصرفهم الحكيم –بالتنسيق مع قيادة الحزب والجبهة في المدينة- أدت إلى انتصارنا في هذه الجولة: فخفافيش الليل أرادت أن تخيفنا، ان تستفزنا، والأخطر: أن تعزلنا، أن تؤدي إلى إخافة الناس منا وإلى نبذنا. وبهذه المعركة انتصرنا وسننتصر، فأم الفحم كانت وما زالت –بحكمة رفاقنا وأصالة أهل البلد- موحدة ضد هذا العنف، وبهذا تمكنا نحن، تمكنت أم الفحم كلها من عزل المجرمين الساقطين، فكان الاجتماع بحضور ممثلي كافة الحركات والأحزاب الوطنية.
ونحن نقدّر مشاركة كل الأطراف ونؤكد قناعتنا التامة أنه لا علاقة من قريب ولا من بعيد لأي من هذه الحركات بالاعتداء. إلا أننا جميعًا نرفض الاكتفاء بالقول "زعرنة عالم طائشة" فلماذا، لم يطش هؤلاء الزعران إلا بعد ساعات قليلة من نجاحنا المجلجل؟
قد يقول البعض: هم زلم السلطة، أغاظهم إحياء يوم الأرض بهذا التفوق كما وكيفا، وقد يقول الآخرون أنهم زلم التخلف، وقد أغاظهم هذا الاختلاط المكشوف بين النساء والرجال، ونحن نقول أن الاحتمالين واردان فكل من هذين الصنفين من "الزلم" يستوفي كافة شروط النذالة المطلوبة.

 

ليسوا هم من يهموننا!


تهمنا الشبيبة الشيوعية في أم الفحم، هذه الأسرة المتضاعدة المتحابّة الصلبة التي واجهت إلى جانب حزبها، الحكم العسكري وزعرانه، واعتداءات أيار 1958، وأسهمت بصناعة يوم الأرض 1976، وبصد كهانا 1982، وبالدفاع عن أراضي الروحة 1998، وبصد العدوان عن جماهيرنا في اكتوبر 2000 وبصد مارزل 2009 عن ام الفحم، هذه الأسرة التي خرجت بعد كل ضربة بقوة ثورية حقيقية لتقول: لن ينجح الزعران بكسر شوكتنا التي عجزت عنها السلطة على مدار نصف قرن وأكثر، والضربات التي لا تقتلنا تزيدنا قوة..
هذه الشبيبة التي تصر على مكانها الطلائعي التكاملي الطبيعي بين أبناء شعبها لتقول: هنالك متسع للجميع، ولكن إن كان هنالك من يستحق الريادة فهو من دافع عن بقائنا، من قاد جماهير يوم الأرض عام 1976، وهو من لا ينشغل اليوم بتزوير التاريخ، بل قاد اكبر هبة من النشاطات الشبابية بعد 34 عاما، وهنا لا بد من تجديد تحدينا: فنحن بكل الثقة نتحدى كل الأطر الأخرى أن تكون قد قدمت ليوم الأرض الـ 34 ما قدمته هذه الشبيبة.. هنالك متسع للجميع ولكن وإن كان هنالك دخيل فهو من يريد لنا التقوقع والانغلاق والتفتت الطائفي والحمائلي.
في ام الفحم، سنلتقي كلنا نهار السبت، بوحدة وطنية تقدمية حقيقية، شبانا وشابات لنقول: نحن أقوى، أقوى بأم الفحم وأصالتها. وأم الفحم أقوى، أقوى بنا وبصلابتنا.

قد يهمّكم أيضا..
featured

إلى روحك الثائرة يا أبو ثائر

featured

تير معلة السورية وعرعرة الفلسطينية في المثلث الأخضر

featured

"..وَلِلنَّاسِ أَلْسُنُ"

featured

معركة الحياة والحرية

featured

"القبّة الحديدية"

featured

لا أمانع حتى البحث بتغيير اسم الحزب في المؤتمر

featured

لا حياد في هذه المعركة

featured

نبارك من صميم قلوبنا